كتائب إسلامية مسلحة في سوريا تفشل في التوحد

الاثنين 2013/10/21
صراعات تنذر بحرب أهلية دامية

عمان- قال قيادي مقرب من جبهة النصرة السبت، أن خلافات بين كتائب مسلّحة تابعة لتنظيم القاعدة في سوريا أدت إلى أخفاقها في تشكيل جيش موحد يضمها تحت لوائها.

وأوضح قيادي بارز مقرّب من «جبهة النصرة لأهل الشام» فضل عدم ذكر اسمه، أن «العلماء وطلبة العلم في الدولة الإسلامية في العراق والشام، وجبهة النصرة لأهل الشام، وأحرار الشام أوصوا قادة هذه التنظيمات بتشكيل جيش واحد وقيادة موحدة وراية واحدة تضم هذه الكتائب تحت لوائها». غير أنه لفت إلى أن «خلافات عميقة بين الكتائب الثلاث تحول دون ذلك». ولم يعط القيادي المزيد من التفاصيل، سوى أنه قال أن «البحث لا يزال جاريا لإيجاد الحلول المناسبة».

وفي السياق نفسه كشف قيادي بارز في التيار السلفي الجهادي في الأردن مؤخرا عن خلاف كبير نشب بين زعيم قائد دولة العراق والشام الإسلامية أبو بكر البغدادي، وأبو محمد الجولاني المكنى بـ «الفاتح» زعيم جبهة النصرة لأهل الشام .

وأوضح أن «البغدادي طلب من الجولاني الانضمام تحت لوائه وهو ما رفضه الجولاني الذي «أصر على موقفه وتمترس خلفه». وأشار القيادي إلى أن «البغدادي لم يستشره بالأمر مما استدعى تدخل زعيم تنظيم القاعدة أيمن الظواهري الذي طلب من الاثنين الاستمرار في مسؤولياتهما دون تغيير».

يشار في هذا الصدد إلى أن قيادات رفيعة من «الدولة الإسلامية في العراق والشام»، و»جبهة النصرة لأهل الشام»، و»أحرار الشام»، بحثت خلال اجتماعات عقدت خلال الأيام الماضية في محافظة حلب شمال سوريا، تشكيل جيش واحد وقيادة موحدة وراية واحدة تضم هذه الكتائب».

يذكر أن «دولة العراق والشام الإسلامية» (وتعرفُ اختصارا بـداعش) هي كيان سياسي جهادي مسلّح ينتشر في العراق وفي سوريا ويسيطر على مناطق عدة فيهما، ويلقب قائدها بـ»أمير المؤمنين»، و»أميرها» الحالي هو أبو بكر البغدادي، الذي شكل «الدولة الإسلامية في العراق» في 15 تشرين الأول 2006. أما «جبهة النصرة لأهل الشام» فهي منظمة سلفية جهادية تم تشكيلها أواخر عام 2011 خلال الأزمة السورية، وزعيمها هو أبو محمد الجولاني المكنى بـ»الفاتح».

في حين تعد جماعة «أحرار الشام» أكبر التنظيمات السلفية الجهادية في سوريا، وتقول مصادر إن عدد أفرادها أكثر من 30 ألف مقاتل، ولها «أمير» لكن اسمه غير معروف.

13