كاميرون يعوّل على المسلمين لمحاربة التطرف

السبت 2015/06/20
كاميرون يحذر من النوايا القاتلة للارهاب

براتيسلافا - لا تقتصر محاربة التطرف والإرهاب على دور الحكومة والأجهزة الأمنية فحسب، بل تتطلب تعاون الأفراد والعائلات داخل المجتمع وخاصة المجتمع الإسلامي، هذه أول إشارة تضمنها الخطاب الذي ألقاه رئيس الوزراء البريطاني ديفيد كاميرون في قمة الأمن الدولي.

فقد وجه كاميرون أمس الجمعة في المؤتمر الذي يعقد في العاصمة السلوفاكية براتيسلافا، دعوة للمجتمعات الإسلامية إلى بذل مزيد من الجهد لمكافحة التطرف، محذرا من أن البعض يغامر بتشجيع الشبان على تبني الفكر المتشدد.

وقال إن “هناك أناسا يتبنون بعض وجهات النظر هذه ولا يذهبون إلى حد الدعوة إلى العنف، لكن بإيمانهم ببعض هذه القناعات يعطون لهذا الخطاب المتطرف وزنا ويقولون: أنتم جزء من هذا”.

كما حذر رئيس الوزراء من أن أساس الأزمة التي يعيشها العالم في الوقت الحالي يكمن في “أيديولوجية الاسلاميين المتشددة التي ترى أن الغرب سيء والديمقراطية خطأ والمرأة أقل من الرجل”، وأن مثل تلك الأفكار لا ينبغي التغاضي عنها. وقال إن “هذا يمهد الطريق أمام الشبان لتحويل القناعات المسبقة المضطربة إلى نوايا قاتلة”.

وتأتي الدعوة عقب اختفاء ثلاث شقيقات بريطانيات من سكان مدينة برادفورد وأطفالهن التسعة، ويعتقد أنهن توجهن إلى سوريا للانضمام إلى أشرس التنظيمات المسلحة تطرفا، وعقب قيام فتى بريطاني (17 عاما) بعملية انتحارية في العراق.

ورسمت بريطانيا استراتيجية مستقبلية لمحاربة التطرف الديني باسم الإسلام عبر استخدام قوانين صارمة بلغت حد سحب الجنسية ومصادرة جوازات السفر، كما أنها تستعد للعمل بقانون مثير للجدل سيتيح لأجهزة الأمن مراقبة الاتصالات الهاتفية ورصد التحركات المريبة عبر الإنترنت.

ويرى محللون أن المسلمين في المهجر لديهم دور كبير في الحد من التشدد خصوصا بعدما كشفت مؤسسة “تل ماما” البريطانية قبل أيام أن معدل جرائم الكراهية والاعتداءات ضدهم ارتفع أربعة أضعاف عن المعدل المسجل قبل اعتداءات باريس.

وكانت وزيرة الداخلية البريطانية تريزا ماي قالت في مارس الماضي إن المجتمع المسلم في بريطانيا يدخل في إطار استراتيجية حزب المحافظين المقبلة للتصدي للأفكار المتطرفة.

5