كتيبة "عقبة بن نافع" تحاول ترهيب الأمن التونسي على طريقة داعش

الجمعة 2014/09/26
الإرهابيون يسعون إلى اضعاف الحلقة الأمنية

تونس - بثت كتيبة عقبة بن نافع الإرهابية في تونس شريطا مصورا تتوعد فيه بالقصاص من الأجهزة الأمنية والعسكرية، واستخدمت فيه عبارات الوعيد والتهديد للنيل من حرمة المؤسسة الأمنية ونعت المنتسبين إليها بـ”الطواغيت”.

وأضمرت الكتيبة المتشددة رغبة انتقامية واضحة للردّ على القبضة الأمنية الحازمة التي أبدتها السلطات الأمنية في تونس خلال المدة الأخيرة، عقب تضييق الخناق على المتشددين وكشف أوكارهم والإجهاض على مخططاتهم الإرهابية الرامية إلى تقويض الاستحقاق الانتخابي القادم في تونس.

ويرى مراقبون أن هذه الرسائل المشفرة التي تستخدمها التنظيمات الإرهابية تهدف إلى بث الرعب في نفوس المواطنين بغية دفعهم للعزوف عن مؤازرة المؤسستين الأمنية والعسكرية في حربهما على الإرهاب.

ويأتي هذا الشريط المصور عقب إعلان كتيبة "عقبة بن نافع" التابعة لتنظيم القاعدة في المغرب الإسلامي عن دعمها لتنظيم “الدولة الإسلامية” ودعته إلى التحرك خارج سوريا والعراق بحسب ما أعلن في وقت سابق مركز “سايت” الأميركي لمراقبة المواقع الإسلامية.

وكشف متابعون أن لكنة من قام بالحديث في الشريط المسجل تنمّ على أنه من أصول جزائرية، ممّا يبين أن قادة التنظيمات الجهادية المرابطة في ثنايا الجبال التونسية من أصول جزائرية، وأغلبهم متمرسون على حمل السلاح ويجيدون حبك الخطط الإرهابية.

وارتفع منسوب العمل الإرهابي في تونس بعد الثورة خلال حكم حركة النهضة الإسلامية (حكومتي الجبالي والعريض) ويتهم عديد النشطاء الحركة الإسلامية بالوقوف خلف تنامي نشاط الجماعات المتشددة في تونس من خلال عدم سيطرتها على المساجد التي تُركت في أيدي الأئمة المتطرفين، إلى جانب التقليل دائما من حجم الخطر الإرهابي الذي يتربص بالبلاد وتبني عدد من قياداتها للفكر المتشدد مثل الحبيب اللوز والصادق شورو.

وتسعى التنظيمات الإرهابية إلى تشتيت الجهود الأمنية عبر تنويع عملياتها وتغيير أمكنتها بشكل مستمرّ، وتنهل هذه التنظيمات من مشارب “جهادية” متنوعة على غرار تنظيم القاعدة وتنظيم الدولة الإسلامية.

وشدّد مراقبون على ضرورة وقوف كافة المجتمع المدني إلى جانب القوى الأمنية والعسكرية في محاربة الإرهاب، معتبرين أن العمق الشعبي له دور هام في دعم المقاربة الأمنية التي تنتهجها السلطات التونسية.

2