كاميرون يتبنى مقاربة أكثر حزما تجاه الإرهاب

الأربعاء 2015/05/13
ملف الإرهاب يتصدر أولويات حكومة ديفيد كاميرون

لندن – من المنتظر أن يعلن رئيس الوزراء البريطاني ديفيد كاميرون الأربعاء قوانين جديدة لمكافحة التطرف الإسلامي، وذلك في أول اعلان سياسي مهم منذ فوز حزبه في الانتخابات التشريعية الأسبوع الماضي.

وستعرض حكومة كاميرون المحافظة قانونا جديدا حول "القضاء على التطرف" ضمن برنامجها التشريعي الذي ستعلنه الملكة اليزابيث الثانية أمام البرلمان في 27 مايو.

وباتت الاستراتيجية البريطانية ازاء التطرف الإسلامي محور الاهتمام منذ أشهر بعد التعرف على مقاتل من تنظيم الدولة الإسلامية قام باعدام اجانب ويعرف بـ"الجهادي جون" بأنه محمد اموازي من لندن وبعد رحيل العديد من الشباب من بريطانيا للقتال في صفوف الجهاديين في سوريا.

واشار مكتب كاميرون إلى أن رئيس الوزراء البريطاني سيقول إن البلاد كانت "متساهلة لعدم تحركها" وهذا أمر استمر اطول مما ينبغي، كما أنه سيتعهد "طي صفحة هذه المقاربة الفاشلة".

ومن المتوقع أن تكون الاجراءات الجديدة أوسع نطاقا في ظل الحكومة الجديدة لأن التحالف الحكومي السابق الذي ضم الليبراليين الديموقراطيين عرقل بعض الاجراءات.

ومن المفترض أن تتضمن القوانين الجديدة أوامر بحظر "المنظمات المتطرفة" وفرض قيود على اشخاص يشتبه في انهم متطرفون ويريدون القدوم الى بريطانيا.

كما ستسمح هذه القوانين للحكومة باغلاق أماكن "يسعى المتطرفون إلى التاثير فيها على الآخرين" بالاضافة الى منحها سلطات ضد جمعيات خيرية تحول أموالا إلى مجموعات تم تصنيفها إرهابية ومتطرفة.

ومن المفترض أن يتم الكشف عن الاجراءات الجديدة خلال الاجتماع الاول لمجلس الامن القومي التابع للحكومة الجديدة.

وكان قد عقد رئيس الوزراء البريطاني ديفيد كاميرون أول اجتماع له مع الحكومة الجديدة أمس الثلاثاء (12 مايو) بعد تعديل وزاري أعقب الانتخابات، وهذه أول حكومة جميع أعضائها من المحافظين منذ 18 عاما بعد أن حقق حزبه أغلبية مُطلقة في الانتخابات التي أجريت الأسبوع الماضي.

وقال كاميرون لمجلس الوزراء الجديد "أعتقد أن من المهم جدا أن يكون نصب أعيننا في كل قرار نتخذه، في كل سياسة نتبعها، في كل برنامج نبدأه أن نعطي لكل فرد في بلدنا أفضل فرصة لحياة كريمة بالاستفادة من مواهبهم، هذا ما ستعنى به هذه الحكومة."

وكانت هذه أول فرصة يلتقي فيها كاميرون مع فريقه كاملا ووعد بتنفيذ ما تعهد به في البيان الرسمي لحزب المحافظين.

وكانت قد أعربت السلطات عن مخاوفها من عودة الجهاديين البريطانيين الذي يحاربون في سوريا والعراق وامكانية شن هجمات إرهابية، مما سيشكل خطرا كبيرا يهدد أمن البلاد، حيث اتخذت بريطانيا اجراءات أمنية مشددة تحول دون عودة هذه العناصر المتطرفة إلى البلاد.

ويعتبر خطر التطرف الإسلامي المتصاعد التحدي الأبرز الذي يقف في وجه حكومة كاميرون.

1