كتب إماراتية في موسم طانطان الثقافي بالمغرب

الأربعاء 2016/05/18
كتب أكاديمية الشعر والمكتبة الوطنية الإماراتيتان

طانطان (المغرب) - يقام في المملكة المغربية هذه الأيام موسم طانطان الثقافي في دورته الثانية عشرة بمدينة طانطان جنوب المملكة المغربية.

وتزامنا مع هذه الأيام الثقافية ومع اليوم العالمي للكتاب في هذا العام الذي تخصصه دولة الإمارات للقراءة تشجيعا للأطفال واليافعين، تشارك كل من أكاديمية الشعر والمكتبة الوطنية الإماراتيتان في خيمة الملتقى الثقافي بعرض بعض من إصداراتهما من الكتب الشعرية والثقافية التراثية الإماراتية، إلى جانب مؤلفات أخرى من مختلف المجالات مثل المعرفة والفكر والعلوم والآداب والثقافة العامة والموضوعات التاريخية والجغرافية والقصص بهدف تشجيع القراءة وتعزيز قيم المعرفة، وحضور الكتاب في الوجدان الجمعي، ومن منطلق أن نهضة أي حضارة تقوم على الكتاب والمعرفة، كما تهدف المبادرة إلى رفد مكتبات الإمارة بأمهات الكتب، وتزويدها بأحدث الإصدارات العربية والعالمية.

وتتمثل مشاركة أكاديمية الشعر والمكتبة الوطنية في عرض إصداراتهما ضمن فعاليات موسم طانطان المغربي تركيزا على البحث في الشعر العربي وتوثيقه والسعي إلى إعادة إحيائه باعتباره أهم أشكال الإبداع، حيث تعرض أكاديمية الشعر ما يقارب الـ150 من إصداراتها في مختلف المجالات من الشعر والأدب والبحوث والدراسات النقدية والتحليلية، منها 27 إصدارا جديدا تم إنجازها هذا العام. كما تعرض المكتبة الوطنية ما يقارب الـ50 إصدارا لها.

وتهدف مشاركة الجهتين إلى تعزيز مفاهيم الحفاظ على التراث، والحرص على تعميق الفكر ودعم الثقافة الإماراتية والمغربية والعربية بكل أنماطها ومختلف فروعها، إلى جانب تفعيل الحراك الثقافي، من خلال التحفيز على القراءة والفكر الأدبي لمختلف أفراد المجتمع.

وحول تلك المشاركة يقول محمد حسينون وهو المسؤول عن عرض إصدارات أكاديمية الشعر والمكتبة الوطنية في الجناح الإماراتي في طنطان “إن مشاركة أكاديمية الشعر والمكتبة الوطنية ضمن فعاليات موسم طانطان تأتي من باب الحرص على التواجد في جميع المحافل التراثية والثقافية العربية والعالمية، خصوصا وأن الإصدارات الشعرية المتخصصة تشهد إقبالاً كبيرا من قبل القراء المغاربة المختصين والجمهور الحريص على اقتناء الكتب”.

كما أشار إلى أن أغلب الإصدارات تقع في إطار الكتب ذات القيمة الأدبية والتاريخية، لأن مادتها تقدم مختصرا مفيدا في ماضي الإمارات من جوانب أدبية واجتماعية وتاريخية وشعرية يستند خلالها المؤلف في سردها وتحليلها إلى ثقافته الواسعة في تاريخ دولة الإمارات، مؤكدا أنه منذ اليوم الأول من فعاليات موسم طانطان لاقت المكتبة إقبالا واسعا وجيدا على إصداراتها التي اختلفت موضوعاتها ومجالاتها، بما في ذلك ما يتعلق بالشعرين النبطي والفصيح، وبالدراسات والبحوث المرتبطة بالتراث الشعري الإماراتي.

ولن يقتصر عمل المكتبة الخاصة بأكاديمية الشعر والمكتبة الوطنية وسط صحراء طنطان على فعاليات موسم طانطان وإنما سيتم تقديم المكتبة بكل الكتب الموجودة في الملتقى إلى مكتبة طانطان كإهداء، وتمثل هذه المبادرة ثمرة تعاون إماراتي مغربي في إطار الحرص على إيصال الكتاب إلى متناول جميع الفئات المجتمعية، من منطلق الإيمان بأنّ القراءة هي مفتاح كل رُقي وتقدم للإنسان والبنيان والنظام والتحضُر، فالقراءة تفتح آفاق المعارف والابتكار، وتوصل إلى تجارب الآخرين مما يعني الانفتاح على ثقافات العالم والتعرف عليها عن كثب من خلال نتاجها الأدبي والفكري والعلمي وبما يعني لنا الوصول إلى الإبداع المنشود في كل ميادين المعرفة، إلى جانب الارتقاء بالقيم الثقافية والمعرفية في حياة الإنسان.

15