كاميرون يحذر: استقلال اسكتلندا قفزة نحو المجهول

الاثنين 2013/09/16
كاميرون يحذر من استقلال اسكتلندا

لندن – حذر رئيس الوزراء البريطاني ديفيد كاميرون من فوز الـ«نعم» في الاستفتاء المقرر إجراؤه في 18 أيلول / سبتمبر 2014 حول استقلال أسكتلندا عن المملكة المتحدة، واصفا خيار الانفصال بـ«القفزة في المجهول».

وقال كاميرون في بيان إنه «في غضون عام سيقوم سكان أسكتلندا بخيار قد يغير بلدهم بشكل جذري وإلى الأبد، إن مستقبل أسكتلندا هو بين أيدي الأسكتلنديين».

وأضاف أن «18 أيلول/ سبتمبر 2014 هو موعد أسكتلندا مع مصيرها. يومها يكون قد حان وقت الاختيار: إما ما هو أفضل لأسكتلندا وأفضل للمملكة المتحدة وإما قفزة في المجهول».

وتابع «آمل بشدة أن تختار أسكتلندا البقاء في كنف المملكة المتحدة»، معتبرا أن «ما لدينا يعمل، ويعمل جيدا. معا نجحنا في الكثير من الأمور. نحن عائلة أمم في كنف مملكة متحدة. الوقت لم يحن لتقليص هذه العلاقة إلى علاقة أبناء عم من الجيل الثاني».

وكان رئيس الوزراء الاسكتلندي اليكس سالموند أعلن في آذار/مارس المنصرم أن الاسكتلنديين سيصوتون في 18 أيلول/سبتمبر 2014 في استفتاء على الاستقلال عن المملكة المتحدة.

والسؤال المطروح على الناخبين في المنطقة البريطانية التي تتمتع بحكم ذاتي ويبلغ عدد سكانها خمسة ملايين نسمة، سيكون «هل ينبغي أن تكون أسكتلندا دولة مسقلة؟». وكانت الأحزاب الرئيسية الثلاثة في بريطانيا – حزب المحافظين وحزب الديمقراطيين الأحرار وحزب العمال – أعلنت رفضها استقلال أسكتلندا.

وبحسب آخر الاستطلاعات، فإن ثلث الأسكتلنديين يؤيدون الاستقلال بعد أكثر من 300 سنة من الانضمام للتاج البريطاني.

وكان سالموند رفض تحذيرات لندن بشأن المخاطر الاقتصادية التي ستواجهها أسكتلندا في حال استقلالها، مؤكدا أن الإقليم يجذب المستثمرين أكثر فأكثر ولن يلقى صعوبة في تحقيق الازدهار خارج المملكة المتحدة.

ويعتبر خبراء أن هذا الاقتصاد يعتمد كثيرا على موارد المحروقات التي هي في طريق النضوب ويحذرون من أن الدولة التي قد تنشأ ستواجه دينا عاما مرتفعا.

وقد حذر وزير المالية البريطاني جورج اوزبورن مؤخرا أن على أسكتلندا في حال استقلالها أن تتخلى عن جزء كبير من سيادتها في المجال الاقتصادي إن أرادت الاحتفاظ بالجنيه في إطار وحدة نقدية. واعتبر أيضا أن التشكيك في مستقبل أسكتلندا يتسبب في هروب المستثمرين.

وقد سجل إجمالي الناتج المحلي في أسكتلندا في الربع الأخير من العام 2012 نموا بنسبة 0,5 بالمئة فيما تراجع الاقتصاد البريطاني بأكمله بنسبة 0,3 بالمئة.

5