كتاب يكشف أسرارا جديدة عن مقبرة توت عنخ آمون

السبت 2016/10/01
قصة واحد من أهم الاكتشافات الأثرية في العالم

القاهرة- يتناول كتاب “اكتشاف مقبرة توت عنخ آمون”، من تأليف هيوارد كارتر وآرثر ميس، ومن ترجمة ثروت عبدالعظيم خليل، ومن مراجعة وتقديم عبدالحليم نور الدين، قصة واحد من أهم الاكتشافات الأثرية في مصر والعالم، وهو اكتشاف مقبرة توت عنخ آمون عام 1922.

والمؤلفان هما: هيوارد كارتر نفسه الذي بحث وعثر على هذا الاكتشاف الأثري المهم، وزميله آرثر ميس الذي استدعاه لمساعدته في إخراج محتويات المقبرة وترميمها. جاء الكتاب، الصادر عن “المركز القومي للترجمة”، في معظم فصوله أشبه بمذكرات دقيقة ليوميات عمل كارتر ومساعديه في المقبرة، وجاء أيضا وصفا لكل الأحداث التي أحاطت بهذا الاكتشاف المثير، ووصفا لمراحل عمله في وادي الملوك والمناطق المحيطة به على البر الغربي في الأقصر، بالإضافة إلى ذلك حرص كارتر على أن يسجل فيه الكثير من تجاربه العلمية وخبراته في الحفائر الأثرية، إلى جانب تجاربه وعلاقاته مع جميع المحيطين به من مصريين أو أجانب في تلك الفترة من تاريخ مصر الحديث، ويعتبر هذا الكتاب بحق قطعة من التاريخ، حيث يصف واقعا حقيقيا مضى منذ سنوات وليست استنتاجات مؤرخين.

يؤكد كارتر من خلال أبحاثه على عقلية المصريين القدماء الظاهرة بوضوح في فنّهم الذي يرتبط بشكل دقيق بديانتهم، فإذا درسنا أفكار الديانات المصرية القديمة قد يسيطر علينا خليط عجيب من أساطيرهم، لكن في النهاية سوف نشعر أننا بدأنا في فهمهم، ولكن حتى لو كانت لدينا القدرة على استحسان وفهم فنّهم فإننا في أغلب الأحوال لن نتقبل هذا الثبات في الرقي والسموّ في الذوق الفني.

وللحقيقة إنه من الصعب أن يدّعي أحد فهم المعاني الأصلية التي يجسدها فن المصريين القدماء، فنحن لا نستطيع مع كل ما تقدمنا أن ندرك تلك المعاني الجوهرية، إذن الفن المصري يعبر عن هدفه بفخامة وبأسلوب تقليدي بسيط، وهو بهذا الأسلوب ظل مبجلا برصانته وهدوئه ولم ينقصه الوقار قط في أي وقت. يذكر أن هيوارد كارتر، من مواليد لندن عام 1874، تمّ إرساله وعمره 17 عاما إلى مصر ليعمل رساما مع بعثة صندوق الاكتشافات، وبين أعوام 1899 و1904 عمل كارتر كبيرا لمفتشي الآثار في الصعيد، وأشرف على التنقيب في العديد من المقابر بوادي الملوك. أما آرثر ميس، فهو واحد من أمناء متحف المتروبوليتان في مطلع القرن العشرين، ويعتبر هو الجندي المجهول في إعداد هذا الكتاب.

16