كاميرون يواجه انتقادات من البرلمان لتقاعسه في محاربة داعش

الجمعة 2015/02/06
برلمانيون يؤكدون أن احتواء التنظيم هدف أكثر واقعية من القضاء عليه

لندن - انتقدت مجموعة من البرلمانيين البريطانيين دور المملكة المتحدة في الحرب المعلنة ضد تنظيم الدولة الإسلامية المتطرف في العراق وسوريا، ووصفوه بأنه متواضع بشكل يلفت الانتباه، وفق وكالات الأنباء.

وطالب أعضاء لجنة الدفاع في مجلس العموم البريطاني خلال جلسة عقدت، أمس الخميس، حكومة ديفيد كاميرون بتكثيف دور بريطانيا في الحرب على المتطرفين والزيادة في حجم المشاركة.

وقال رئيس اللجنة، روي ستيورت، وهو من حزب المحافظين الذي يتزعمه رئيس الوزراء كاميرون “يجب علينا أن نعترف بوضوح بالإخفاقات السابقة في العراق وأن نصلح نهجنا، لكن ذلك لا يعني الانجراف إلى عمل شيء ما”.

وترفض اللجنة البرلمانية نشر قوات برية بريطانية لقتال التنظيم المتطرف الذي يحتل مساحات كبرى من أراضي العراق وسوريا منذ ظهوره بشكل لافت في 12 يونيو الماضي، حينما أعلن سيطرته على مدينة الموصل.

وترى اللجنة أن احتواء التنظيم ربما يمثّل استراتيجية أكثر واقعية لإضعاف نفوذه وتمدده من الاستراتيجية التي يتوخاه التحالف الدولي للقضاء عليه في الوقت الحاضر.

وجاء توجيه ذلك الانتقاد الذي يبدو أنه أحرج كاميرون وحكومته بعد أن تبين للجنة أن الطائرات البريطانية نفذت فقط 6 بالمئة من إجمالي الضربات الجوية التي شنها التحالف الدولي بقيادة الولايات المتحدة على مواقع متطرفي داعش واقتصرت الضربات على المناطق التي يسيطر عليها التنظيم في العراق.

وقد دفع ذلك التقاعس الذي ساقته اللجنة في تقريرها إلى وصف البعض من النواب بأن كابوس قيام دولة جهادية في العراق وسوريا، قد أصبح حقيقة وأمرا واقعيا وبشكل متطرف جراء ضبابية الاستراتيجية الحالية لدحر هذا التنظيم.

وأشار الأعضاء إلى أنهم تفاجئوا بتلك المشاركة الضعيفة لبلادهم في وقت تتحدث فيه الحكومة عن رفعها منسوب التصدي لخطر الإسلاميين الأصوليين، كما أعربوا عن قلقهم من الاستراتجية الحالية المتبعة في محاربة المتشددين.

ويعتقد محللون أن هذه الانتقادات ربما قد تزيد الضغط على حكومة كاميرون من أجل دفعها إلى اعتماد أساليب أكثر نجاعة لمكافحة داعش داخل الحلف الدولي خصوصا مع مطالب اللجنة برفع التنسيق الدبلوماسي مع مثلث الشرق الأوسط الجيوسياسي المتمثل في السعودية وتركيا وإيران. وكان سلاح الجو الملكي البريطاني قد بدأ بتنفيذ مهام قتالية فوق أجواء العراق، خلال شهر سبتمبر الماضي، بعد أن انتزع رئيس الوزراء البريطاني موافقة نواب البرلمان لمحاربة التنظيم في الشرق الأوسط.

5