كتب تحت المجهر: تمجيد الإرادة

الأحد 2014/03/02
"الجوهرة والقبطان".. تحرير الخوف من سلطة الطبيعة

عمان ـ الروائية العمانية زوينة الكلباني، تقدم لقرّائها رواية جديدة موسومة بـ”الجوهرة والقبطان”، بعد روايتيها “ثالوث وتعويذة” و”في كهف الجنون تبدأ الحكاية”. الرواية الجديدة، الموجودة الآن بمعرض مسقط الدولي للكتاب، تتوسّل بحكاية طاقم سفينة “الجوهرة”، وما لاقوه من مصاعب خلال ستة أشهر من الإبحار لإيصالها إلى سنغافورة، سبيلا إلى تمجيد الإرادة الإنسانية وتحرير الخوف من سلطة الطبيعة. والرواية لا تخفي استنطاق الجانب الروحي في شخوصها وتأصيل قيمة التسامح بين الأديان والأعراق عبر تنوّع انتماءات أفراد مجموعة السفينة وقدرتهم على التعايش معا.

“مؤسسة بيت الغشام للنشر والترجمة”، مسقط/عمان 2014.


البحث عن الذات


بعد رواية “لاجئة إلى الحرية”، أصدرت الكاتبة اللبنانية سونيا بوماد روايتها الثانية “كايا”، وهو اسم البطلة، التي قالت في شأنها الكاتبة: “إنها عصارة معاناة كلّ إنسانٍ في العالم العربي وكل المجتمعات الأخرى من اضطهادٍ إلى تمييز إلى دمار وقتل ودماء وحبّ مهدور على مسرح الأنانية وغير ذلك الكثير”. وهي بالتوصيف امرأة تلخّص جميع أحوال الكائن البشري في بحثه عن ذاته وعن حقيقة الآخر وسط واقع مليء بالضياع والغربة.

“دار الرواق للنشر”، بيروت سنة 2014.


دوائر الصمت


البتول المحجوب روائية مغربية أصدرت مجموعتين قصصيّتيْن هما “مرثية رجل” و”أيام معتمة” ونشرت مؤخرا روايتها “بوح الذاكرة” التي قدم لها الناقد بشر حيدار بقوله: ” تبدأ أحاسيسك في التفاعل مع خرائط النص وتتهاوى تباعا تفاصيل وحشة المكان المكتوف وتكف دوائر الصمت داخلك عن الصمت الموجع وتغادر حنجرتك كالكلمات تمتمات خافتة تلو تمتمات”. في هذه الرواية، تواجه الروائية تاريخها بجرأة، وتقتحم ظلماته ناشرة فيها أطيافا من المعنى البكر، معنى جريء لا يحفل بشكل الواقع حفولَه بجواهر الأشياء فيه.“دار فضاءات”، عمان/الأردن 2014.


غربة قسرية


الروائية الأردنية سناء أبو شرار أصدرت مؤخرا رواية “سويسرا…الوطن والمنفى”، وهي عمل يناقش واقع المغتربين العرب الذين غادروا أوطانهم لانعدام أسباب الحياة فيها بعد تنامي الأزمات السياسية التي أفقدت الناس الطمأنينة والأمن. وتبحث الرواية في حال الضياع التي يعيشها هؤلاء، وتصوّر إحساسهم بالغربة في مجتمع لا تربطهم به جذور من التاريخ أو من الثقافة، ولكنّهم مجبرون على العيش فيه من جهة كونه يمثّل بالنسبة إليهم الملاذ الأخير قبل الموت. وفي خلال ذلك تصوّر الرواية نظرة هؤلاء المغتربين إلى مظاهر الحياة في أوروبا بعيونهم الشرقية.

“دار الهلال”، القاهرة 2014.

"بحجم حبة عنب" رواية دون فواصل أو فصول


لعبة إيزيس


“بحجم حبة عنب” رواية جديدة للكاتبة المصرية منى الشيمي، قال عنها الناقد شوقى يحيى: “جاءت الرواية دون فواصل أو فصول، لجأت فيها الكاتبة إلى تفتيت الحدث والشخصيات، مما أدى إلى أن يقوم القارئ بلعبة المكعبات، أو أن يلعب دور إيزيس، في تجميع أشلاء أوزوريس للتعرف على الحدث أو الشخصية”. وهو أمر منح الرواية قدرة على تشويق قرّائها، إضافة إلى التخفيف من ثقل قسوة أيامهم عليهم في واقع مختل الإيقاع كثير الفساد طال العطب كلّ شيء فيه، حتى بات الفرد محروما من كلّ أسباب الشعور بالكرامة والحرية.

“دار الحضارة”، القاهرة 2014.

الحب يلجم اللسان


ترصد الإعلامية والكاتبة الفلسطينية سلوى جراح، في روايتها الجديدة الموسومة بـ«صورة في ماء ساكن»، واقع الإنسان العربي، والعراقي خاصة، خلال فترة تمتد من خمسينات القرن الماضي إلى ما بعد احتلال العراق سنة 2003، وذلك عبر سبيل بطلتها الرسامة العراقية التي تفتح ذاكرتها على مصراعيها لتنثال منها عذاباتها ومآسي العراقيين بفعل ظروف الحرب القاسية. والرواية لا تسعى إلى تأريخ هذه الفترة، وإنما هي تعيد بناءها من خلال ذاكرة الجماعة وما تصبغه عليها من ألوان هواجسها ومرارات أيامها حتى صار فيها الحبّ “رغم كل جماله، يُلجم اللسان”.

“المؤسسة العربية للدراسات والنشر”، بيروت 2014.

12