كتاب عن دور الإمارات في حل بعض النزاعات الإقليمية والدولية

الاثنين 2014/11/10
يتناول الكتاب قضية النزاع على الجزر في سياقه القانوني والتاريخي

أبوظبي- أصدر مشروع “كلمة” للترجمة التابع لهيئة أبوظبي للسياحة والثقافة، الترجمة العربية لكتاب “الجزر الثلاث- إدارة الصراعات الممتدة في الخليج” للشيخ خالد بن سلطان آل نهيان، ونقله إلى العربية بشير أبو القرايا، ويتكون الكتاب من خمسة فصول.

يتناول الكتاب قضية النزاع على الجزر في سياقه القانوني والتاريخي بشكل عميق وموجز، كاشفا عن جانب جوهري من التطور الذي شهدته العلاقات الدولية عبر العقود التي امتد خلالها النزاع على تلك الجزر. ويبين في النهاية كيف تمكنت الإمارات، من خلال امتلاكها أدوات عالم اليوم والانتقال بسياساتها إلى آفاق جديدة، أن تحتفظ بقدرتها على الدفاع عن حقوقها، بل والقدرة على جذب دعم دولي مهم.

ويأتي الفصل الأول على شكل مقدمة يستهلها الكاتب بالحديث عن الصراع على الجزر الثلاث بوصفها مثالا مهما لدراسة الصراع. ويرى المؤلف أن هذا الشكل من أشكال الصراع يعدّ ظاهرة مألوفة دوليا، ويمثل على ذلك بجزر فوكلاند المتنازع عليها بين بريطانيا والأرجنتين، ومنطقة أسيان المتنازع عليها بين الصين واليابان، والصراع الإسرائيلي الفلسطيني.

وعلى الرغم من أن ما يؤطّر هذا الصراع المستمر هو السياسات الخارجية المتبعة من كلا الجانبين، فإنه من الضروري الرجوع إلى الأصول التاريخية والمساجلات القانونية التي قادت إلى هذا الوضع.

وتشكل هذه الأخيرة مادة الفصل الثاني الذي يعرّج بالحديث، كذلك، على السياسة الاستعمارية البريطانية، التي توجّتها مذكرة التفاهم 1971. كما يتناول الأمن الإقليمي والدولي في سياق الاحتجاجات التي تشهدها المنطقة، فضلا عن الأزمة السورية.

أما الفصل الثالث فيتولى بالدرس مجرى الصراع منذ احتلال جزيرة أبو موسى عام 1992. وتعرض الدراسة الإجراءات التي يمكن أن تتخذها الإمارات إزاء هذا الاحتلال.

ويسلط الفصل الضوء على السياسة الإماراتية المبنية على السعي إلى الحصول على الدعم الدولي، والتعامل مباشرة مع إيران على أساس ثنائي، والبحث عن دعم المؤسسات الدولية.
كما يظهر درجة التماسك العالية التي بلغتها السياسة الإماراتية في هذا الشأن. ويشير إلى سعي الإمارات الحثيث إلى انتهاج سياسة “فصل المسارات” التي سمحت للإمارات بفصل الصراع على الجزر عن علاقاتها الواسعة مع إيران.

ويتناول الفصل الرابع سياسة الإمارات حول مسألة السيادة منذ استقلالها 1971. في حين يشرح الفصل الخامس الموقف الإيراني حيال هذه القضية. ويتسع الفصل ليشمل اللاعبين الدوليين وأميركا منهم خاصة، إذ من الصعب التعاطي مع هذا الصراع بوصفه صراعا ثنائيا.

14