كتاب عربي مفتوح على الثقافات

الاثنين 2013/11/11
الجناح السعودي بمعرض الكتاب بالشارقة يجذب إليه اهتمام الزوار والإعلاميين

العرب- في دورته الثانية والثلاثين يستحوذ معرض الشارقة الدولي للكتاب، الذي افتتح يوم 6 نوفمبر/ تشرين الثاني الحالي ويستمر حتى 16 منه، على مشاركة فاعلة وعالية المستوى من دول مجلس التعاون الخليجي تأتي في مقدمتها المشاركة السعودية التي دأبت على حضوره والمشاركة فيه ببرامج وفعاليات خاصة منذ دورته الأولى.

تتمثل مشاركة المملكة العربية السعودية في جناحها الرسمي بمعرض الشارقة للكتاب الذي استقطب كاميرات الصحافة المحلية والعربية والدولية بمجموعة من الندوات والإصدارات الجديدة ضمن صالون ثقافي مميّز. وفي هذا الشأن، يقول عبد المحسن بن حسين الحارثي مدير الشؤون الثقافية والأكاديمية في الملحقية الثقافية لسفارة المملكة داخل الإمارات، إنهم تقصّدوا أن يكون الجناح على شكل كتاب مفتوح، علماً أنّ تصميمه وتنفيذه استغرق منهم وقتاً طويلاً. مؤكداً أنّ الشكل العام للمكان يجب أن يأتي من المضمون الذي يصب بدوره في الكتاب وضرورة قراءته لتنمية ثقافية ومعرفية.

وعن المضمون يشير الحارثي إلى الصالون الثقافي داخل الجناح، وهو الجناح الوحيد الذي يضمّ صالوناً ثقافياً يجتمع فيه الأدباء والشعراء والقراء لتبادل الآراء والمعارف، إضافة إلى كونه يستقبل الإعلاميين الراغبين في الاطلاع على الثقافة السعودية وكيفية ارتباطها بثقافات بقية الأمم والمجتمعات.

ويصف الحارثي "في حضور الغياب" وهي فعالية أوجدها الصالون الثقافي هذا العام للمرة الأولى، بأنها قراءات نقدية في نصوص من عبروا على جناحي قصيدة ولا تزال لهم بصمتهم في معنى الحياة، كتكريم لمسيرتهم الإبداعية وجهودهم في الثقافة العربية، وهم: الشاعران غازي القصبي ومحمد الثبيتي من السعودية، الشاعر محمد عمران من سوريا، الشاعربدر شاكر السياب من العراق، والشاعر حمد خليفة أبو شهاب من الإمارات.

ويوضح أنّ الفعالية ستستمر للأعوام المقبلة بتكريم شخصيات أخرى؛ وفاءً لما أعطوه وتخليداً لما تركوه من إرث معرفي يعيننا على متابعة الرحلة. حيث سيقوم الدكتور صالح السحيباني بتقديم درع التكريم للشعراء الراحلين؛ كما سيعينه بالإعداد والتقديم لفعاليات الصالون الثقافي الشاعرة السورية بهيجة مصري إدلبي.

يتضمن الصالون الثقافي عشرة نشاطات ثقافية منها "في مرآة التأويل" و"قراءة في الثقافة العربية بين الثقافات" و"قراءة نقدية في الرواية النسائية السعودية" وندوة تحت عنوان "البعد الإنساني لمبادرة خادم الحرمين الشريفين لحوار الأديان والحضارات".

في حين يشمل المقهى الثقافي أمسية شعرية للشاعرة بهيجة الإدلبي، بالإضافة إلى الركن الخاص بالكتاب والذي يتضمن توقيعاً للكتب الصادرة عن الملحقية الثقافية السعودية في مجالات الشعر والنقد وأدب الأطفال والمسرح والسيرة الذاتية.

يقول الحارثي، إن منظمي جناح السعودية بالمعرض اضطروا في الصالون الثقافي إلى تجهيز مكبرات صوت بالطابق السفلي من الجناح ليتمكن بقية الحضور ممن لم يتسع لهم المكان في الأعلى من الاستماع إلى ما يتم الحديث عنه، فالمواضيع المطروحة لا تختص حصراً ببلد دون آخر أو بثقافة دون أخرى، بل تنطلق من الخاص إلى العام لتحتوي على حالات أوسع وأشمل.

والظاهر أن الجناح السعودي بمعرض الكتاب بالشارقة للعام 2013 قد شكّل بفضل الحضور الذي يشهده الصالون الثقافي صباحاً ومساءً، مركز جذب للاهتمام الإعلامي الذي يحيط بكل فعالياته ونشاطاته حتى بات جسرا بين الثقافة السعودية والثقافة العالمية وعلى وجه الخصوص العربية منها.

14