كاميرون يعاضد تويتر لكشف حقائق قناة فوكس

الأربعاء 2015/01/14
مغرد يتهكم: أحد مسلمي بيرمينغهام وهو يحمي أبواب مدينته

لندن – أثارت تعليقات لأحد ضيوف قناة فوكس نيوزالأميركية حول “أسلمة” مدينة بيرمينغهام البريطانية سخرية واسعة على تويتر، وانتشر هاشتاغ FoxNewsFacts# أو “حقائق قناة Fox الإخبارية” ليسخر المغردون البريطانيون من مبالغة القناة وضيفها، ويتهكمون على “الحقائق” التي عرضتها.

استضافت قناة “فوكس نيوز” الأميركية شخصا وصفته بأنه محلل لشؤون الإرهاب، ويدعى “ستيفن إميرسن”، ضمن تغطيتها لأحداث باريس الأخيرة.

وخلال مداخلته في البرنامج، تحدث ستيفن عن “بؤر” للمسلمين المتشددين في أوروبا، على خلفية الهجوم على صحيفة “شارلي إيبدو” الساخرة.

واستخدم ستيفن مدينة بيرمينغهام البريطانية كمثال لتلك المناطق التي ادعى أنها لا تسمح لغير المسلمين بالتواجد بها، وأن قوات الشرطة لا تستطيع دخولها، وتطبق بها الشريعة الإسلامية، مما يجعلها دولة داخل دولة، حسب وصفه.

ويذكر أن نسبة المسلمين في مدينة بيرمينغهام حاليا لا تتعدى الـ21 بالمئة من إجمالي سكانها، وفقا للإحصائيات الرسمية. واتجه عدد كبير من المغردين البريطانيين إلى تويتر ليعبروا عن سخطهم إزاء تصريحات ضيف قناة “Fox” الخاطئة.

ومن أكثر التغريدات انتشارا عبر الهاشتاغ تغريدة أحدهم نشر صورة للاعب الكريكيت البريطاني “معين علي”، وهو مسلم من أصول باكستانية، ماسكا مضربه، وكتب عليه ساخرا التعليق التالي بالإنكليزية: “صورة مرعبة تظهر أحد مسلمي بيرمنغهام وهو يحمي أبواب مدينته من الكفار”.

وقال مغرد اخر ان فرقة "دوران دوران" الموسيقية التي اشتهرت في الثمانينات وانطلقت من مدينة بيرمينغهام، أجبرت على تغيير اسمها الى "قرآن، قرآن"، بينما قال اخر ان برج الاتصالات الشهير في المدينة اصبح "اعلى مسجد من بين المساجد الاسلامية في العالم".

وانتشرت أيضا تغريدة لمغردة نشرت معها صورة للملكة وهي ترتدي وشاحا، وعلقت عليها قائلة “في المملكة البريطانية، يجب على الملكة أن ترتدي حجابا عندما تزور بيرمينغهام”.

اعتذار خبير الإرهاب لم يوقف طوفان التغريدات المنتقدة على هاشتاغ FoxNewsFacts#

وفي إشارة إلى هاشتاغ illRideWithYou# أو “سأرافقك في الطريق” الذي ظهر في منتصف ديسمبر الأول بعد أزمة احتجاز الرهائن الأخيرة في سيدني الأسترالية، نشرت المستخدمة ربيب عثماني تغريدة ساخرة انتشرت بشكل كبير قالت فيها “لو أنت لست مسلما، وتريد أن تزور مدينة بيرمينغهام، يمكنني أن أرافقك في الطريق”.

وكان هاشتاغ illRideWithYou# قد ظهر كمبادرة عفوية من الأستراليين لمرافقة أي مسلم أو مسلمة خلال رحلاتهما في المواصلات العامة، بعد تخوف العديد من حدوث أعمال انتقامية ضد المسلمين نظرا لكون محتجز الرهائن متشددا إسلاميا.

وغرد صحفي عبر تويتر صورة لرسالة إلكترونية تلقاها من ضيف قناة “Fox” ستيفن إميرسن يعتذر فيها عن “الخطأ الفادح” الذي ارتكبه، في إشارة إلى تصريحاته عن مدينة بيرمينغهام، وقال إنه سيقوم بـ“التبرع إلى جمعية خيرية في المدينة”.

وقال إميرسن "أصدرت اعتذارا على موقعي الإلكتروني. لا أنوي أن أعلل أو أدافع عن خطأي بالقول إني اعتمدت على آخرين، لأني ببساطة كان يجب أن أكون أكثر حذرا، ولهذا لا يوجد أي تبرير لهذا الخطأ وأتقدم باعتذار لكل سكان المدينة".

من جانبه وصف رئيس الوزراء البريطاني ديفيد كاميرون خبير شؤون الإرهاب بشبكة “فوكس نيوز” الإخبارية بأنه “شديد الحماقة”، وذلك في رد سريع على ادعاءات الخبير الأميركي ستيفن إميرسن.

يذكر أن إميرسن ادعى أيضا أن هناك شرطة دينية تجوب المنطقة تعتدي على أي شخص يرتدي زيا غير إسلامي.

وقال كاميرون إنه أصيب بصدمة عندما استمع إلى هذه الادعاءات واعتقد في البداية أنها “كذبة أبريل”. وأوضح كاميرون أن إميرسن قد قدم اعتذاره بالفعل عن هذه التصريحات الخاطئة، ولكن الأهم الآن أن يركز على النموذج الإيجابي الذي تمثله بيرمينغهام فهي بوتقة تجمع بين الناس من مختلف الأديان يعيشون معا في سلام متناه، لا بد أن يحتذى.

يذكر أن بعض المؤسسات الإعلامية في الولايات المتحدة وبريطانيا رفضت نشر رسومات “شارلي” الكاريكاتورية، وأخرى نشرتها مموّهة، فاختفى شكلها ومضمونها! رافضة تبني شعار “أنا شارلي”.

19