كتابة الدستور أهم استحقاق أمام الليبيين

الاثنين 2013/12/23
علي زيدان يرى في انتخابات لجنة الدستور طوقا للنجاة

طرابلس - قال رئيس الوزراء الليبي علي زيدان إن "كتابة الدستور هو أهم استحقاق أمام الليبيين للانتهاء من المرحلة الانتقالية بسلام".

ودعا زيدان في لقاء تلفزيوني الليبيين إلى أن يلتفوا حول ما اتفقوا عليه في فترة المجلس الوطني الانتقالي ، وأن يواصلوا مسيرة المرحلة الانتقالية بكتابة الدستور الذي سيحدد شكل الدولة الليبية.

ونقلت وكالة الأنباء الليبية (وال) عنه القول إن "المرحلة ليست مرحلة صراع سياسي أو فئوي ولكنها مرحلة عمل وطني للحفاظ على وحدة الوطن ومواجهة المشاكل التي يعرفها الجميع من أجل أن نصل إلى طريق يخرجنا من المأزق الذي نحن فيه".

وأكد رئيس الحكومة المؤقتة أن انتخابات لجنة الدستور هي طوق النجاة ويجب على الجميع التوافق عليها وينبغي أن تتم كما خطط لها ، معتبرا أن كل السيناريوهات الأخرى المطروحة ليست مضمونة.

وكانت الإحصاءات الاخيرة للمفوضية العليا للانتخابات أفادت أن إقبال الليبيين لا يزال ضعيفا على التسجيل لانتخاب اللجنة التي ستعمل على صياغة الدستور، إذ لم يسجل سوى نحو 525 ألفا من 3,4 ملايين ناخب.

وقالت المفوضية في بيان نشر عبر موقعها الرسمي عبر الإنترنت إنها "توجه نداءها إلى الذين لم يسجلوا في انتخابات الهيئة التأسيسية لصياغة مشروع الدستور بأن يدركوا مسؤولياتهم التاريخية أمام الوطن والأجيال القادمة".

وأعلنت المفوضية ان عدد الناخبين المسجلين من خارج ليبيا قد وصل إلى 2584 ناخب.

وقالت إنه "وفق الإحصائيات فإن النتائج المتوقعة لأعداد الناخبين يوم السبت الموافق 21 ديسمبر ستكون 643000 ناخب، ويتوقع تسجيل 975000 ناخب بانتهاء يوم 31 ديسمبر 2013، ووفق هذه التقديرات قررت المفوضية تمديد فترة التسجيل حتى يوم 31 ديسمبر الجاري".

وأضافت "تعي المفوضية أهميةَ دور المراقبين ووكلاء المرشحين ووسائل الإعلام لشفافية ولنزاهة ومصداقية الانتخابات. وقد فتحت باب التسجيل في الاعتمادات منذ يوم الأحد 15 كانون الأول/ديسمبر في جميعِ مكاتبِ اللجانِ الانتخابية السبعة عشر وتستمر إلى ما قبل الانتخابات بيوم".

وتابعت "لكن إلى هذه اللحظة لم يسجل أحد". وتدعو "الإعلاميين والمراقبين المحليين والدوليين إلى المشاركة من أجل نزاهة العملية الانتخابية وشفافيتها".

وعلى رغم حملة توعية وفتوى أصدرها المفتي الصادق الغرياني، يبدو أن الناخبين الليبيين "لا يشعرون بالحماس الكافي لتسجيل" أسمائهم، كما قال الثلاثاء رئيس بعثة الأمم المتحدة في ليبيا طارق متري.

ونظرا إلى هذا الإقبال الضعيف، أرجأت المفوضية العليا للانتخابات مرارا الموعد النهائي للتسجيل .

وقال عدد كبير من المراقبين إن مرد هذه اللامبالاة انعدام الأمن المستمر في البلاد وعدم وجود خريطة طريق واضحة للفترة الانتقالية.

وستتألف اللجنة الدستورية من 60 عضوا يمثلون على قدم المساواة المناطق التاريخية الثلاث لليبيا، برقة (شرق) وفزان (جنوب) وطرابلس (غرب).

وقال طارق متري إن الانتخابات يفترض أن تجرى في شباط/فبراير، لكن ما زال يتعين على المفوضية العليا للانتخابات تسوية مشكلة نسبة التسجيل الضعيفة والمقاطعة التي قررتها الأقلية الأمازيغية التي تريد مزيدا من النفوذ في صياغة الدستور الجديد.

ففي يوليو 2012، شارك أكثر من 2,7 مليون ناخب في أول انتخابات حرة في البلاد، فانتخبوا المؤتمر الوطني العام المكلف إعداد الدستور وتحضير الانتخابات العامة في غضون 18 شهرا. وتنتهي ولاية المؤتمر الوطني العام في شباط/ فبراير.

1