كتب تلوين للكبار أحدث طرق العلاج بالفن للاسترخاء

الخميس 2014/05/08
مجموعات كتب التلوين للكبار تشتمل على مواضيع ترضي مختلف الأذواق

باريس – تنتشر حاليا في فرنسا كتب التلوين المخصصة للبالغين، بفضل مساعدتها على التركيز والاسترخاء ومكافحة الضغط النفسي، كما ما يؤكد المروجون لها.

باتت كتب التلوين المخصصة للبالغين في فرنسا تشكل ظاهرة اجتماعية في ظل الارتفاع الكبير لمبيعاتها في هذا البلد. فبعد انتشار ظاهرة “الخربشات” الواردة من إنكلترا قبل خمس سنوات، جاء دور كتب التلوين المخصصة للكبار والمذيلة بعبارة “كتب محاربة للتوتر” أو “الراحة النفسية بالتعبير الفني” و”العلاج بالفن”، لتفرد لنفسها حصة الأسد في أساليب الترفيه الحديثة للراغبين في تشغيل مخيلاتهم.

وتوضح آن لومور، الناشرة في دار “هاشيت براتيك” التي تنشر مجموعة كبيرة من كتب التلوين: “قمنا بتجربة في يونيو 2012 مع كتاب ’100 رسمة تلوين لمكافحة الضغط النفسي’، الذي اشترينا حقوقه من الناشر البريطاني’كولورينغ فور غرون أبس”. النجاح كان فوريا، كأنه حب من النظرة الأولى”. وتضم هذه المجموعة كتبا بسيطة وأخرى معقدة، منها كتب مزخرفة وملصقات بحجم كبير للتلوين. ووصلت مبيعات مجموعة “العلاج بالفن”، التي تضم 10 كتب، إلى 300 ألف نسخة حتى الآن في فرنسا.

الدليل على نجاح هذا النوع من الكتب في فرنسا، هو أن خمسة كتب تلوين للكبار من إصدار عدة دور نشر تحتل مراكز مرتفعة منذ مطلع العام الحالي على قائمة أكثر 15 كتابا من حيث المبيعات الشهرية.

وتشتمل مجموعات كتب التلوين للكبار على مواضيع ترضي مختلف الأذواق كالحدائق وفنون القرون الوسطى، ومواقع شهيرة رائجة في العالم ولوحات شرقية، وصولا إلى رسومات عن نيويورك وباريس.

وتشير لومور إلى أن “هذه الظاهرة تلقى رواجا عالميا. لقد بعنا حقوق كتب التلوين العائدة لنا في بلدان أوروبية عدة بينها بريطانيا، التي من المقرر أن تنشر هذه الكتب في الولايات المتحدة، كما بعنا الحقوق في الصين وكوريا وروسيا”.

وتؤكد لومور أن “هذا النشاط الذي يتطلب الهدوء والتركيز يجذب عددا متزايدا من الأشخاص. نشعر بكثير من الضغط النفسي والارتهان الدائم لهواتفنا المحمولة والإنترنت ومواقع التواصل الاجتماعي وينهشنا دوما دافع للتغيير. الناس في حاجة إلى فك الارتباط بكل ذلك. كتب التلوين هذه تساعد على الإبداع اليدوي، دون الحاجة إلى قدرات خاصة، هذا الأمر ينفس العقد”.

وتشير لومور مبتسمة إلى أن أكثر الأشخاص الذين تجذبهم هذه الظاهرة هم “بشكل أساسي النساء من كل الأعمار، من الشابات إلى الطاعنات في السن”.وتعتبر لومور أن التلوين “يمثل عودة إلى الطفولة تماما مثل أكل السكاكر، لكننا نقترح دائما مواضيع ورسومات لها صلة بالثقافة".

24