كتاب عن الشخصية الروائية في أعمال محسن الرملي

السبت 2016/04/30
أبعاد مختلفة للشخصية

بغداد - يوظف الباحث عدي جاسم أحمد في كتابه “أنماط الشّخصيّة في روايات محسن الرملي”، الكثير من أدوات المناهج والدّراسات النقدية الحديثة ليقف من خلالها عند أعمال الرّوائي العراقي محسن الرّملي، دراسة وتنقيبا في إطار التقصي الخاص بالشّخصيات ودورها في البناء السرديّ.

الكتاب، الصادر في أربيل-العراق، يعد دراسة واسعة لموضوع الشّخصية والتّفرعات الخاصة بها في أعمال الرملي، وقد احتوى الكتاب على ثلاثة فصول رئيسية يسبقها تمهيد ويعقبها ملحق بالاستنتاجات، إضافة إلى جدول بجميع أسماء الشخصيّات في الرّوايات وعلاقة بعضها ببعض مع مهنة كل شخصيّة من أجل التعرف عليها وتحديد أجناسها وهوياتها في سير العمل الروائي.

يبدأ الكتاب بتعريف سيرة الروائي بعنوان “محسن الرملي: السيرة والمنجز”، جاء الفصل الأول بعنوان “أنماط الشخصيّة” وتم فيه تناول الشخصيّة المحورية، الشخصيّة الرئيسية، الشخصيّة الثانوية، ثم تبعه بإحصائية لجميع الشخصيات في الروايات الثلاث والتي كشفت عن أن الرملي يحرك قرابة الخمسين شخصية في كل واحدة من رواياته بغض النظر عن حجم أي عمل.

وفي الفصل الثاني بحث في “أبعاد الشخصيّة” المختلفة ومنها البعد الخارجي، الاجتماعي، النفسي والفكري، أما الفصل الثالث فقد تناول “الشخصيّة وعلاقتها بعناصر السرد” ومنها الشخصيّة والمكان، الشخصيّة والزمن، الشخصيّة والحدث، الشخصيّة والحوار.

وعن كتابه هذا يقول المؤلف عدي جاسم أحمد إنه قد اهتم بأعمال محسن الرملي لأنه “يُعد من الأسماء الأدبيّة المهمّة التي أجادت التناول الأدبي لواقع منطقة مهمّة من مناطق الريف العراقي، أنا نفسي أنتمي إليها، وبما أن نتاج هذا الأديب ينطوي على كل تلك الأهمية، لذا فإنَّ من المجدي تناول هذا المبدع وأدبه لبيان مكانة رواياته في مسار الرواية العراقية والعربية، إذ تمثل امتدادا فنيا وفكريا لهُ، وبما تحويه من الرؤى فتلاقي قبولا لدى المتلقي في العالم العربي وخارجه وتملأ حيّزا في المكتبة العربيّة الروائية، وكل ذلك كان سببا لاختيارنا، من بين قائمة مؤلفاته، ثلاثا من رواياته لتكون موضوعا لهذه الدراسة، وهي: تمر الأصابع ــ حدائق الرئيس ــ الفَتيت المبعثَر”.

وعن سبب اختياره لموضوع الشخصيات تحديدا أورد بأن “مما شجّعنا على دراسة أنماط الشخصية في روايات الرملي هو توافرها على نماذج شخصيات متعددة ومتنوعة، ولما لها من أهمية بالغة في تأصيل النصوص وتجلياتها الفنية والموضوعية التي تستحق أن تكون نماذج فاعلة في آدابنا وتعكس ثقافة المبدع وموهبته”.

هذا ويرى المؤلف بأن “الروايات الثلاث موضوع الدراسة، كان يمكن أن تقع في نوع السيرة الذاتيّة، لأنّها تجعل من حياة الروائي في عدد من محطاتها وأحداثها محورا لها، غير أنَّ الرملي قد اختار لها شكل الرواية التي يحاول الرّاوي فيها/ الكاتب، أن يزج بشخصيته بين الحين والآخر في عموم أجزاء الروايات، وفي حين آخر يقف عند ما حول العائليّ ويوضّح هموم العائلة والبلد وقصة هروبه إلى أسبانيا، فالرملي قد تأثّر بالمناخ الاجتماعي والثقافي الأسبانيّ إبان إقامته في أسبانيا، وصاغ بعض شخصياته من هناك”.

16