كتاب "الشعر الأول" تحليل نقدي معرفي لمطالع المعلقات السبع

صدر عن أكاديمية الشعر في لجنة إدارة المهرجانات والبرامج الثقافية والتراثية في أبوظبي، كتاب بعنوان “الشعر الأول.. معالجة تاريخية رصدا وأنتروبولوجية مقاربة وسيمائية تحليلا لمطالع المعلقات” من تأليف الباحث عبدالملك مرتاض. يقع الكتاب في 415 صفحة من القطع المتوسط، ويضم بين دفتيه سبعة فصول.
السبت 2015/05/23
مرتاض : المطالع تعني مقدّمات المعلقات بحيث يمكن أن يمتد المطلع لأكثر من بيت واحد

أبوظبي - حول كتاب “الشعر الأول.. معالجة تاريخية رصدا وأنتروبولوجية مقاربة وسيمائية تحليلا لمطالع المعلقات” ، يقول الباحث عبدالملك مرتاض إنّه قام بتأليف بحثه الطويل حول مطالع المعلقات السبع التي أنشئت قبل ظهور الإسلام، وذلك لعدّة أسباب منها أنّ الشعر العربي القديم قام على استقلال الأبيات بعضها عن بعض في القصيدة الواحدة، حتى عاب بعض النقاد المعاصرين في تأسيساتها الجمالية والبنيوية، وعابوا عليه دون تفهم واضح ما يسمّى بـ”الوحدة الفنية”.

كما أنّ رواة العربية والنقاد قديما كانوا ينظرون للشعر العربي على أنّه أبيات وليس قصائد، ولذلك فقد أشاعوا مقولة نقدية كانت سائدة بينهم “الشاعر فلان أحسن الشعراء مطالع”، فالذين فضلوا النابغة الذبياني مثلا على سواه من الشعراء كان لأنه في رأيهم “أحسنهم مطالع”. كما أنهم أشاعوا مقولة نقدية قد لا يتفق كثيرون معها، وهي “بيت القصيد”.

ويوضح المؤلف أنّ المطالع تعني مقدّمات المعلقات، بحيث يمكن أن يمتد المطلع لأكثر من بيت واحد، فالحارث بن حلزة اليشكري وزهير بن أبي سلمى، يستهلان قصائدهما بتقليد البكاء على الديار وذكر الحبيبة وآثار منزلها في بضعة أبيات من مطلع القصيدة، عوضا عن بيت واحد.

تناول الكاتب في الفصل الأول منها طرح “امرؤ القيس والمعلقة الأولى”، وفي الفصل الثاني “لبيد والشعر الأول”، والفصل الثالث “عنترة الشاعر الثائر من العبودية إلى الحرار”.

فيما جاء الفصل الرابع بعنوان “بكائية زهير عند طلول دار أمّ أوفى”، والخامس “أسماء الحارث، ومناحة على أطلال دارها”، والفصل السادس “بكائية طرفة على طلول خولة في مواسم الوشم”، أما الفصل السابع فجاء بعنوان “النابغة، ومناجاته المجهودة، لمَيّة المفقودة”. كذلك تضمن محتوى الكتاب ملحقين، جاء في الملحق الأول قراءة في متن المطلع وتخريجه، وتأسيس تقليد التصريع في مطلع المطولة، وتعليل شغف الشعراء بالتناص مع امرئ القيس، إضافة إلى تحليل المغزى من خطاب ما لا يعقل في المطلع، وتحليل سيميائي أنتروبولوجي للطلل المنادى.

واحتوى الملحق الثاني على تقديم معجم اللغة والمصطلحات، حيث اشتمل المعجم الصغير على قسمين، القسم الأول معجم للغة، والقسم الثاني معجم للمصطلحات السيميائية والنقدية. يذكر أن الباحث عبدالملك مرتاض أستاذ جامعي وأديب جزائري حاصل على الدكتوراه في الأدب.

16