كبرى قبائل اليمن ترمم صفوفها لمواجهة الخطر الحوثي

الاثنين 2014/04/28
آل الأحمر متهمون بشق صفوف حاشد

صنعاء - دشّنت قبيلة حاشد، كبرى قبائل الشمال اليمني، جهودا لترميم صفوفها وتجاوز انقساماتها التي يرى متابعون للشأن اليمني أنها أخلّت بتوازن القوى لصالح جماعة الحوثي الشيعية الموالية لإيران والساعية للسيطرة على مناطق شاسعة بالبلاد لا سيما محافظة عمران، حيث سجّلت خلال الأشهر الماضية تقدّما ملحوظا بكسبها الحرب ضد عائلة آل الأحمر القيادية في حاشد والمتداخلة في آن مع جماعة الإخوان المسلمين ما جعل السواد الأعظم من القبيلة يتخلّون عن دعم آل الأحمر في مواجهتهم مع الحوثي.

ودعا بيان صادر عن “حاشد” أمس قبائل اليمن إلى “وحدة الكلمة ونبذ الخلافات، والوقوف في صف واحد خلف مشايخ القبيلة”. كما هاجم البيان جماعة الحوثي الشيعية، بعد أكثر من شهرين من حرب الطرفين بمحافظة عمران شمال العاصمة صنعاء والتي انتهت بسيطرة الحوثيين على عدد من المناطق التي كانت تابعة لحاشد.

وصدر البيان بعد أن عقدت القبيلة، السبت، لقاء موسّعا في صنعاء برئاسة الشيخ صادق الأحمر كبير مشايخ القبيلة، وضم عددا كبيرا من المشايخ والوجهاء والأعيان. وقال البيان إن “أبناء قبائل حاشد يدركون أن حركة الحوثي ليست سوى امتداد لذلك النظام البائد -نظام الرئيس السابق علي عبد الله صالح- ومحاولة يائسة للتسلل إلى الحاضر والمستقبل بوجوه وشعارات جديدة”.

وأضاف البيان أن “ما حصل خلال الأشهر الأخيرة من العام الماضي وبداية العام الجاري في مديريتي العشة وحوث بمحافظة عمران يعد امتدادا لنضال وتضحيات هذه القبيلة في سبيل الحفاظ على الدولة ومكتسبات الشعب”.

ولفت إلى أن “ما حصل في مديرية حوث مطلع شهر فبراير الماضي لا يعني ضعف قبيلة حاشد ولا قوة حركة الحوثي، ولكنها أتت نتيجة لعدة عوامل في مقدِّمتها الخلافات التي كانت قد دبت في أوساط قبيلة حاشد نتيجة تباين وجهات النظر ازاء أحداث ثورة فبراي 2011، التي أطاحت بالرئيس السابق علي عبد الله صالح”.

وطالبت القبيلة، الدولة، ببسط نفوذها على كافة مناطق ومديريات المحافظة، وعدم القبول بممارسة أي جهة كانت أي نوع من أنواع التعسف أو الظلم على أي منطقة من مناطق حاشد.

وكان مسلحون حوثيون سيطروا على عدة مناطق في المحافظة قبل نحو شهرين بينها مديريتا حوث والعشة، بعد مواجهات مع القبائل، وعلى رأسهم قبيلة حاشد، أتباع الشيخ صادق الأحمر، إحدى كبرى قبائل اليمن.

ويخشى يمنيون من أن تشكل الحروب التي خاضها ويخوضها الحوثيون مع رجال القبائل في محافظة عمران وأرحب شمالي اليمن، ممرا للحوثيين إلى العاصمة صنعاء، خصوصا بعد سيطرتهم على مناطق جديدة في عمران مؤخرا.

3