كتاب يدرس معاني مفردات البادية الإماراتية

الاثنين 2016/07/04
كتاب يبحث بالكلمة والصور التوثيقية في مفردات البادية

يبحث كتاب “وين الطروش – بادية أبوظبي خلال الثلاثينات إلى الستينيات من القرن العشرين – ذكريات ترويها صبحة محمد جابر الخييلي”، وهو من حوار وإعداد فاطمة النزوري وتحرير شيخة محمد الجابري، بالكلمة والصور التوضيحية والتوثيقية، في مفردات البادية أو الصحراء بما تحمل من معان ودلالات كثيرة لا تعد ولا تحصى بالنسبة إلى الإنسان البدوي الذي عاش الحياة الصحراوية على حقيقتها، وبالنسبة إلى مفردة الطروش إماراتية الأصل، فتشير إلى ذهاب الرجال إلى البلدات لإحضار متطلبات أهل البادية الذين كانوا ينتظرون بفارغ الصبر.

وفي مقدمة الكتاب، الصادر بمناسبة مبادرة “عام القراءة 2016” في الإمارات، وبالتعاون بين مؤسسة أبوظبي للإعلام وهيئة أبوظبي للسياحة والثقافة، وضمن كتاب جريدة الاتحاد الشهري، تتم الإشارة إلى محاولة هذا الكتاب تسليط الضوء على تراث البادية من خلال تجربة حقيقية من عمق بادية أبوظبي عاشتها الراوية نفسها لحظة لحظة، فاستطاعت تقديم تفاصيل ومعلومات جديدة ودقيقة لم يطرحها أو يخض فيها أحد قبلها.

وإذ تستحضر “زمان أول” بحلاوته وقساوته، بتحدياته ومصاعبه، تراها تضيء على تفاصيل الحياة اليومية للأسر الإماراتية قديما، مبينة دور المرأة في الحياة الاجتماعية والثقافية، وموضحة العادات والتقاليد والمعتقدات التي كانت سائدة، والكثير مما يخص علاقة أهل البادية بسكان جزيرة أبوظبي. وفي هذا الشأن كان للشعر الشعبي حضوره الواضح ودوره الكبير.

قسّم الكتاب إلى عدة موضوعات، من بينها “ذاكرة المكان والترحال”، “في البادية لا نفقد شيئا”، “المروى سر الحياة”، “الفريج أسرة واحدة”، و”العلاقات والواجبات الاجتماعية البدوية”. وقد قدّمت جميعها خلاصة قول الشيخ الراحل زايد “من ليس له ماض ليس له حاضر ولا مستقبل”، ومرت علينا كما لو أنها شريط ذكريات يستعرض ستين عاما مضت بين دروب البادية وسهولها، حيث السرد أداة قاهرة للنسيان ومصرة على البقاء.

وقد جاء في الخاتمة “كم كان ذاك الزمن رائعا ببساطته وطيبة أهله، إذ كانت القيم والأصول والاحترام أهمّ ما تمّ تدوينه في دستور حياتهم، حيث الثقافة التي سبقت عصرها، والإيمان الحقيقي الذي كسا أرواحنا بالأمان، فاستطاع البدوي أن يتفوق على الحياة بقسوتها وتحدياتها، ويحق لكل من خرج من رحم هذه البادية أن يفخر بذلك، ويتباهى بأجداده الذين زرعوا قيم الحب والوفاء والشجاعة والإخلاص والولاء لهذا الوطن الغالي، ولكل ذرة من ترابه”.

14