كتلة جديدة بالبرلمان التونسي دعما للشاهد

نواب ينتمون إلى كتل برلمانية وآخرين مستقلين يضعون اللمسات الأخيرة على الكتلة البرلمانية الجديدة والتي تهدف إلى الوقوف في وجه أي مقترح تشريعي تسعى الأحزاب الكبرى تمريره.
الجمعة 2018/08/24
خيار جديد

تونس- يستعد عدد من أعضاء مجلس نواب الشعب في تونس للإعلان عن تشكيل كتلة برلمانية جديدة بداية الأسبوع القادم، في خطوة اعتبرها متابعون للشأن التونسي ردا على الائتلاف المعلن عنه بين كتلتي نداء تونس والحرة لحركة مشروع تونس بهدف تشكيل كتلة قوية داخل البرلمان.

وصرح وليد الجلاد النائب عن الكتلة الوطنية بالبرلمان، لوكالة الأنباء التونسية الخميس، أن نوابا ينتمون إلى كتل برلمانية وآخرين مستقلين سيتشكلون في كتلة جديدة يتراوح عدد أعضائها بين 35 و40 نائبا. وأكد الجلاد أن المشاورات تجري حاليا لوضع اللمسات الأخيرة على الكتلة البرلمانية الجديدة التي قال إنها ستكون “قوة برلمانية”.

ووفق نفس المصدر سينضمّ نواب الكتلة الوطنية وكتلة الاتحاد الوطني الحر إلى جانب البعض من المستقلين عن الأحزاب وغير المنتمين إلى كتل ضمن الكتلة الجديدة التي سيعلن عنها خلال الأيام القادمة.

ويرى مراقبون أن الهدف من تشكيل هذه الكتلة البرلمانية الجديدة هو الوقوف في وجه أي مقترح تشريعي تسعى حركتا نداء تونس ومشروع تونس إلى تمريره في البرلمان خاصة أن أغلب المنتمين إلى الكتلة الوطنية هم بالأساس من المستقيلين من هاتين الحركتين بسبب الاختلاف في المواقف السياسية.

ويؤكد المراقبون أن الدافع الأساسي لظهور الكتلة الجديدة التي أعلن الجلاد عن قرب تشكيلها هو ملف سحب الثقة من عدمها من رئيس الحكومة الحالي يوسف الشاهد، باعتبار أن حزبي حركة نداء تونس ومشروع تونس من أبرز المعارضين لاستمرار الشاهد في منصبه ويناديان بضرورة التغيير الكلي للحكومة.

الكتلة ستكون بمثابة القوة النيابية الضامنة لاستقرار السياسي والمحكمة في كل الخلافات التي من شأنها تعطيل تسيير الشأن العام

وكان رئيس حركة مشروع تونس محسن مرزوق قد قال في تصريح لوكالة الأنباء الألمانية، الأحد الماضي، إنه “إذا لم تتوحد القوى الحداثية، سيظل الطريق ممهدا أمام حركة النهضة لإحكام قبضتها على السلطة”.

وتابع “للنهضة 69 نائبا فقط، كانوا ينجحون دائما في التحكم بقرارات البرلمان عبر توحدهم في القرار مقابل تشتت مواقف القوى الحداثية. وهكذا نجحت النهضة في الإبقاء على حكومة يوسف الشاهد بالرغم من مطالبة رئيس الجمهورية وأحزاب وقوى أخرى بضرورة رحيلها لفشلها الواضح في التعامل مع أزمات البلاد”.

 وفي منتصف يوليو الماضي، أعلنت كتلتا نداء تونس والحرة لحركة مشروع تونس بالبرلمان عن تحالفهما لتشكيل كتلة برلمانية تتكون من 71 نائبا، في مسعى للوقوف في وجه أي خيارات تسعى حركة النهضة لتمريرها بالبرلمان.

وورد في بيان مشترك، بين كتلتي حركة نداء تونس والحرة لحركة مشروع تونس بالبرلمان، آنذاك، أن الطرفين قررا ”العمل على تكوين كتلة نيابية تكون الأولى في البرلمان وتمثل صمام أمان للعملية السياسية وقوة اقتراح تتصدى لمحاولات التوظيف السياسي للمسار التشريعي”.

ووفق البيان فإن ”الكتلة ستكون بمثابة القوة النيابية الضامنة لاستقرار السياسي والمحكمة في كل الخلافات التي من شأنها تعطيل تسيير الشأن العام”. وعاش البرلمان التونسي في وقت سابق تغييرات كثيرة في عدد الكتل المكونة له إذ شهد الكثير منها استقالات وانشقاقات أسفرت عن تشكّل كتل برلمانية جديدة، فيما تم إلغاء كتلة آفاق تونس بسبب تراجع عدد نوابها.

وتسببت الاستقالات التي عرفها حزب نداء تونس في تغيير حجم كتلته بمجلس نواب الشعب ما جعل الحزب يفقد أغلبيته البرلمانية ويتراجع إلى المرتبة الثانية، لتتصدر حركة النهضة قائمة كتل البرلمان.

4