كتب تحت المجهر: جديد الأدب في مكتبة "العرب"

الأحد 2014/03/30
الأسواني يكشف في روايته واقع المجتمع المصري في الأربعينات

ثورة 23 يوليو


رواية علاء الأسواني الرابعة “نادي السيارات” حظيت بقبول حسن لدى النقاد، بعد أن صدرت ترجمتها عن دار آكت سود، أكثر دور النشر الفرنسية اهتماما بالأدب العربي المعاصر.

الرواية تستقي مادتها من واقع المجتمع المصري في الأربعينات، انطلاقا من نادٍ يؤمه الكبار، ويضع في خدمتهم صغار القوم المستضعفين القادمين من النوبة ومن الأرياف البعيدة أو المفلسين بسبب سياسات متهافتة، وفي الخلفية عجرفة الطبقات المهيمنة مقابل الفقر المدقع لشرائح عريضة من المجتمع، كسبب من أهم الأسباب التي هيأت لتبلور شعور وطني.

رواية تصور استئثار الملك ومن والاه من البطانة والحاشية والسلك الدبلوماسي الغربي بكل خيرات البلاد، وتردي الشعب إلى حالة ضنك وبؤس سوف تقود إلى اندلاع ثورة الضباط الوحدويين الأحرار والاستيلاء على السلطة، وتأميم ما يمكن تأميمه.


ثورة 25 فبراير


“فاصل للدهشة” هي باكورة الأعمال الروائية للمصري محمد الفخراني، وقد صدرت ترجمتها الفرنسية منذ أسابيع عن دار سوي. رواية تدور أحداثها في حي من الأحياء القصديرية في ضواحي القاهرة، وتعري تلك المناطق المتوارية عن الأنظار، البعيدة عن عيون السلطة، حيث العنف والحشيش “معبود الجماهير” كما يقول السارد، وغياب الشرعية والأخلاق.

حي لا يطعم سوى الجوع، وشباب ضائع في زحام المدينة خارج عن مخططات حكامها، يعيش ليومه بالسطو والفتونة، أو ببيع الحشيش أو فيديوهات أفلام الجنس، أو بيع دمه لعربات وزارة الصحة وحتى جسده، كحال فراولة إحدى البطلات الحالمة بأن تشتغل راقصة في عوامة. ولا بارقة أمل سوى صحافية تنذر بأن الوضع آيل إلى الانفجار. ومن ثَمّ عُدّت الرواية استباقية، تنبأت بما حصل.


سارتر العراقي


عن دار سوي صدرت الترجمة الفرنسية لرواية “بابا سارتر” للكاتب العراقي المهاجر علي بدر. وفيها يصور بأسلوب ساخر المجتمع البغدادي في النصف الثاني من القرن العشرين، بأرستقراطييه وتجاره وراقصاته ومهمشيه ومناضليه التروتسكيين وعماله ومثقفيه، من خلال عملية تقص يقوم بها أحد الكتاب عهد له شخصان بكتابة سيرة رجل يدعى عبد الرحمن شوكت، كان ناطقا باسم الوجودية السارترية في العراق إبان الستينات.

وفي خضم بحثه عن ذلك الرجل المختفي، خصوصا وأنه قضى حياته في المقاهي والملاهي ولم يترك أثرا مكتوبا يذكر، صار الكاتب يتساءل عن دوافع أولئك الشخصين المريبين، وعن ظروف موت الفيلسوف المزعوم. رواية تطرح أسئلة الهوية والمعرفة والسلطة في شكل ينهل من ألف ليلة وليلة في تداخل حكاياتها، وأسلوب طريف ينتقد نخب بغداد وحكامها.


دفاتر الغيطاني

سيرة ذاتية لجمال الغيطاني


عن دار سوي أيضا، صدرت الترجمة الفرنسية للجزء الثاني من”دفاتر التدوين”، وهو المشروع الضخم الذي نذر له جمال الغيطاني حيزا من وقته وجزءا كبيرا من جهده ليقدم لقرائه فصولا من سيرته الذاتية، ورؤيته للذاكرة والهوية والرغبة والزمن وحتمية نهاية الوجود.

في هذا الجزء الثاني يدون الكاتب مشاهداته وملاحظاته في محطات القطار، سواء في مصر أو خارجها، ويسترجع ذكريات عن عالم السكة الحديد كاستعارة للوضع البشري، تزخر بالطرائف والملح، وتستعرض تجارب حياتية مدهشة، يأتلف في أعطافها الواقع بخيال الكاتب والخيال. والمعلوم أن سوي تخصصت في ترجمة أعمال الغيطاني ونشرت له عددا من أعماله من الزيني بركات إلى رسالة في الصبابة والوجد مرورا بالتجليات.


ستيتية الصوفي


“النهج الصوفي في أعمال صلاح ستيتية” هو عنوان دراسة عن تجربة أحد أعلام الشعر المميزين، الذين تركوا بصمة واضحة في مدونة الآداب الفرانكفونية.

صدر الكتاب عن دار لارماتان بباريس للباحثة اللبنانية غادة السمروط، تناولت فيه الخصائص الأسلوبية في شعر ستيتية، والمصادر التي استوحى منها كونه الشعري، وحللت أهم آثاره منذ انطلاق تجربته في مطلع الخمسينات لتبين بعض الملامح الجوهرية فيها، مركزة على النزعة الصوفية التي تنضح بها قصائده.

وقد اقتفت الباحثة مساره ذاك، وحللت مؤثراته الدينية المختلفة، الإبراهيمية بعامة، والإسلامية بخاصة، لتتوصل إلى الخيط الذي يوحد في شعره بين العنف وتآلف الأنغام والإيقاع، وكلاهما مدينان لقوة التخييل الصوفي لديه.


العرب والجنس


عن دار لارماتان بباريس، صدرت ضمن سلسة “القضايا الاجتماعية” الترجمة الفرنسية لكتاب عالم الاجتماع المغربي عبد الصمد ديالمي “سوسيولوجيا الجنس العربي الإسلامي” بتقديم لخليفة سرايري ومحمد سعيدي وعبد اللطيف نصيري.

يطرح الكتاب رؤية تقدمية لمسألة الجنس في بلاد العرب والمسلمين، يعالج فيها وضع المرأة في المجتمعات الباتريركية المحافظة، وأنواع الإكراه والتعذيب التي تلقاها، والعادات والتقاليد التي تغلّ حريتها، وتمنعها من الانخراط في مسيرة المجتمع.

ويرى أن حرية المرأة تبدأ من امتلاك جسدها بشكل واع، هذا الوعي يتأتى من التربية والتعليم والثقافة المنفتحة على العصر، الآخذة بأسباب التقدم، ثقافة تراعي حياة العصر وشروطه، دون أن تدير ظهرها لأعرافنا المستمدة من تعاليم ديننا الحنيف.

12