كتب تحت المجهر: تونس وأسلمة المجتمع

الأحد 2014/03/23
الكتاب يعالج وضع تونس بعد استيلاء حزب النهضة على السلطة

جديد الباحثة الفرنسية سيفرين لاباط المتخصصة في العلوم السياسية كتاب عنوانه “الإسلاميون التونسيون بين الدولة والمسجد” تعالج فيه وضع تونس بعد استيلاء حزب النهضة على السلطة، واستئثار أنصارهم بمقدرات البلاد، مستفيدين من الفراغ الذي تركه بن علي وتشرذم المعارضة، والدعم المالي المشبوه، رغم أنهم لم يكونوا طرفا في الثورة لا من قريب ولا من بعيد، وتحلل السياسة التي توخاها الإخوان في تونس لأسلمة المجتمع باحتلال المساجد ونشر المدراس الدينية والجمعيات الخيرية، وتغيير الطابع المدني للدولة من خلال سياسية التمكّن، مما ولد انقساما داخل المجتمع، قد يفضي إلى صراع دام بين قطبين متناظرين : قطب حداثي عَلماني وقطب ديني محافظ. ويكرس خوف التونسيين من مستقبل غير آمن وعنف لم يعهدوه منذ الاستقلال، يخالف استبشارهم بسقوط الطاغية في الأيام الأولى.


ذاكرة المهاجرين الأوائل


“الرجل لا يبكي” هو عنوان الرواية الرابعة في رصيد فائزة غين، وهي من أبناء الجالية العربية المهاجرة الذين شقوا طريقهم في عالم الإبداع الروائي. وكان النقاد الفرنسيون قد أطلقوا عليها لقب “ساغان الضواحي” نسبة إلى الأديبة الفرنسية فرنسواز ساغان، منذ روايتها الأولى ” كيف كيف غدا” التي صورت فيها عالم المهاجرين العرب وأبنائهم. هي رواية الذاكرة، ذاكرة أبيها، وذاكرة الجيل الذي ينتمي إليه، وقد قررت كتابتها بعد وفاته. تقول الكاتبة الشابة : عندما فقدته، قلت في نفسي عندما يرحل جيل “الشيبانية” عن هذا الدنيا، يزول بزوالهم كل شيء، دون أن يحدثونا بكل ما عاشوه، وانتابني إحساس بأن لا أحد قدر ما بذلوه حق قدره.”


أجانب صنعوا فرنسا


” معجم الأجانب الذين صنعوا فرنسا” هو مصنف ضخم، صدر عن منشورات روبير لافون تحت إشراف المؤرخ والفيلسوف باسكال أوري، ويستعرض قائمة لأبرز الأسماء التي ساهمت في صنع تاريخ فرنسا وأمجادها في شتى المجالات السياسية والثقافية والفنية والرياضية والصناعية والمعمارية… وقد اعتمد واضعوه على كل من ولد في أرض أجنبية وتبنى اللغة الفرنسية ثم اختار الإقامة في فرنسا، فكان لحضوره فيها إضافة خلّدت ذكرهوأشعت على البلد الذي استضافه فازدادتوهجا بمنجزه، في ردّ مفحم على دعاة الهوية الوطنية الضيقة.والقائمة طويلة نجد فيها لفيفا من العرب مثل كارلوس غصن والطاهر بن جلون وأندريه شديد وألبير قصيري وعز الدين عليّة إلى جانب أعلام آخرين مثل بيكاسو وشاغال وشارل أزنافور وريمون كوبا وتوني باركر وسيرج غينسبور ومانويل فالس وزير الداخلية الحالي.


الأخ الأكبر بيننا


“لا تعجلوا بدفن الأخ الأكبر” هو عنوان مسرحية من تأليف المغربي إدريس كسيكس تروي قصة عمارة أتى عليها حريق، وكانت أشبه ببرج بابل تتجاور فيه الملل والنحل، أو معبد متعدد الأعراق في وسط مدينة عربية إسلامية. بعد عشرين عاما من ذلك الحريق يلتقي الأيتام، فيختلفون بين راغب في إعادة بنائها كما كانت، وراغب في تحويلها إلى فضاء افتراضي. المسرحية استعارة لمجتمع تعددي يعيش غليان الثورة، في تضامن مع “ثورات الربيع العربي” فأيتام العمارة يحاولون إحياء فردوس مفقود يكون فيه الفرد حرا في اختياره. كما تطرح أسئلة وجودية : من أضرم النار في بابل؟ ولماذا خمدت الثورة؟ وهل نحن أحرار في عالم معقد أم أننا مكيّفون لتوهّم ذلك؟

ثلاثة أوجه لما تعيشه المرأة في مجتمع باتريركي


نساء المجتمعات العربية


“النعم الثلاث أو النساء بين العنف وسوء المعاملة والانحراف” كتاب للباحثة المغربية زهرة ماحي تتناول فيه ثلاثة أوجه لما تعيشه المرأة في مجتمع باتريركي، من خلال سيرة ثلاث نسوة يواجهن مصائر تنأى عن تحقيق ما تصبو إليه المرأة من تحرر وانعتاق في هذا العصر، برغم الدعوات والشعارات. حسنية التي لا تشفع لها أمومتها لإيجاد موقع يحتله الأب بسلطته الذكورية. فاطمة التي لا تفهم تسامح المجتمع مع المنحرفين، فلا هو يفضحهم ولا هو يعاقبهم، بل هو يدين الضحية لأن حظها وضعها في طريقهم. وسلطانة المثقفة التي لم تشعر بأنها حرة رغم تمردها على العادات والتقاليد فاضطرت إلى الهجرة والحياة في المنفى. والحصيلة أن المرأة العربية في نظر الباحثة لا تزال تواجه العنف وسوء المعاملة بل وتسيء إلى نفسها في أحيان كثيرة.


التراث الشفوي الموريتاني


ألين توزان هي مدرّسة بمعهد اللغات الشرقية بباريس وعالمة أنثروبولوجيا مهتمة بالعادات والتقاليد في موريتانيا وبتراثها الشفوي، وقد أصدرت عددا من الكتب في هذا الشأن آخرها “الأدب الشعبي في موريتانيا، من الخرافة إلى الراب” الصادر عن منشورات كارتالا بباريس. ركزت فيه على الأدب الشفوي الذي كان ينظم العلاقات الاجتماعية من خلال محتوى نصوصه، وتأكيده على ترسب الطبقات وتطورها عبر الأزمنة، ودور الرواة الشعبيين في تأصيل تراث شفوي ضارب بجذوره في غياهب العصور، كما صورت إقبال بعض الفئات على مستحدثات العصر، وأخذها بتقنيات ساهمت في ظهور أشكال فنية جديدة كأغاني الراب، إلى جانب بروز القصائد النسوية بعد أن كانت صنعة الشعر تقتصر على الرجال وحدهم.

14