كتالونيا تستعد للانتخابات وسط توقعات بعودة بودجمون

الأربعاء 2017/12/06
قبول بالمحاكمة

كتالونيا (إسبانيا)- انطلقت الثلاثاء، في إقليم كتالونيا، الحملة الانتخابية الرسمية استعدادا لإجراء الانتخابات المحلية للإقليم المقررة أواخر ديسمبر الجاري، فيما أعلنت المحكمة الإسبانية سحب مذكرة التوقيف الأوروبية في حق رئيس الإقليم المقال كارليس بودجمون وأربعة من وزرائه الفارين إلى بلجيكا.

ويرى مراقبون أن سحب بطاقة الجلب الأوروبية في حق بودجمون، يأتي تمهيدا لعودته الى الاقليم وقبوله المثول أمام القضاء الاسباني.

وتشهد الانتخابات القادمة تنافسا شديدا بين الأحزاب الداعية إلى استقلال الإقليم من جهة والأحزاب الدستورية الوحدوية من جهة أخرى، حيث رجحت استطلاعات الرأي فقدان مؤيدي الانفصال لأغلبيتهم البرلمانية.

وتدخل الأحزاب الوحدوية الرافضة لاستقلال الإقليم عن مدريد، غمار هذه الانتخابات وهي مصرة على التعبئة الشاملة تجاه الأغلبية الصامتة التي تعارض استقلال الإقليم، والتي اختارت الامتناع عن التصويت أمام صعود المد الانفصالي الكتالوني.

وحسب استطلاع للرأي أنجزه مركز الدراسات السوسيولوجية نشرت نتائجه الاثنين، فإن حظوظ الفريقين خلال هذه الانتخابات تظل متقاربة، مشيرا إلى أن الأحزاب التي تدعو إلى الاستقلال ستفقد الأغلبية المطلقة للمقاعد البرلمانية.

وتوقع، هذا الاستطلاع، أن تفوز القوائم الاستقلالية الثلاث معا بـ44.4 بالمئة من الأصوات و66 إلى 67 مقعدا من أصل 135 مقعدا، ما يعتبر دون الأغلبية المطلقة وعددها 68 مقعدا.

وستدخل الأحزاب القومية الداعية إلى استقلال الإقليم، هذه الانتخابات المبكرة، في وقت يوجد العديد من قادتها رهن الاعتقال الاحتياطي أو تحت المراقبة القضائية أو في الخارج كما هو حال الرئيس الكتالوني المقال كارليس بودجمون، الذي فرّ إلى بلجيكا بعد رفضه المثول أمام العدالة.

وكانت الحكومة المركزية في مدريد، قد دعت إلى إجراء انتخابات مبكرة، بعد إقالة الحكومة المحلية للإقليم وحل البرلمان، وذلك في رد مباشر وصارم على التحدي الانفصالي، الذي وصل إلى حد تنظيم استفتاء غير دستوري، تلاه إعلان أحادي الجانب عن استقلال الإقليم.

وكرد مباشر عن هذه الخطوات الانفصالية، قامت مدريد ولأول مرة في التاريخ الحديث لإسبانيا، بتفعيل الفصل 155 من الدستور الذي يعطي للحكومة المركزية الصلاحية الكاملة لاتخاذ كل الإجراءات الضرورية، من أجل مواجهة محاولة الانفصال.

5