كتاب عن واقع السياسة الثقافية في المغرب وآفاقها

إن السياسة الثقافية لم تعد مقتصرة على الخطوط العريضة التي يضعها رجل السياسة للشأن الثقافي، بل هي تشمل كل ما له علاقة بمضامين الثقافة وصناعتها ممثلة في الطباعة والنشر والكتاب وحقوق التأليف والملكية الفكرية والقوانين المنظمة للمشهد السمعي البصري، وطرق تدبير الوضع اللغوي وتدبير قطاع ثقافة الطفل والشباب والمرأة والمتاحف ودور السينما والمسرح وغيره.
الخميس 2015/10/08
مصطفى الشليح يرصد في كتابه حجب جائزة الشعر لـ2015

الرباط- عن “مطبعة الأمنية” بالرباط أصدر الشاعر مصطفى الشليح كتابا بعنوان “في مقاربة السياسة الثقافية بالمغرب: حجب جائزة الشعر”، ويقع الكتاب في 308 صفحات من القطع الكبير.

ويشتمل الكتاب على مقدمة بعنوان “إذا تكلم الكلام”، وأربعة أقسام. تناول أولها “السؤال الثقافي والمؤسسة” في ضوء المرجعيات السبع للثقافة المغربية، ومن حيث بيان الهوية وهوية البيان، وإستراتيجية ثقافية للعمل الوطني، ونحو تأطير مؤسسي للثقافة، فالسياسة التشريعية للثقافة، فوزارة ثقافة للتدبير القائم، فالمغرب الثقـافي حاضرا غائبا، فإيراد جرد توثيقي بمختلف المراسيم “بشأن اختصاصات وتنظيم وزارة الثقافة”.

واختص القسم الثاني بـ”جائزة المغرب في التسمية والتحولات”، فحصا قرائيا لمختلف المراسيم والقرارات، منذ 1926 إلى 2012، باحثا في التدرج النوعي لجائزة المغرب اعتمادا على الأطر القانونية المنظمة للجائزة، ومنها كيفية إعداد اللجان العلمية، مختتما بالقرارات الوزارية المحددة لكيفيات تطبيق جائزة المغرب.

ونظر القسم الثالث في أنّ “داء العطب قديم”، حيث هيمنة الاختلالات في إدارة شؤون الجائزة قانونيا وعلميا، وبروز ذروة تلك الاختلالات في لجنة جائزة الشعر لعام 2015، مناقشا أهلية أعضائها، ومحللا مدى قانونية مداولاتها، ومنتهيا إلى عدم توفرها على سند قانوني يخوّل الحجب أو الاحتفاظ استنادا إلى النص المنظم للجائزة.

وعمل القسم الرابع، على إنجاز رصد توثيقيّ لـ“تداعيات الحجب الشعري” في الإعلام الثقافي الوطني رصدا لعله شمل مجمل ما كتب. أما قبله فكان المقال إنّ حديثا عن سياسة ثقافية في المغرب لم يحن بعد.

يذكر أن مؤلف الكتاب مصطفى الشليح، شاعـر ونـاقـد وأديب مغـربي، مـن مواليـد سنــة 1956 بسلا. حـاصل على دكتـوراه الـدولــة في الآداب من كلية الآداب بالرباط. مـن أعماله نذكر “لك الأوراق.. وكل الكلمات لي” و“إلا أن يمـوت الشاعـر” و“ومـاء العـراق يشربـه القصف” و“فـي بلاغة القصيدة المغربية” و“عـابــر المـرايــا” و“ظـاهـرة الأنـديـة الأدبيــة في المغرب” و“محمد المختارالسـوسـي”.

14