كبار الساسة وسياسة الركض وراء ترميم المظهر

الخميس 2013/10/24
الساسة ينافسون نجوم الغناء والتمثيل في الظهور بمظهر جميل

القاهرة- الرئيس الأميركي جون كيندي كان أول من اهتم بجمال صورة السياسي، وذلك خلال مشاركته في الانتخابات الأميركية، كما يعتبر الرئيس الأمريكي الأسبق رونالد ريغان أول سياسي خضع لجراحة تجميلية لشد الوجه، ولعل هذا ما فتح شهية الساسة لجراحات التجميل؛ فرئيس الوزراء الإيطالي سيلفيو بيرلسكوني جذب إليه الأنظار فور قيامه بعدة عمليات لزرع الشعر والتخلص من الانتفاخ أسفل العينين وقد أرجع البعض اهتمام بيرلسكوني إلى عمله السابق بالتليفزيون الذي يجعله يحرص على تفاصيل ظهوره على الشاشة.

ومن السياسيين الذين خضعوا لجراحات تجميلية نجد الرئيس الروسي الأسبق غورباتشوف الذي كانت لديه وحمة في رأسه وأزالها بالليزر، والرئيس الروماني نيكولاي شاوشيسكو الذي أجرى عملية لزرع الشعر وشد الوجه، والرئيس البرازيلي فرناندو هنريك كاردوس الذي امتلك شجاعة الاعتراف بخضوعه لعملية جراحية تجميلية في جفونه قبل انتخابه في 1994، ومؤخرًا وزيرة الخارجية الأميركية هيلاري كلينتون التي رفضت الاعتراف بخضوعها لعملية جراحية باستخدام الليزر للقضاء على ترهلات وتجاعيد الوجه لتبدو أقل عمرًا.

ويؤكد خبراء التجميل حرص الساسة على إجراء جراحات تجميلية، إلا أن الكثير منهم يفضل عدم نشر الخبر، رغم أن إجراء مثل هذه الجراحات أصبح أمرًا طبيعيا لدى عدد كبير من السياسيين، إلا أن القليل منهم يرفض إجراء جراحات تجميلية ويستبدلها بالاستعانة بخبراء تجميل بشكل دائم كرئيس الوزراء البريطاني السابق توني بلير الذي أنفق الكثير على العناية بالبشرة خلال الفترة بين 1999 و2005، ورئيسة وزراء أيرلندا السابقة بيرتي أهرين كذلك أنفقت الكثير على مظهرها الخارجي وعلى جمالها.

يقول الدكتور فيصل حداية استشاري جراحة التجميل هدف هذه العمليات إزالة الترهلات ليبدو السياسي في عنفوان شبابه ما يساعده على الثقة بنفسه وإظهار القدرة والقوة، بل قد يلجأ الكثير منهم إلى إنقاص أوزانهم مما يجعلهم أكثر قدرة على تحمل أعباء ما تفرضه الحياة السياسية من حركة وأناقة.

وتنتشر الجراحات التجميلية عند الساسة في الدول الغربية، فهناك من يبادر من السياسيين بالاعتراف بخضوعه لمثل هذه الجراحات وهناك من يبقي الأمر سرا، رغم أنه باد للعيان، أما في العالم العربي فيفضل السياسيون إجراءها في سرية تامة وعلى مراحل حتى لا يكون التغيير ملحوظًا لدى المحيطين بهم، لذا تعتبر ثقافة التجميل أحدث المصطلحات الحالية في أجندة العديد من السياسيين في العالم ويبقى الاختلاف في علانيتها أو سريتها.

وفي العصر الحديث لم تعد عمليات التجميل حكرا على نجوم الإعلام والفن بل شملت عامة الناس والساسة أيضا دون فرق يذكر بين الجنسين، وقد انتشرت أكثر وبشكل ملحوظ لدى قادة ورؤساء الدول، ويرجح أن لجوء السياسيين إلى ترميم مظهرهم الخارجي بدأ في ثمانينات القرن الماضي، حين أخذت عمليات التجميل تجلب انتباههم لما أحدثته من نتائج مبهرة لدى المشاهير من الأوساط الفنية، كما أن انتشار علوم الاتصال السياسي وتقنياته المتزامن مع استعمال وسائل الإعلام المرئية جعل الساسة ينتبهون لأهمية ولتأثير المظهر والصورة على المتقبل.

ونذكر هنا أن كثيرا من المرشحين للانتخابات الرئاسية تغيروا مقارنة بما كانوا عليه في الانتخابات التي سبقتها، مثل الرئيس الفرنسي نيكولا ساركوزي، إذ يقول المقربون منه بأنه لجأ إلى عملية تجميل بالليزر، وأيضا الرئيس الروسي فلاديمير بوتين حيث ظهر قبل الانتخابات الرئاسية الأخيرة في روسيا بمظهر مغاير أثار الانتباه، فبدى أكثر شبابًا وحيوية مما كان قبل ثلاث سنوات.

هذه العمليات التجميلية تثير انتباه وسائل الإعلام بسرعة، لكن السياسيين غالبًا ما يلزمون الصمت، وعادة ما ينفون إجراء أي عملية مثلما هو الحال بالنسبة لهيلاري كلينتون، التي يقول خصومها إنها استنجدت بـالليفتينغ وحقن البوتوكس وجراحة الجفون لتبدو أكثر جمالا وأصغر سنا، فيما ظلت هي ومساندوها ينفون ذلك.

ويخشى السياسيون أن يتهموا بالاهتمام فقط بمظهرهم الخارجي وإهمال قضايا مواطنيهم، لكن هذا لا يعني أنهم استغنوا عن عمليات التجميل، إذ تنشر وسائل الإعلام باستمرار صورا وأخبارا عن سياسيين ورؤساء دول لجأوا إلى شد الجلد أو الجراحة ومنهم؛ فرانسوا ميتيران، ونيكولا ساركوزي، ودومينيك دو فيلبان، وسيغولين رويال، ورئيسة الأرجنتين كريستينا كيرشنر، والزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ أون، ونائب الرئيس الأمريكي جو بايدن.. واللائحة تطول لكن يبقى الثلاثي برلوسكوني وبوتين والقذافي الأكثر شهرة في هذا المضمار.

12