كتّاب ومفكرون ورسامون من العالم في مهرجان إماراتي

"الكلمة تجمعنا" شعار مهرجان طيران الإمارات للآداب 2019 الذي يستضيف المؤلفين والمفكرين، والمبدعين في شتى مجالات الفكر والثقافة.
الخميس 2018/11/22
القراءة تؤسس للتعايش والأمل

يحتضن مهرجان طيران الإمارات للآداب كافة شرائح الجمهور من مختلف الأعمار والثقافات والكتّاب القادمين من جميع أنحاء العالم بهدف تعزيز التعليم ونشر قيم الحوار البناء، وتشجيع حب القراءة. ولا تتوقف فعالياته على القراءة في حد ذاتها، بل ينفتح بهذا الفعل على بيئته ويقدم ورشات وفعاليات مختلفة لكافة الشرائح.

أعلن مهرجان طيران الإمارات للآداب بدبي عن برنامجه لعام 2019، الذي سيقام في الفترة من 1 إلى 9 مارس 2019، والذي يشتمل على فقرات وفعاليات لجميع الأعمار والجنسيات، ويستضيف المؤلفين والمفكرين، والمبدعين والمنظرين في شتى مجالات الفكر والثقافة.

يستضيف المهرجان الذي يعد أحد المهرجانات الأدبية الرائدة في دورة 2019، الكثير من الكتاب من مختلف أنحاء العالم نذكر من بينهم عمر سيف غباش مؤلف كتاب “رسائل إلى شاب مسلم”، والمؤلف السعودي عبدالله المغلوث، وماري روبنسون رئيسة أيرلندا السابقة؛ الرائدة في مكافحة تغير المناخ، ومؤلفة كتاب “عدالة المناخ: الأمل، والقدرة على التحمل، والكفاح من أجل مستقبل مستدام”، والكاتب الكويتي طالب الرفاعي، وجين هوكينغ مؤلفة السيرة الذاتية “السفر إلى اللانهاية: حياتي مع ستيفن”، وسعود السنعوسي، الفائز بالجائزة العالمية للرواية العربية، و الكاتبة العراقية شهد الراوي، وجيف كيني كاتب “مذكرات طالب”، وغيرهم.

الكلمة تجمعنا

تستكشف العديد من الجلسات شعار المهرجان لهذا العام “الكلمة تجمعنا”، وتحتفي بالقصص التي تربط بين الترفيه والتسلية والإلهام والمغامرة، حيث يلتقي العالم في دبي وفي مهرجان طيران الإمارات للآداب، وقد علقت مديرة المهرجان، أحلام بلوكي على دور المهرجان الهام في توحيد الشعوب، قائلة “نرى اليوم توجهات في جميع أنحاء العالم لتصنيف الناس حسب ألوانهم وأديانهم وعقائدهم، وقد باتت فكرة ‘نحن وهم‘ تسيطر على الناس في كل مكان.

 ما يحتاجه العالم أكثر من أي وقت مضى أن يتوحد في الإنسانية. نريد أن يكون مهرجاننا نقطة التقاء للعالم، التقاء كل الأجيال والأجناس من القرّاء وغير القرّاء، ومن الرجال، والنساء، والشباب، والشابات، بغض النظر عن المنابت والأصول والتوجهات، لدينا عوامل مشتركة كثيرة، فنحن جميعا متوحدون في الإنسانية الفريدة، ونتقاسم همومنا ومخاوفنا وآمالنا وأحلامنا، وسوف تجدوننا نخاطب كل فرد منكم في جميع جلساتنا”.

في مهرجان طيران الإمارات للآداب يلتقي كبار المؤلفين والخبراء والمبدعين والمفكرين والمنظرين في شتى مجالات المعرفة

وأضافت “يلتقي في مهرجان طيران الإمارات للآداب كبار المؤلفين والخبراء والمبدعين والمفكرين والمنظرين في شتى مجالات المعرفة، ويزخر المهرجان بالحوارات والمواضيع المتعددة التي تقدم المتعة والفائدة الجمّة، والمفاجآت، إضافة إلى المعلومات الهامة، فالمهرجان مجلس النقاشات النيرة التي تقدم رؤى جديدة لكل الزائرين على اختلاف اهتماماتهم”.

وبرنامج الأطفال في الدورة الجديدة كما في الدورات السابقة، مليء بالمتعة والفائدة ويلبي حاجات الفئات العمرية المختلفة، ويستضيف مجموعة رائعة من كتّاب الناشئة. ويعد “برنامج التعليم” قلب المهرجان النابض، الذي يتعمق دوره، ويترسخ أثره عاما بعد عام، ويمتاز هذا العام بتقديم يوم الشباب المُلهِم لمن هم أكبر من 16عاما. وهناك جلسات بالعربية وأخرى بالإنكليزية، مع توفير الترجمة الفورية لمعظمها.

فعاليات مختلفة

يقام المهرجان بالشراكة مع طيران الإمارات وهيئة دبي للثقافة والفنون “دبي للثقافة”، الهيئة التي تُعنى بالفنون والثقافة والتراث في الإمارة. وقد تم الإعلان عن قائمة الكتّاب المشاركين في حفل الإطلاق في مقر المهرجان بدبي.

ويشهد المهرجان في دورته الجديدة الكثير من اللقاءات، من بينها لقاء مع سعدية زاهدي، الخبيرة الاقتصادية، وعضو اللجنة التنفيذية للمنتدى الاقتصادي العالمي، التي ستروي للحضور قصص النساء رائدات الثورة الهائلة التي تعيد تشكيل العالم الإسلامي، إذ انضمت إلى القوى العاملة أكثر من 50 مليون امرأة.

كما تروي سو نيلسون قصتها عن وولي فونك، إحدى النساء الرائدات في مجال التدريب على السفر إلى الفضاء، وقد كانت ضمن طاقم “ميركوري 13”. ونجد كذلك لقاء مع جيرد ليونارد، خبير الدراسات المستقبلية، مؤلف كتاب “التكنولوجيا في مواجهة البشرية”.

وفي محور “الكلمة تجمعنا” يناقش البروفيسور جيمس أوينز، مؤسس “العالم على بعد كتاب” الدور الذي يلعبه الأدب في بناء مجتمع أفضل، ويتحدث في هذا المحور أيضا مارتن بوشنر الذي يعد كتابه الأخير “العالم المكتوب: قوة القصص في تشكيل الناس، والتاريخ، والحضارة” بمثابة توثيق للكتابة منذ أن اخترعها الإنسان وصولا إلى عصر الإنترنت.

وتعود هذا العام أبرز فعاليات المهرجان “أبيات من أعماق الصحراء”، أمسية الشعر والموسيقى في جلال وصمت الصحراء، ويشارك فيها نخبة من الشعراء والشاعرات.

المهرجان يمثل مجلسا النقاشات النيرة التي تقدم رؤى جديدة لكل الزائرين على اختلاف اهتماماتهم

أيضا يمكن لجمهور المهرجان أن يبدأ رحلة المهرجان بتجربة هادئة ملهمة مع إفطار يوغا تقدمه ميرا مانيك، أو بالانضمام إلى خبير الأطعمة والأغذية الشيف الدنماركي ترين هانيمان لتناول العشاء الإسكندنافي، الحافل بأطباق الشمال المستوحاة من الطبيعة. وتتيح لهكيت يونغ، الأديبة وخبيرة الطهو، تذوق بعض وصفاتها الخاصة المفعمة بأجواء الأدب.

كما ينظم المهرجان “يوم الأعمال” وهو فقرة جديدة عن سلسلة من الفعاليات التي تهدف إلى مساعدة الأشخاص العاملين على عيش حياة مرضية ومثمرة، بدءا

من وجبة الإفطار الصحية وصولا إلى المناقشات الثرية مع المتحدثين الملهمين، ويقدم “يوم الأعمال” جلسة عن الذكاء الاصطناعي، وندوة عن قضايا وتحديات الأعمال التجارية في أيامنا، سعيا لتطوير قدرات الحديث عن قصص النجاح.

كما يستضيف برنامج اليوم العالمي للمرأة، مرة أخرى، مجموعة متميزة من المتحدثات الملهمات، وسوف تتحدث نادبي أبوالهول، وسعدية زاهدي، وزيلدا لا غرانج وجنيفر بالميري عن التحديات التي تواجه النساء اليوم، وسوف يطرحن جملة من القضايا المرتبطة بعالم المرأة على بساط البحث.

وإضافة إلى الكتاب يستضيف المهرجان العديد من الرسامين الرائعين، إذ يلتقي الجمهور مع أسطورة “العلوم الرهيبة”، توني دي ساولس، الذي سيجلب معه أحدث كتبه في سلسلة ” فتى النحل”، إضافة إلى عدد من الرسامين الآخرين، نذكر من بينهم فابي سانتياغو، بنجي دافيز، مايا فداوي، وغيرهم.

ويُعد التعليم قلب المهرجان، وقد تفاعل مع أيام التعليم، وجلسات الطلاب، والزيارات المدرسية، ومسابقات الأطفال، في العام الماضي أكثر من 25000 طالب في جميع أنحاء البلاد.

وهذا العام تشارك في “يوم الشباب”، نخبة من الكتّاب والمحاضرين والمبدعين، يتصدرهم عبدالله المغلوث والدكتورة رفيعة غباش اللذان سيتحدثان عن التأثير الإيجابي لوسائل الإعلام الاجتماعية، وعمر سيف غباش وجينيفر بالميري اللذان سيشرحان للشباب كيف يمكنهم تغيير عالمهم.

15