كتاب إلكتروني ينقل لك مشاعر وأحاسيس الشخصية

السبت 2014/02/01
تكنولوجيا الكتاب الإلكتروني تحرك إحساس القارئ

كامبريدج- أخيرا ستتحول القراءة من تجربة عقلية مبنية على التخيل إلى تجربة فيزيائية يشعر فيها القارئ بالمشاعر والأحاسيس الحقيقية التي يقرأ عنها.

ستتمكن قريبا التكنولوجيا الجديدة من نقل أحاسيس ومشاعر الكاتب أو الشخصية التي يكتب عنها إلى القارئ، حيث سيتيح فريق من معهد ماساتشوستس للتكنولوجيا للقارئ كتابا إلكترونيا يرتديه لينقل له الأحاسيس الموجودة في المقال أو الرواية التي يقرأها. ويطلق على مشروع الكتاب الإلكتروني المرتدى “الخيال الحسي” (Sensory Fictin)

وتتم الآن تجربة هذا الاختراع في معامل “معهد ماساتشوستس للتكنولوجيا” في الولايات المتحدة الأميركية. فبعد أن كان الإحساس بما نقرأه يولد لدينا شعورا لا يوصف أكدت التكنولوجيا الحديثة مؤخرا أنه بإمكانها أن تأخذنا إلى أبعد من ذلك، حيث سيمنح هذا الكتاب الإلكتروني قارئه الإحساس بأنه غارق حتى النخاع في ما يقرأه.

وتنبني الفكرة على ارتداء القارئ لسترة إلكترونية تنقل إليه تأثيرات مثل الإضاءة المحيطة، والاهتزازات ودرجة الحرارة والضغط لتشكل أحاسيس جسدية فيزيائية تحاكي العواطف والمشاعر الموصوفة في القصة التي يقرأها.

وتنتقل المشاعر والأحاسيس عن طريق أجهزة الاستشعار والمحركات. وعلى سبيل المثال إذا كانت الكلمة المقروءة “حبا” فإن السترة ستنتج نوعا معينا من الاهتزازات يزيد من معدل نبض القلب ليعطي الانطباع بالوقوع في الحب، وإذا كانت الكلمة “بردا” فإن السترة ستخفض درجة حرارة الجلد لتعطي الإحساس بالبرودة.

وتشتمل السترة على نظام للضغط الفيزيائي، ومحاك لضربات القلب والرجفة ونظام محاكاة للتحكم في درجة حرارة الجسم، وهي الأنظمة المسؤولة عن إنتاج المؤثرات الفيزيائية. كما يغطي غلاف الكتاب 150 مؤشرا ضوئيا صغيرا تضيء بناء على الحبكة الروائية وسير الأحداث في القصة.

يذكر أن معهد ماساتشوستس للتكنولوجيا، الذي تتركز مهمته الأساسية على التعليم والبحث في التطبيقات العملية للعلوم والتقنيـة، ينظم سنويا مهرجاناً لعرض ما يخترعه طلبة المعهد الذي يعتبر من أشهر المعاهد المتألقة عالمياً. وقد عمل بالمعهد العديد من العلماء الكبار أمثال نوربرت فينر.

24