كبار الدوري الإنكليزي في صراع من أجل الانفراد بسباق المراكز الأولى

يتوق مدربو الفرق الكبرى في الدوري الإنكليزي وخاصة القادمين الجدد منهم إلى أخذ المسار الصحيح في الترتيب العام بعد مرور الجولة الأولى، حيث سيستنفر جميعهم كل القوى الحية في فرقهم (لاعبين وخططا تكتيكية) لتحقيق الانتصار والتقدم في السباق.
الجمعة 2016/08/19
عين على الصدارة

لندن - يتطلع كبار الدوري الإنكليزي، مانشستر سيتي ومانشستر يونايتد وتشيلسي وليفربول، إلى مواصلة البداية القوية عند خوض المرحلة الثانية من الدوري الإنكليزي لكرة القدم.

ويذكر أن الفرق الأربعة كانت قد حققت جميعها الفوز في المرحلة الأولى من الدوري الإنكليزي الممتاز، فتغلب مانشستر سيتي على ضيفه سندرلاند 2-1، ومانشستر يونايتد على مضيفه بورنموث 3-1، وتشيلسي على ضيفه وست هام 2-1، وليفربول على مضيفه أرسنال 4-3. ويبدو من المبكر جدا الحديث عن اللقب، لكن الفرق الأربعة أعطت مؤشرا واضحا على معالم المنافسة وعلى تأثير التغييرات الهائلة التي أجرتها على صعيد الأجهزة الفنية واللاعبين.

أسلحة مورينيو الفتاكة

ويفتتح مانشستر يونايتد المرحلة، الجمعة، بمواجهة لا تخلو من صعوبة مع ساوثهامبتون الذي تعادل في المرحلة الأولى مع واتفورد 1-1. وقدم يونايتد بقيادة مدربه البرتغالي جوزيه مورينيو عرضا جيدا في مباراته الأولى ونجح في هز شباك منافسه ثلاث مرات عبر الأسباني خوان ماتا وواين روني ومهاجمه الجديد السويدي زلاتان إبراهيموفيتش.

ومن المتوقع أن يزج مورينيو بلاعب الوسط الفرنسي بول بوغبا الذي شكل ذروة التعاقدات في فترة الانتقالات الصيفية بعد أن ضمه من يوفنتوس الإيطالي في أغلى صفقة كروية في العالم بلغت 89 مليون جنيه إسترليني (105 ملايين يورو).

ولم يخض بوغبا المباراة الأولى لفريقه بسبب الإيقاف، لحصوله على بطاقتين مع يوفنتوس في نهائي كأس إيطاليا، حيث انتقلت العقوبة من إيطاليا إلى إنكلترا.

وأكد الوافد الجديد لنادي مانشستر يونايتد، الفرنسي بول بوغبا في تصريحات صحافية أنه “بحالة جيدة وأشعر أنني قادر على اللعب، ولكن قرار المشاركة في المباريات بيد المدرب (مورينيو)”. وأضاف “أنا معتاد على هذا الأمر لقد لعبت في يوفنتوس قبل عامين وشاركت في كأس العالم 2014، وقبل 3 سنوات شاركت في كأس العالم تحت 20 عاما وعدت ولعبت مع يوفنتوس أيضا”. وختم حديثه قائلا “أنا بخير، لقد كنت أتدرب خلال العطلة وجسدي معتاد على ذلك”.

اختبار الجد لغوارديولا

يحل مانشستر سيتي ضيفا على ستوك سيتي ساعيا إلى الفوز الثاني بقيادة الأسباني بيب غوارديولا الذي خلف التشيلي مانويل بيليغريني. وعزز غوارديولا صفوف الفريق بالتعاقد مع مدافع إيفرتون ومنتخب إنكلترا جون ستونز والظهير الألماني ليروي ساني، بالإضافة إلى مواطنه إيلكاي غوندوغان والأسباني نوليتو والبرازيلي غابريال جيزوس الذي يتألق مع منتخب البرازيل في أولمبياد ريو، حيث سجل له هدفين الأربعاء في المباراة التي سحق فيها هندوراس في نصف النهائي.

مانشستر يونايتد يفتتح المرحلة بمواجهة لا تخلو من صعوبة مع ساوثهامبتون الذي تعادل في المرحلة الأولى مع واتفورد 1-1

وفي المقابل، يبدو أن مقصلة غوارديولا قد تطال العديد من اللاعبين في الفريق وعلى رأسهم الحارس المخضرم جو هارت، حيث يطمح المدرب الأسباني إلى القيام بثورة داخل الفريق. وألقى الأسباني بيب غوارديولا مدرب مانشستر سيتي الإنكليزي لكرة القدم بالشك حول مستقبل حارس الفريق الدولي جو هارت.

وذكرت تقارير صحافية إنكليزية أن غوارديولا يفضل التعاقد مع الألماني مارك-أندري در شتيغن حارس برشلونة الأسباني بدلا من هارت. وقال غوارديولا الجمعة في مؤتمر صحافي لدى سؤاله عن هارت “إنه لاعب في الفريق وأنا سعيد بمؤهلاته وسلوكه وبما يمثله للنادي. لاحقا، سنقرر (بشأن مستقبله) في غرفة مغلقة. الآن هو لاعب في الفريق”.

ويلعب هارت (29 عاما) أساسيا مع مانشستر سيتي منذ 2010، وساهم معه في إحراز لقب الدوري الإنكليزي مرتين وكأس الرابطة مرتين وكأس الاتحاد الإنكليزي مرة واحدة.

وتعرض الحارس الدولي لانتقادات واسعة بعد خروج منتخب إنكلترا من ثمن نهائي كأس أوروبا 2016 بخسارته المفاجئة أمام نظيره الأيسلندي المغمور 1-2.

يحل تشيلسي ضيفا على واتفورد ويسعى إلى تأكيد المستوى الرفيع الذي قدمه أمام وست هام في ديربي لندن في المباراة الأولى. وأعاد المدرب الإيطالي أنطونيو كونتي الثقة إلى لاعبي تشيلسي، فاستعاد البلجيكي إدين هازارد تألقه والبرازيليان أوسكار ووليان تمريراتهما والمهاجم الأسباني دييغو كوستا حسه التهديفي.

وأشرك كونتي، الذي أظهر حماسة كبيرة بعد تسجيل فريقه لهدفين، لاعبه الفرنسي الجديد نغولو كانتي أساسيا، ثم زج بالبلجيكي الشاب ميشي باتشواي في الشوط الثاني. لكنه أبقى على لاعب الوسط الأسباني سيسك فابريغاس، مما عزز التكهنات باحتمال عدم الاعتماد عليه هذا الموسم بالرغم من قوله لاحقا إنه يشكل جزءا من الفريق.

وقال كونتي إنه يحاول النهوض بتشيلسي كما فعل عندما قاد يوفنتوس الإيطالي إلى الألقاب مضيفا “غاب يوفنتوس عن الألقاب لمواسم كثيرة، وفي البداية لم يكن الأمر سهلا، وأتذكر أن ثقة اللاعبين بأنفسهم كانت ضعيفة”. وتابع “يمكن أن نرى وضعا مشابها إلى حد ما الآن، موسم سيء، ومركز عاشر لم يكن جيدا للاعبين، وثقة ضعيفة وعدم رضى الجماهير عن الوضع، ولكن لدي كلمة واحدة فقط هي أنه يجب أن نواصل العمل بجهد، والأمر ليس سهلا ولكن يجب أن نحاول أن نجد الروح الحقيقية للقتال”.

وبعد مباراة قمة في المرحلة الأولى عاد فيها الفريق بفوز لافت 4-3 على ضيفه أرسنال، يحل ليفربول ضيفا على بيرنلي في مباراة سهلة لإضافة ثلاث نقاط جديدة.

أنطونيو كونتي: يمكن أن نرى وضعا مشابها إلى حد ما الآن مع تشيلسي

وتأخر فريق المدرب الألماني يورغن كلوب بهدف أمام أرسنال، لكنه صعق مضيفه بأربعة أهداف متتالية، قبل أن تستقر النتيجة على 4-3 بعد مباراة مثيرة. وتألق في صفوف ليفربول بشكل خاص البرازيلي كوتينيو والسنغالي ساديو مانيه، ولكن تبدو مشاركة الأخير أمام بيرنليغير مؤكدة بسبب إصابة تعرض لها في الكتف.

فينغر بين نارين

ومن جهته، وجد مدرب أرسنال الفرنسي أرسين فينغر في وضع صعب جدابعد المرحلة الأولى، وهو الذي كان يأمل في تحقيق نتائج جيدة تبعد عنه غضب جماهير النادي التي تطالب بإقالته بسبب سياسته المتأخرة والمترددة في التعاقد مع اللاعبين.

ولم يفز أرسنال بالدوري منذ 2004، ولا تبدو الأمور سهلة هذا الموسم قياسا بالمباراة الأولى لأنه لم ينشط كثيرا في سوق الانتقالات وأبرز تعاقداته كان الدولي السويسري غرانيت تشاكا.

ويبحث أرسنال عن تعزيز صفوفه خصوصا في الدفاع، واقترب من التعاقد مع المدافع الألماني شكودران مصطفي من فالنسيا الأسباني لتعويض غياب مواطنه بير ميرتساكر فترة طويلة بسبب الإصابة، كما يغيب المدافع البرازيلي غابرييل والمدافع الفرنسي لوران كوسييلني للإصابة أيضا.

وسيحل أرسنال ضيفا على ليستر سيتي بطل الموسم الماضي والذي أخفق في اختباره الأول بسقوطه أمام هال سيتي 1-2، برغم احتفاظه بمهاجميه جيمي فاردي والجزائري رياض محرز. ويلعب السبت أيضا وست بروميتش ألبيون مع إيفرتون، وتوتنهام مع كريستال بالاس، وسوانزي سيتي مع هال سيتي، والأحد سندرلاند مع ميدلزبره، ووست هام مع بورنموث.

23