"كرامة ليبيا" توحّد القبائل والعسكر لدحر الإخوان والقاعدة

الأربعاء 2014/05/21
"كرامة ليبيا" تطهّر بنغازي من القوى الظلامية

تونس - اقتربت عملية “كرامة ليبيا” التي يقودها اللواء خليفة حفتر لتطهير الأراضي الليبية من الإرهابيين والميليشيات المُسلحة المرتبطة بالتنظيم الدولي لجماعة الإخوان المسلمين وتنظيم”القاعدة”، من تحقيق أهدافها بانضمام قطاعات عسكرية مهمة للجيش إليها، وغالبية القبائل الليبية التي سارعت إلى تأييدها وسط حراك سياسي لافت.

وقد أصدرت قبائل طبرق بيانا أكدت فيه مساندتها لهذه العملية، وجاء فيه “نحن قبائل أولاد علي بمدينة طبرق، وقبائل السننة وقبائل أولاد خروف والقناشات والعجنة وقبائل الفوائد نعلن تأييدنا الكامل لعملية الكرامة، كما نُعلن أننا ضد الإرهاب ومع الجيش والشرطة”.

وقبل ذلك، أعلنت قبائل العبيدات والمرابطين والبراعصة والحاسة والفوائد تأييدها لتحرك اللواء خليفة حفتر، فيما خرج أمس متظاهرون إلى الشوارع للتعبير عن تأييدهم للعملية العسكرية.

وتجمع المئات في ميدان الجزائر وسط العاصمة الليبية طرابلس رافعين شعارات مؤيدة للعملية العسكرية التي يقودها اللواء خليفة حفتر، منها “هيا يا لواء لبي ها النداء”، وأخرى مُنددة بالميليشيات المُسلحة المرتبطة بالجماعات التكفيرية.

وكانت قطاعات عسكرية كبيرة من الجيش الليبي قد انضمت في وقت سابق إلى هذه العملية، منها قوات الصاعقة في مدينة بنغازي التي أكدت وقوفها إلى جانب اللواء حفتر في حربه للقضاء على التكفيريين.

وقال العقيد ونيس بوخمادة، قائد قوات الصاعقة ببنغازي في بيان تلاه في ساعة متأخرة من مساء الاثنين، إن قواته “تُعلن الحرب على الخوارج التكفريين، وتُهدد بالضرب بيد من حديد كل من تسول له نفسه المس أو العبث بمبادئ ثورة 17 فبراير”.

ويأتي هذا التطور، فيما سبق أن أعلنت قوات "القعقاع" و”الصواعق”، في غرب البلاد حيث قبيلة الزنتان عن تأييدها ودعمها لعملية “كرامة ليبيا”.

واعتبر الأكاديمي الليبي محمد مدني أن هذا التأييد الواسع للواء خليفة حفتر وسعيه لتطهير ليبيا من الظلاميين، “كان متوقعا باعتبار أن الشعب الليبي بمختلف مكوناته يرفض الإرهاب، وقد ضاق ذرعا من الممارسات والأعمال الإجرامية للجماعات المُسلحة المرتبطة بالإخوان وتنظيم القاعدة”.

تأييد واسع للواء خليفة حفتر

وقال في اتصال هاتفي مع “العرب”، إن الجميع يُدرك أن ليبيا “وقعت منذ مدة في منظومة الإرهاب والفوضى، وهو أمر لم يعد خافيا على أحد، وهو ما يفسر غضب الشعب الليبي من جهة، وتأييده لعملية اللواء حفتر من جهة ثانية”.

وشدد على ضرورة التحرك لوضع حد لحالة الاستهتار بالدولة والقانون التي باتت تسود ليبيا بعد فشل الحكومة وكذلك المؤتمر الوطني العام (البرلمان) في أداء مهمته بسبب هيمنة الإخوان عليهما.

ولم يتردد الأكاديمي الليبي محمد مدني في اتهام برلمان بلاده والحكومة بالتواطؤ مع جماعة الإخوان المسلمين وأنصار الشريعة، إلى جانب “إغداق المال والسلاح على القوى الظلامية التكفيرية التي تُمارس الترويع، والتي أساءت إلى ليبيا من خلال عمليات الخطف والابتزاز والقتل التي تمارسها”.

ولفت في هذا السياق إلى أن المجتمع الليبي بغالبية أحزابه ومنظماته المدنية وجمعياته الأهلية يؤيد عملية “كرامة ليبيا” التي جاءت لتخليص ليبيا من براثن الإخوان والجماعات الظلامية بعد اختطافها لأكثر من عامين، وهي عملية واضحة المعالم، ولا لبس فيها”، على حد تعبيره.

وكانت فعاليات سياسية وفكرية ليبية قد أكدت في وقت سابق أن الشعب الليبي يؤيد ما تقوم به القوات الليبية الموالية للواء خليفة حفتر ضد الميليشيات المسلحة، ووصفت عملية “كرامة ليبيا” بأنها مُقدمة تهدف إلى وضع البلاد على الطريق الصحيح.

واتهمت جماعة الإخوان المسلمين الميليشيات المتطرفة بالسعي إلى خطف ليبيا وتحويلها إلى أفغانستان جديدة، وطالبت بمبادرة سياسية تحقن دماء الليبيين.

وترافقت التطورات الميدانية التي تشهدها البلاد مع تحركات سياسية بارزة منها “المبادرة الوطنية” التي صدرت عن الحكومة الليبية مساء أول أمس في ختام اجتماع طارئ عقدته في طرابلس.

ونصت هذه المبادرة التي تستهدف رأب الصدع، على أن يدخل المؤتمر الوطني العام (البرلمان) في “إجازة برلمانية” حتى انتخاب برلمان جديد تُسلم له السلطة التشريعية.

ويرى مراقبون أن التطورات الميدانية في ليبيا تدفع باتجاه قرب حسم الوضع في البلاد لصالح القوى التي تُعارض التكفيريين والظلاميين، ما لم تتدخل قوى أخرى يهمها إبقاء ليبيا رخوة وهشة حتى يسهل استنزاف خيراتها وثرواتها.

1