كتب تحت المجهر: اقتصاد ما بعد الثورة

الأحد 2014/02/02
"اقتصاد ما بعد الثورة"جديد الباحث التونسي المنصف قنّ

تونس ـ جديد الباحث التونسي المنصف قنّ، الموظف السابق بصندوق النقد الدولي، كتاب بعنوان ” تونس: من أجل نموذج اقتصادي لما بعد الثورة”، يرسم فيه الخطوط الكبرى لمنظومة اقتصادية طموح، كفيلة في رأيه بجعل تونس ما بعد الثورة بلدا من البلدان الصاعدة على غرار بعض بلدان جنوب شرق آسيا أو جنوب القارة الأميركية. ينطلق الباحث من تحليل العوامل التي أدت إلى قيام الثورة، والمنحصرة أساسا في الظروف الاجتماعية المتردية، والسياسات الاقتصادية القاصرة، حيث عجزت نسب النمو المتراوحة بين 4 و5 % عن الحد من تزايد البطالة، واستفحال الأوضاع الاجتماعية، ويقترح اقتصادا يقوم على نمو متسارع، مركّز على الاستثمار والتصدير، لكسب رهانات الحاضر والمستقبل.


العالم العربي والماء


خصصت دورية “أورو أوريان” في عددها 44، جملة من البحوث حول “الواقع الجيوسياسي للماء في العالم العربي” تحت إشراف بيار برتلو الباحث بمركز الدراسات والبحوث الخاصة بالعالم العربي والإسلامي، وأجمعت على أن الأحداث التي شملت الوطن العربي منذ العام 2011 ( كانفصال جنوب السودان، وإقامة سدّ عملاق في أثيوبيا، وثورات الربيع العربي… ) يمكن أن تغير سلبا أو إيجابا وضع المسألة المائية في المنطقة، وتعيد النظر في اتفاقات إقليمية ودولية راسخة، بما لا يرضي هذا الطرف أو ذاك، وتحذر من النزاعات الممكنة حول هذه الثروة الطبيعية، ذلك أن توزيع المياه من القضايا الحساسة التي تستنفر الرأي العام في كل مكان من العالم، لأنها تمس مصير الشعوب ومصدر عيشهم.


اعترافات جنود إسرائيليين


صدر “الكتاب الأسود للاحتلال الإسرائيلي” في طبعته الفرنسية، وهو كتاب يضم شهادات حيّة لجنود إسرائيليين أسسوا عام 2004 منظمة غير حكومية تدعى “كسر الصمت” لفضح الممارسات اللاإنسانية التي كانوا يقترفونها هم ورفاقهم ضد المدنيين من أبناء فلسطين. شهادات تثبت بالحجة كيف يستهين الصهاينة بالمواثيق الدولية التي تنظم أي نزاع سياسي أو إيديولوجي أو ديني ليدوسوا كل القيم الإنسانية في سبيل فرض إرادتهم بالقوة وحرمان شعب من حقه في الحياة حياة كريمة. جاء في تقديم زيف ستيرنهيل، أستاذ العلوم السياسية في الجامعة العبرية بالقدس، قوله: ” بكشفه عن كون استعمار الأراضي المحتلة عام 1967 هو أكبر كارثة في تاريخ الصهيونية، يشكل هذا الكتاب إزعاجا حادا ويدق ناقوس الخطر ويحثنا على التدارك”.


الدولة الفلسطينية والعجز الدولي


هذا كتاب للفرنسي بيار جاكيه، المدير المساعد السابق للمعهد الفرنسي للعلاقات الدولية، بعنوان “الدولة الفلسطينية أمام العجز الدولي”، يطرح فيه الأسباب التي حالت دون قيام دولة فلسطينية برغم المواثيق الدولية التي تنص على حق الفلسطينيين كسائر شعوب الأرض في أن يكون لهم دولة. وأهم تلك الأسباب تعنّت الجانب الإسرائيلي من جهة، والدعم الذي يلقاه الكيان الصهيوني من الولايات المتحدة الأميركية، وكلاهما يشترطان منذ بدء مسلسل المفاوضات أن تبقى المسألة الأمنية بيد الجيش الإسرائيلي، بما يعني الحكم بأن تكون فلسطين شبه دولة. ويرى أن حل الدولتين الذي دعا إليه المجتمع الدولي منذ سنوات لن يتم ما لم يقع تجاوز ذلك الشرط غير القانوني في الأعراف الدولية.

هل قطر عامل إيجابي لفرنسا أم هي خطر يتهدد مصالحها؟


قطر في نظر الفرنسيين


هذا الكتاب، كما يدل عليه عنوانه “قطر: إلى أي مدى ؟” يحوي جملة من التساؤلات المحيرة حول إمارة صغيرة لا تتعدى مساحتها حجم رأس إبرة على الخارطة، صارت في الأعوام الأخيرة “تلعب في ملعب الكبار” حسب العبارة التي اختارتها الفرنسية آنييس لوفالوا أستاذة العلوم السياسية بالمعهد الوطني للإدارة ومعهد العلوم السياسية.

فقد صارت حاضرة حضورا لافتا ليس في المجالين الدبلوماسي والمالي فقط، بل حتى في المجالات الثقافية والإعلامية والرياضية والدينية. والكاتبة، إذ تحلل دور قطر في الثورات العربية وفي دعمها لإسلام فرنسا، تفكك الاستراتيجيا الاقتصادية التي تدفعها إلى الواجهة، وتتساءل هل قطر عامل إيجابي لفرنسا أم هي خطر يتهدد مصالحها؟ وهو السؤال الذي يشغل الأوساط الاقتصادية والسياسية الفرنسية في المدة الأخيرة.


فرنسا والأزمة السورية


“سوريا وفرنسا، الرهانات الجيوسياسية والدبلوماسية” هو عنوان كتاب للباحثة الفرنسية إيزابيل فويرستوس، تناقش فيه موقف فرنسا من النظام السوري، وسياستها التي انبنت منذ صيف 2011 على توقع سقوط محتوم لنظام بشار الأسد.

ولكن بعد استفحال الأزمة بشكل غير متوقع، تتساءل الباحثة عن مدى فاعلية هذه السياسة حيال بلد لم تتحول الثورة فيه إلى حرب أهلية وطائفية وإقليمية فحسب، بل صار أيضا مرتعا للصراع الدولي ورهانا هاما من الرهانات الجيوسياسية بالنسبة إلى القوى الإقليمية والدولية ذات المصالح المتضاربة، سواء على أرض الميدان، أو في كواليس الدبلوماسيات الغربية والشرقية على حدّ سواء.

14