"كراجات المشنططين" مأوى اللاجئين في الغربة

الثلاثاء 2016/02/02
صفحة تروي قصص الموت والحرب والبحر والإصرار على الحياة

لندن - يبدو أن السوريين قرروا تنظيم أنفسهم في مجموعة بعيدا عن الحكومات والمؤسسات مستخدمين مواقع التواصل الاجتماعي لحماية أنفسهم.

وأصبحت مجموعة "كراجات المشنططين" على فيسبوك تعكس حياة السوريين من خلال قصص الموت والحرب والبحر وأيضا قصص الإصرار على الحياة والنجاة وقصص العبور إلى أوروبا ومحاولات بناء حياة جديدة وتعلم اللغة والبحث عن منزل.

تجد على الصفحة إجابات لتساؤلات عديدة: أي الطرق أسلم إلى أوروبا؟ أحدث الأخبار حول إغلاق الحدود ومعلومات حول وضع الطقس على طول شواطئ المتوسط. وينصح كثير من أعضاء المجموعة في الأسابيع الأخيرة المهاجرين بتأجيل سفرهم بسبب الأمواج العالية والطقس البارد.

تقول المجموعة عن فكرة نشأتها “كثير من السوريين اختاروا المضي في تلك الطرق المميتة والمليئة بالمخاطر والمغامرات، ولكنهم يجهلون هذه الطرق، ولا بد من نصيحة من شخص قد جرّب ذلك قبلهم. من هنا أتت فكرة مجموعتنا، ونرجو ممن لديه التجربة ألا يبخل على أبناء بلده بالنصيحة”.

ضمن المجموعة أيضا يبحث البعض عن أفراد عائلاتهم الضائعين، هنا أيضا يشاركون مشاكلهم ويتبادلون المعلومات عن إجراءات اللجوء ومتابعة الدراسة.

وقد دشنت الصفحة في عام 2014. ويتذكر أبو يعرب، أحد مشرفي المجموعة، الأيام الأولى لإطلاقها عندما كانت تضم 8 أشخاص فقط “في اليوم الثاني من انطلاقنا ارتفع العدد إلى 100 شخص”، مضيفا أن العدد زاد إلى أكثر من 174 ألف عضو.

تضم المجموعة فريق “إنقاذ ومتابعة” من 20 شخصا يتابعون المهاجرين من نقطة الانطــلاق حتى لحظــة وصولهم إلى بر الأمان.

أعضاء هذا الفريق متواجدون بشكل متواصل على مدى اليوم عبر صفحة المجموعة. ويتواصلون مع المهاجرين من خلال تطبيق واتسآب للتأكد أنهم في أمان.

وعند الضرورة يتواصلون مع خفر السواحل في حال توقف محرك القارب أو أي مشكلة أخرى.

أحد الشباب الناشطين في مجموعة الإنقاذ مقيم حاليا في دولة خليجية واسمه الحركي "نور الحلبي" الذي حاول العبور إلى أوروبا عدة مرات. في آخر مرة غرق القارب ونجا 11 شخصا فقط من أصل 28 راكبا وكان الحلبي أحدهم.

ولأغلب المتطوعين في المجموعة قصص شخصية تدفعهم إلى مساعدة الآخرين. وبالنسبة إلى العديد من السوريين المجموعة تبدو أنها أصبحت مثل عائلة افتراضية.

19