كتيبة عقبة بن نافع توسع دائرة المستهدفين في تونس لتشمل المدنيين

وسّعت كتيبة عقبة بن نافع من دائرة المستهدفين في تونس لتشمل المدنيين الذين تتهمهم بالجوسسة حيث أعدمت تونسيين اثنين بمحافظة القصرين نظرا لتعاملهما مع قوات الجيش والأمن.
الجمعة 2015/11/13
متشددو تونس يعملون على توطين الإرهاب فيها

تونس - أظهر مقطع فيديو منسوب لكتيبة عقبة بن نافع، فرع تنظيم القاعدة للجهاد ببلاد المغرب الإسلامي وأرض تونس، تبني التنظيم قتل تونسيين اثنين وصفهما بـ”الجاسوسين” لقوات الأمن والجيش غربي البلاد. وتوّعدت الكتيبة من خلال الفيديو (ومدته 22 دقيقة) باستهداف كل من يعمد إلى التجسس على التنظيم.

وبرز في الفيديو 3 أشخاص يعملون رعاة بجبال الشعانبي بمحافظة القصرين (غرب)، تمت تصفية اثنين منهم بعد أن اعترفا بأنهما كانا يتعاملان مع قوات الأمن والجيش، أما ثالثهم فقالت الكتيبة إنها أطلقت سراحه.

وفي 13 أكتوبر الماضي، أعلنت السلطات التونسية عن مقتل راعٍ في جبال “سمامة” في محافظة القصرين بعد اختطافه مع قريبه على يد إرهابيين مسلحين بالمنطقة في حادثة اعتبرها المراقبون نقطة تحول كتيبة عقبة بن نافع إلى استهداف المدنيين.

وجاء في الرسالة الصوتية التي بثت مع الفيديو، تأكيد التنظيم عدم استهداف المدنيين، مضيفا ”حربنا في الأساس مع عملاء ووكلاء فرنسا والولايات المتحدة الأميركية الذين رهنوا البلاد وباعوا العباد، ونوجه رسالتنا إلى كل شخص زلت به قدمه وتجسس على المجاهدين أن يتوب من هذه المهنة الخسيسة”.

ورغم تأكيد الكتيبة عدم استهدافها للمدنيين إلا أن كل المؤشرات تقول عكس ذلك، فتونس بالنسبة إلى أنصار السلفية الجهادية “أرض جهاد وليست أرض دعوة” وعند اكتمال العدّة سيتم تثبيت دولة الخلافة. واليوم انتقل قادة التيار الجهادي في تونس من مرحلة تصدير المقاتلين إلى مختلف بؤر التوتر إلى مرحلة توطين الإرهاب في تونس بعد أن “اكتملت العدّة” وصارت للكتائب المسلحة خطط تنتهجها وأنصار بالآلاف يقومون بأعمال عنف ممنهج ضد وحدات الأمن والشرطة وضدّ المدنيين والسياح.

يذكر أنه منذ أسابيع، أعلن وزير الداخلية التونسي، ناجم الغرسلي، القضاء على معظم قيادات كتيبة عقبة بن نافع، خلال عملية أمنية تم تنفيذها ضد قادتها جنوبي البلاد.

وقال الغرسلي في مؤتمر صحفي، آنذاك، إن العملية “أسفرت عن مقتل 5 عناصر إرهابية، أبرزهم مراد الغرسلي، المُكنى بأبي البراء، والذي خلف الجزائري، خالد الشايب، الملقب بلقمان أبو صخر، في قيادة التنظيم، بعد مقتله في عملية أمنية مماثلة في مارس الماضي، بمحافظة قفصة”.

وتعد كتيبة عقبة بن نافع امتدادا لداعش في تونس بعد أن أعلنت مبايعتها للبغدادي وتمثل خطرا حقيقيا على أمن البلاد واستقرارها.

ومعلوم أن هذه الكتيبة تعتبر البلاد التونسية دار حرب والتونسيين من “الكافرين” لذلك يجوز قتالهم والتنكيل بهم، غايتها إقامة دولة الخلافة والإطاحة بمؤسسات الدولة. وكتيبة عقبة بن نافع تعدّ أول تنظيم يتأسس في تونس وله ارتباط بتنظيم القاعدة في بلاد المغرب الإسلامي، كما له علاقات وثيقة بكتيبة الفتح المبين الجزائرية.

كتيبة عقبة بن نافع امتداد لداعش في تونس وتمثل خطرا حقيقيا على أمن البلاد واستقرارها

وتستقطب الكتيبة الشباب المتبني للفكر الجهادي الذي يتم إرساله إلى ليبيا لتلقي تدريبات عسكرية من أجل القيام بهجمات إرهابية في تونس في ما بعد.

واعتبر مراقبون أن الضربات القاصمة التي تلقتها كتيبة عقبة بن نافع لا تعجّل بزوالها كما ذهب إلى ذلك عدد من الخبراء العسكريّين، موضحين أنها تتلقى الدعم اللوجستي والمادي والبشري من قبل تنظيم القاعدة في بلاد المغرب الإسلامي المتمركز في الجزائر.

وأفادوا بأن الكتيبة ستبقى قادرة على التجدد رغم الخلافات والانشقاقات التي شهدتها منذ مقتل قائدها لقمان أبو صخر والتي ساعدت قوات الأمن على محاصرتها والقضاء على أغلب عناصرها.

هذا وأوقف الأمن التونسي أكثر من 50 عنصرا ضالعا في قضايا إرهابية خلال أسبوع واحد من بينهم عناصر ضالعة في إدخال سيارتين محملتين بأسلحة في سبتمبر الماضي. وأعلنت وزارة الداخلية التونسية أن وحدات الاستعلام ومكافحة الإرهاب بتطاوين تمكَّنت خلال الأسبوع الماضي، من إيقاف 17 متشددا دينيا بينهم امرأتان، من محافظة تطاوين الواقعة في أقصى جنوب شرق البلاد، كانوا في طريقهم إلى ليبيا خلسة للانضمام إلى تنظيم داعش في سرت.

وحسب بيان للداخلية، فإن التحريات التي أجرتها الوحدة الوطنية للأبحاث في جرائم الإرهاب التابعة للحرس الوطني، أكدت ارتباط المجموعة المذكورة بمحاولة إدخال سيارتين محملتين بالأسلحة إلى تونس خلال شهر سبتمبر الماضي من جهة منطقة الأرزط من معتمدية رمادة، وقد تمكَّنت وحدات حرس الحدود من ضبطهما، حسب وكالة الأنباء التونسية.

وأضاف البيان أن إدارة مكافحة الإرهاب تمكنت خلال الأسبوع الماضي، من إيقاف تسعة عناصر إرهابية خطيرة بجهتي قفصة وتوزر، كانوا بصدد التخطيط للقيام بعمليات إرهابية داخل التراب التونسي.

وتمكنت مختلف وحدات الحرس الوطني خلال الأسبوع الماضي أيضا، من إيقاف 25 عنصرا مطلوبا على خلفية الانتماء إلى تنظيم إرهابي.

4