كثرة ساعات العمل تهدد حياة المرأة

تعمل الكثير من النساء ساعات طويلة وقد تضطر أحيانا إلى القيام بمهمات إضافية تدفعها إلى تجاوز 40 أو 50 ساعة أسبوعيا. هذا العدد من الساعات يشكل خطرا فادحا على صحة المرأة التي تتحمس للعمل في شبابها.
الخميس 2018/07/05
ساعات العمل الإضافية تسبب الإجهاد وترفع معدل دقات القلب

واشنطن - قارن عدد من العلماء من الولايات المتحدة وكندا تأثير العمل ساعات طويلة على الصحة بين النساء والرجال. وتوصل الكنديون إلى أن العمل 45 ساعة في الأسبوع يزيد من خطر الإصابة بالنوع الثاني من داء السكري لدى النساء، في الوقت الذي يعتبر فيه ذلك حماية للرجال من المرض.

ووفقا لموقع صحيفة “ديلي ميل” البريطانية، تعتبر الدراسة الكندية التي أجريت على 7065 عاملا وعاملة هي أول دراسة عن تأثير ساعات العمل على خطر الإصابة بالسكري بأعداد كبيرة من الجنسين.

ووجد الباحثون أنه على الرغم من أن ساعات العمل الطويلة قد قللت من خطر إصابة الرجل بالمرض، فقد رفعت من خطر إصابة المرأة بمرض السكري بمعدل 63 بالمئة بعد 45 ساعة من العمل في الأسبوع فقط.

وقالت الدكتورة ماهيه جيلبرت، أستاذة الباطنة بكندا، ارتباط الخطر بالنساء أكثر لأنهن لا يزلن يتحملن مسؤولية الأسرة، إضافة إلى العمل خارج البيت، مقارنة بالرجال، مما يرفع خطر الإصابة بالإجهاد.

النتيجة ذاتها توصل إليها باحثون في جامعة ولاية أوهايو الأميركية، حيث أثبتت دراستهم أن ساعات العمل الإضافية لها عواقب خطيرة على صحة النساء بشكل خاص.

من أجل هذه الدراسة قام فريق الباحثين، بقيادة البروفيسور ألارد ديمبي، بتحليل بيانات أكثر من 1200 شخص من الجنسين، وقام بتدوين مدة ساعات العمل والوضع الصحي للمشاركين على مدار أكثر من 32 عاما. وأظهرت نتيجة التحليل أن الرجال قادرون على العمل ساعات طويلة وإضافية بشكل أفضل من النساء، حسبما نقل موقع “أغوغسبرغر ألغماينه” الألماني.

60 ساعة أسبوعيا من العمل طوال 30 عاما تزيد من خطر إصابة النساء بأمراض القلب

ووفقا لديمبي، فإنه من الممكن أن يكون العمل بالنسبة إلى السيدات أقل إرضاء، عندما يتوجب عليهن الموازنة بين عملهن والالتزامات العائلية، الأمر الذي يجعلهن عرضة للمزيد من الضغط والتوتر.

وأشار باحثون إلى أن خطر إصابة النساء بأمراض خطيرة ارتفع مع تزايد عدد ساعات العمل الإضافية، إذ زاد خطر الإصابة بالأمراض بدءا من عدد ساعات عمل وصل عددها إلى 40 ساعة في الأسبوع وتزايد بشكل ملحوظ لدى العمل ساعات تزيد عن 50 ساعة أسبوعيا، علما أن الدراسة أظهرت أن العمل أكثر من 60 ساعة أسبوعيا على مدار 30 عاما زاد من خطر الإصابة بمرض السكري والسرطان وأمراض القلب بثلاثة أضعاف لدى النساء.

وأوضح ديمبي أن الكثيرات لا يدركن تأثير العمل على مستقبلهن في بداية حياتهن المهنية، وقال “تتسبب السيدات في مطلع أعمارهن في خلق مشاكل صحية لأنفسهن تظهر في وقت لاحق”، وذلك من خلال العمل ساعات إضافية في سنوات الشباب، ما يزيد من خطر تعرضهن لمشاكل القلب والسرطان والسكري”.

وحثّ الباحث الأميركي أرباب العمل على الالتزام بعدم السماح للنساء بالعمل ساعات إضافية على مدار سنوات عديدة، حفاظا على صحتهن.

وكانت دراسة بريطانية سابقة قد خلصت إلى أن العمل فترة طويلة يزيد من مخاطر الإصابة باضطراب في ضربات القلب.

وخلال البحث، قارن العلماء بين الأشخاص الذين يعملون ما بين 35 و40 ساعة يوميا وبين عمال المصانع الذين يعملون لمدة 55 ساعة أسبوعيا أو أكثر، فوجدوا أن العمال يزيد خطر إصابتهم بحالة تعرف باسم “الرجفان الأذيني” خلال عشر سنوات بنسبة 40 في المئة.

وأظهرت الإحصائيات أن من بين كل ألف مشارك في الدراسة توجد أكثر من 5 حالات إصابة من بين العمال الذي يقضون ساعات طويلة في العمل.

وشارك في الدراسة نحو 85.50 ألف رجل وامرأة من دول بريطانيا والدنمارك والسويد وفنلندا، وقد نشرت نتائج الدراسة في دورية القلب الأوروبية.

وقال المشرف على الدراسة، ميكا كيفيماكي، من جامعة كولديج لندن إن “هذه الدراسة تؤكد أن العمل ساعات طويلة له علاقة بزيادة نسبة الإصابة بالرجفان الأذيني في القلب الذي يعتبر من أكثر حالات عدم انتظام دقات القلب”.

وأضاف أن “هذا يفسر الزيادة الملحوظة في خطر الإصابة بالجلطات الدماغية بين الموظفين الذين يعملون ساعات طويلة. من المعروف أن الرجفان الأذيني أحد العوامل التي تسبب الإصابة بالجلطات الدماغية، إضافة إلى الجلطات التي تؤدي إلى الإصابة بالزهايمر”. وخلال عشر سنوات من الدراسة، سجلت 1061 حالة جديدة من الرجفان الأذيني بين المشاركين.

وقال البروفيسور كيفيماكي إن “أولئك الذين يعملون ساعات طويلة يزيد لديهم خطر الإصابة بالرجفان الأذيني بنسبة 1.4 بالمئة.

17