كتاب عن الأمثال الشعبية في اللهجة العربية التشادية

السبت 2014/06/14
دراسة اللهجة العربية التشادية من خلال الأمثال الشعبية

أبوظبي - أصدرت دار الكتب الوطنية في هيئة أبوظبي للسياحة والثقافة كتاب “الأمثال الشعبية في اللهجة العربية التشادية ودلالاتها اللغوية والاجتماعية” للباحث حسب الله فضلة. يحتوي الكتاب على مقدمة وخمسة فصول وخاتمة ضمنها المؤلف النتائج التي توصل إليها ومجموعة من التوصيات والمقترحات.

كتاب “الأمثال الشعبية في اللهجة العربية التشادية ودلالاتها اللغوية والاجتماعية” عبارة عن محاولة أولية للتدليل على أن اللغة العربية هي لغة التخاطب الأولى بين أبناء الشعب التشادي وهي الوعاء الجامع لتراثها وثقافتها، وقد اختار الباحث موضوع الأمثال الشعبية لتكون موضوعا لبحثه التكميلي الذي يعدّه لنيل درجة الماجستير في معهد الخرطوم الدولي لتعلم اللغة العربية.

ويظهر الكتاب خصوصية اللهجة العربية التشادية كلهجة عربية عانت كثيرا من مظاهر التعتيم والتغييب عن الساحة العربية بحكم سياسة الاستلاب الحضاري، ممّا أدّى إلى جهل غالبية الباحثين والدارسين بخصائص هذه اللهجة العربية التشادية وموقعها في خريطة اللهجات العربية المعاصرة ومدى قربها أو ابتعادها عن اللغة العربية الفصحى، فجاءت هذه الدراسة لتسدّ جانبا من الفراغ لدى المكتبة العربية في هذا المجال.

تتسم هذه الدراسة باعتمادها المنهج العلمي المتمثـل في اتخاذ الأمثال أنموذجا شاملا يسمح باستخلاص الخصائص الصوتية والصرفية والنحوية للهجة العربية التشادية، بالإضافة إلى الدلالات الاجتماعية والثقافية التي تكمن في هذه الأمثال، وهو ما يجعل منها أول دراسة تتناول اللهجة العربية التشادية بخصائصها الصوتية والمعرفية والنحوية بطريقة استقرائية تعتمد الأمثال الشعبية كمصدر للقواعد والخصائص اللغوية.

يعتمد الباحث في دراسته للأمثال على منهجين من مناهج البحث العلمي؛ هما: المنهج الوصفي لوصف الواقع والملابسات العامة المحيطة بنشأة الأمثال التشادية واستخداماتها التي تـطلق عـليها “مضرب المثل”، والمنهج الثاني الاستقرائي القائم على تتبع الأمثال واستخلاص النتائج والدلالات المختلفة المنبثقة منها من الناحيتين اللغوية والاجتماعية، مع الاستعانة بالمنهج التاريخي لتفسير بعض الظواهر اللغوية واللهجية التي تحتاج إلى تفسير، وربطها بجذورها اللغوية في سياق التطور التاريخي العام للغة العربية ولهجاتها المختلفة.

أما المنهج العملي الذي تتبعه الباحث في دراسته هذه، فيتمثل في اتباع خطوات عدة ونوجز منها خطوتين مهمتين، الأولى في الدراسة اللغوية.

أما الثانية فهي في الدراسات الاجتماعية، فيحاول الباحث رسم صورة عامة عن التوجهات الثقافية والاجتماعية والأخلاقية التي يقوم عليها المجتمع التشادي.

16