كبار علماء سنة العراق يبحثون تشكيل مرجعية لمواجهة محاولات إقصائهم

الجمعة 2013/09/06
دعوات علماء السنة للحوار فهمت خطأ ولا بد من وقفة لإنقاذ الذات

عمّان- أكد كبار علماء السنة في العراق في ختام اجتماعهم الموسع الذي عقد في عمّان مؤخرا، على ضرورة استعادة السيادة المفقودة وإنهاء النفوذ الأجنبي وبقايا الاحتلال الغاشم، ورفض كل أشكال الهيمنة والوصاية والتدخل الخارجي في رسم سياسة العراق. ورأى مراقبون في اجتماع كبار علماء السنة بداية لبلورة مشروع لتشكيل مرجعية سياسية ودينية لسنة العراق، لمواجهة مخططات تغييب ومصادرة دورهم في البلاد.

وعلمت صحيفة «العرب» أن أبرز المشاركين في اجتماع عمّان، رئيس هيئة علماء المسلمين حارث الضاري ومفتي الديار العراقية رافع العاني والداعية الاسلامي أحمد الكبيسي والمرجع الديني عبد الملك السعدي وراعي ميدان الحق للمتظاهرين في سامراء أحمد حسن الطه وشخصيات نافذة في الوسط السني.

ويعتقد على نطاق واسع أن مشاركة أبرز رموز السنة في العراق لأول مرة بهذا المستوى يأتي استشعارا للمخاطر التي يتعرض لها العرب السنة ومحاولات تغييب دورهم الوطني المطلوب في حماية وحدة العراق وهويته العربية من قوى أقليمية تسعى للهيمنة على البلد وسلب سيادته.

وتوقع مصدرعلى صلة باجتماع عمّان أن تنعكس نتائج قرارات وتوصيات الاجتماع في تصعيد وتوسيع المشاركة الشعبية في التظاهرات في المحافظات الست وتبني مطالبهم المشروعة من خلال تشكيل قيادة موحدة تشرف على ميادين التظاهرات في محافظات بغداد والأنبار وديالى ونينوى وصلاح الدين وكركوك، بما يعزز من فاعليتها وديمومتها.

وناقش المشاركون في الاجتماع ثلاثة محاور تناولت الأوضاع الحالية والمستجدات التي يعيشها العراق، وأهمية الالتزام بوحدة البلد ورفض تقسيمه تحت أي ظرف أو عنوان، والحرص على إبقاء انموذج العراقيين التاريخي في التعايش السلمي.

وحيا علماء العراق الوقفة المشرّفة للمتظاهرين والمعتصمين في الساحات منذ أكثر من ثمانية أشهر.

وأكدوا إدانتهم للجرائم البشعة التي ارتكبتها الحكومة الحالية وأجهزتها الأمنية ضد المعتصمين السلميين في مدن الفلوجة والموصل والحويجة وجامع سارية بمحافظة ديالى.

وطالبوا بملاحقة المسؤولين عن تلك الجرائم وتقديمهم إلى المحاكم المحلية والدولية، داعين أبناء المحافظات الست المنتفضة بمواصلة الصبر والمطاولة وعدم السماح للمندسين بتشويه وجه التظاهرات، وعدم السماح للسياسيين والنفعيين بأن يركبوا موجة هذا الحراك للوصول إلى أهدافهم الخاصة.

ودعوا جامعة الدول العربية ومنظمة التعاون الإسلامي والمنظمات الدولية الإنسانية والحقوقية، للوقوف إلى جانب الشعب العراقي في محنته، وإيلائه ما يستحقه من اهتمام.

كما طالبوا المجتمع الدولي بتبني سياسة جديدة تتناسب مع ما ارتُكب ضد العراق وأبنائه من ظلم وقهر وتنكيل وجرائم ضد الإنسانية، أُزهقت فيها الأرواح وبُددت الأموال وسُرقت الخيرات والثروات.

3