كتب تحت المجهر: سقوط ستروس كان

الأحد 2013/10/06
دومينيك ستروس يتيه بين الصعود والسقوط

كيف يمكن للمرء أن يصبح شخصية عامة مرموقة ويبقى محافظا على صدقيته ونزاهته؟

حول صعود دومينيك ستروس كان وسقوطه المدوي، ينسج مارك ويتزمان في روايته السابعة "مادة قابلة للاشتعال" خيوط حيوات أخرى تدور في فلكه، وتستهدي بسيرته وسلوكه، فتعيش بوجهين، وجه العلن الذي يبدي في الظاهر التمسك بالقيم والثوابت، ووجه السر القائم على الكذب والخداع، فإذا الجميع في قطيعة بين الكلام المنطوق والسلوك.وأخطر ما في الخداع هو الاستعمال السياسي للغة.

بولان إسمار

سقراط أمام محكمة التاريخ

"حدث سقراط" للمؤرخ بولان إسمار هو كتاب يطعن في رواية محاكمة سقراط، كما كرسها المؤرخون منذ القدم، اعتمادا على رواية تلميذه أفلاطون ثم أتباعه من بعده، وقد ذهبوا في تأويلها مذاهب شتى، اعتبرت جميعها سقراط ضحية الديمقراطية المباشرة، وجهل العامة.

وبعد التذكير بالتهم الثلاث التي جعلت سقراط في عيون خصومه خطرا على المدينة، ركز المؤرخ على خصائص العدالة الأثينية التي لا عهد لها بمبدأ الفصل بين السلط ولا بنيابة عامة، فالشعب يحكم بشكل مباشر، دون أن يبرر أحكامه.

صابر منصوري

حداثة تونس المأزومة

"ولدت ثماني مرات" هي باكورة الباحث التونسي صابر منصوري مدرس تاريخ اليونان القديمة بباريس.

رواية بالفرنسية عن سيرة شاب من عائلة فقيرة تعد سبع بنات، هو فيها الثامن، عركته الحياة منذ الصغر حيث اضطر إلى مزاولة ثماني مهن وضيعة في جهته التي يشمخ فيها الجبل الأبيض كرمز لالتقاء حضارات عديدة عبر تاريخ تونس العريق، في موازاة دراسته قبل التحاقه بالجامعة لدراسة التاريخ، ويكتشف أنه تعلم من رعي العنز أكثر مما تعلم من دروس الكلية.

طوما ريفردي

اليابان بعيون روائي فرنسي

بعد "قفا العالم" التي رسم فيها الغراوند زيرو عقب أحداث 11 سبتمبر، صدرت رواية جديدة للفرنسي طوما ريفردي بعنوان "المتبخرون"، يتقمص بطلها دور مفتش يقبل السفر إلى اليابان للبحث عن اختفاء والد صديقته، فإذا هو أمام ظاهرة لا يعرفها المجتمع الغربي، وهو أن من يختفي في اليابان لا يسأل عنه أحد، لا البوليس نظرا لغياب عنصر الجريمة، ولا العائلة لأن ذلك وصمة عار بالنسبة إليها، حتى ليصحّ القول إن الياباني لا يختفي بل يتبخر، ومن ثَمّ جاء عنوان الرواية، وفيها يستكشف الكاتب عالم المتبخرين الذي يشكل مجتمعا موازيا، فاقدا للشرعية.

جورج سيمل

الموضة بين الفلسفة وعلم الاجتماع

يرسم المفكر الألماني جورج سيمل ملامح حداثة تحرر المرء وتستلب إرادته في الوقت نفسه.ويتناول ثيمات مجتمعية متنوعة، كالحب والأسرار والفنون والمغامرات والمال والموضة..وقد اهتم به الفرنسيون في الأعوام الأخيرة وأقبلوا على إعادة طبع كتبه، من بينها كتيب بعنوان "فلسفة الموضة" يبين فيه أن الموضة تقليد لأنموذج، تشبع الحاجة إلى سند اجتماعي، وتقود الفرد إلى طريق الجماعة، وتضفي عنصرا كونيا يجعل سلوك كل فرد مجرد مثال.ولكنها تشبع في الوقت نفسه حاجته إلى التميز. وذلك بتغير المحتويات التي تعطي موضة اليوم سمات مخصوصة تميزها عن موضة الأمس والغد.

إيف سيتّون

الأدب لحل الخلافات العلمية

كيف نوفق بين العلم والأدب؟ سؤال يطرحه إيف سيتّون أستاذ الأدب بجامعة غرونوبل في كتاب بعنوان "من أجل تأويل أدبي للمنازعات العلمية" ويقدم مقترحات لحل مشكل يشغل بال الديمقراطيات الغربية، حيث عادة ما يتخذ الجدل، إذا تعلق الأمر بمسائل علمية كالتكنولوجيا بالغة الدقة أو الذرة المحوّرة الجينات أو الموجات الكهرومغناطيسية…، شكل إقرار بأمر وقع البت فيه مسبقا، ويغفل عما يشغل الناس حول القضية المعروضة للنقاش كالغايات والمصالح والمسؤولية.. ويقترح بدل ذلك منهجا تأويليا على طريقة الدراسات الأدبية.

15