كبار السن أضعف بدنيا لكنهم أقوى نفسيا أمام كورونا

خبراء يؤكدون امتلاك المسنين لمخزون أكبر من الموارد الداخلية وآليات التأقلم مع الصدمات والأزمات الخطيرة الحياتية.
الأربعاء 2020/05/13
قدرة على مواجهة المحن

برلين - تفتح المتاجر أبوابها مجددا في بعض الأماكن وكذلك المدارس ولكن بشكل أبطأ. غير أنه بالنسبة لأغلب الأشخاص الأكثر عرضة للإصابة بفايروس كورونا المستجد (كوفيد – 19)، لم يتم تخفيف إجراءات الإغلاق، فما زال كبار السن على وجه الخصوص يواجهون العزلة الاجتماعية لبعض الوقت في الفترة القادمة.

غير أنه ولحسن الحظ، قد يكون لدى العديد منهم مرونة مرتبطة بالعمر تساعدهم في مواجهة المحن بطريقتهم، حسبما تشير الطبيبة أنيا مينارت-تويركاوف، التي ترأس قسم علم النفس الطبي وعلم الاجتماع الطبي في مركز جامعة لايبتسيج الطبي بألمانيا.

وتقول مينارت-تويركاوف إن الأشخاص الأكبر سنا أفضل في التعامل مع الآثار النفسية لأزمة فايروس كورونا من الأصغر سنا، موضحة أنه من المفترض أن الشخص المتقدم في العمر تغلب على الكثير من الأزمات الخطيرة في الحياة، وليس بالضرورة أن يكون ذلك حربا، ولكن أزمات شخصية مثل طلاق أو مرض حاد أو فقدان عزيز أو فشل.

وقالت “إذا ما كنت قد مررت بأشياء كهذه فمن المحتمل أن يكون لديك مخزون من الموارد الداخلية وآليات التأقلم. وبالتالي في حين أن كبار السن أكثر ضعفا بدنيا فيمكن أن يكونوا أكثر قوة نفسيا”.

وفي نفس الوقت كان للجائحة أثر كبير على كبار السن حيث قد يضطرون إلى البقاء معزولين لفترة طويلة.

وتقول الطبيبة “أولا، يلقي هذا الضوء على كم كبار السن الذين كانوا بالفعل وحيدين ومعزولين. وبشكل أوضح فإن العزلة المرتبطة بالجائحة بالكاد تحدث أي فرق لدى الكثير منهم، لأن هذه هي طريقة حياتهم في العادة”.

وتابعت “ربما يعيش أفراد أسرهم بعيدا أو لم يعد لديهم أي قريب. ولكن مدة الحجر الصحي في حد ذاتها يمكن أن تكون ضربا من التعذيب، خاصة بالنسبة للأشخاص الذين يعيشون في دار مسنين أو شقة صغيرة، وقد لا تتاح لهم فرصة تذكر للخروج”.

وتنصح مينارت-تويركاوف كبار السن بفعل شيء ما “إذ أن فعل أي شيء أفضل دائما من عدم فعله على الإطلاق”. وتشير إلى أن هذا يعني الالتزام بالروتين مثل الاستيقاظ في الصباح والاستحمام حتى إذا لم تكن ذاهبا إلى أي مكان.

وتضيف “يجب أن تخطط في كل يوم ي لفعل شيء ما لطيف مثل مشاهدة برنامج تلفزيوني ممتع أو التحدث مع أحد المعارف عبر الهاتف أو حتى الحصول على وجبة جيدة مثل فطور لذيذ”.

وبدوره أشار الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش إلى أن المسنين يساهمون بشكل لا يمكن قياسه في أسرهم ومجتمعاتهم، ويضحون بشكل عام برفاههم من أجل رعاية الآخرين، بما في ذلك المساعدة مع الأطفال والأحفاد، داعيا إلى أن تضع الاستجابة لكوفيد - 19 اعتبارا لكل هذه الأمور وأن تحترم حقوق كبار السن وكرامتهم.

21