كتاب يتوغل في عالم الصحافة ويكشف أسباب نجاح المحرر

السبت 2017/02/11
الأرقام المادة الأولية لدى العديد من التحقيقات الصحافية

عمان - يتمحور كتاب “صحافة البيانات” لمؤلفه الإعلامي المصري عمرو العراقي، حول أهمية الأرقام في العمل الإعلامي، بوصفها خطوات جمع وتحليل لتسجيل وقائع في الحياة اليومية لاستنباط مجموعة من القصص الصحافية المميزة.

يتطلع الكتاب إلى استقصاء علاقات وأحداث تكون الأرقام المادة الأولية لدى العديد من التحقيقات الصحافية التي ترنو إلى الكشف عن الحقيقة، كما يعرّف القارئ بحقل نادر من العمل الصحافي، هو صحافة البيانات وبداياتها، وما تحمله من قيمة جديدة في الوقت الحالي، كما أن المؤلف يبين عناصر فريق العمل بهذا المجال الصحافي وما تتطلبه مراحل العمل من شروط وكيفية في التعامل مع الأرقام، ويقدم نماذج ملهمة من صحافة البيانات، مثلما يشير إلى عمليات الإحاطة والجمع في تنظيم وتحليل البيانات وطرق الحصول عليها، وصولا إلى عروض وتصميم البيانات وأنماطها المتنوعة من ناحية، وتوظيف الرموز والألوان والصور البصرية ورسم الأعمدة والتوازن في الأحجام والخطوط من ناحية اخرى.

وتأتي أهمية الإصدار، الذي يضم ثلاثة فصول رئيسة وتتفرع عنها جملة من العناوين، أنه يرفد الصحافة العربية بلون جديد من أدبيات المعرفة التي تتكئ على لغة الأرقام والتي إن وجدت فإن هناك الكثير من علامات الاستفهام تحوم حول الدوافع من إيرادها، والتي هي في النتيجة تعكس تضاربا بالبيانات نظرا إلى توظيفها غير الواقعي أو نتيجة تسخيرها لمنحى دعائي فج. ويرى المؤلف في الكتاب، الصادر حديثا عن “دار العربي للدراسات والنشر”، في القاهرة، أن صحافة البيانات هي التي يجري فيها التنقيب عن الأرقام وجمعها من مصادر مختلفة، ولا يجري فيها تقديم أرقام في شكل بدائي لا يمكن القارئ من استكشاف العلاقات بين الأرقام، ولكن تجري صياغتها في صورة بصرية تجعلها أقرب إلى الشكل الفني، والذي بدوره يجذب القارئ الذي بات عازفا عن الاطلاع على الشكل التقليدي للصحف الورقية.

ومن جهة أخرى، يتطلع الكتاب إلى إيجاد حلول للكثير من الصعوبات والعقبات التي تواجه الصحافي في الحصول على البيانات وتنظيمها وأدوات تحليلها وجمعها، مثلما يمنح المستخدم الخبرة والكفاءة في امتلاك الأدوات والمهارات اللازمة لكيفية تنقية البيانات وتصنيفها للخروج بموضوع صحافي مهني واحترافي.

ويصحح الكتاب وجهة النظر الخاطئة التي تفيد بأن محرري صفحات الاقتصاد هم فقط من يتعاملون مع الأرقام، لافتا إلى أن الكثير من استخدامات الأرقام كانت محركا للكثير من القصص الصحافية، منها على سبيل المثال، أن المحرر الفني والناقد يلجأ في كتاباته غالبا للإشارة إلى أجور فنانين وتكاليف إنتاج تلك الأعمال ومدى نتائج الربح والخسارة، ومثل ذلك في الصحافة الرياضية حيث تتم الإشارة إلى أجور وأعمار اللاعبين وسوى ذلك الكثير من مجالات العمل الإعلامي.

16