كرب العقم يقع على المرأة فقط

الثلاثاء 2016/05/31
انخفاض الخصوبة أصبح أكثر شيوعا في جميع أنحاء العالم

جنيف - كشف تقرير حديث أن القارة الأفريقية سجلت أعلى معدل للإصابة بالعقم على مستوى العالم خلال العام الحالي، حيث ارتفعت نسبة الإصابة لدى الأزواج من 15 بالمئة إلى 30 بالمئة، فيما ارتفعت في أوروبا من 5 بالمئة إلى 10 بالمئة.

وقالت صحيفة “لوموند” الفرنسية، إن العقم لا يقتصر على الدول الغربية الغنية فقط. وأشارت الصحيفة إلى أن المرض يصيب كل القارات إلا أن نسبة العلاج تختلف من دولة إلى أخرى، حيث تنجح نسبة 1 بالمئة فقط من عمليات التلقيح الصناعي التي وصلت إلى 5 ملايين حالة منذ دخول هذه العمليات حيّز التنفيذ في أفريقيا.

وأكدت منظمة الصحة العالمية أن الوقاية والرعاية من العقم، على الرغم من أهميتهما، إلا أنهما يعتبران من قضايا الصحة العمومية المهملة أو من القضايا التي تحتل على الأقل مرتبة منخفضة في قائمة الأولويات لا سيما بالنسبة إلى البلدان منخفضة الدخل التي تعاني من الضغط السكاني.

وأصبح انخفاض الخصوبة أكثر شيوعا في جميع أنحاء العالم، ولا سيما في الجمهوريات المتهرّمة والعديد من الأوضاع الحضرية التي تكون فيها النساء قد وصلن إلى أعمار متقدمة عندما يُنجبن للمرة الأولى.

وأظهرت الدراسات الديموغرافية أن أكثر من 30 بالمئة من النساء اللاتي تتراوح أعمارهن بين 25 و49 عاما في أفريقيا جنوب الصحراء، يعانين من العقم الثانوي، أي الفشل في الحمل بعد حمل أولي بدائي. ويصيب العقم ما يصل إلى 15 بالمئة من الأزواج في سن الإنجاب في جميع أنحاء العالم.

السيدات اللاتي ليس لديهن أطفال يعانين من التمييز والنبذ ويوصمن بالعار في العديد من الثقافات
وأوضح الخبراء في منظمة الصحة العالمية، أن العقم عند الذكور يتسبب في ما يقرب من 50 بالمئة من حالات فشل الزوجين في الحمل، إلا أن العبء الاجتماعي “يقع على المرأة فقط”، وعندما لا يكون الزوجان قادرين على الإنجاب، يجوز للرجل طلاق زوجته أو اتخاذ زوجة أخرى، إذا ما كانا يعيشان في ثقافة تسمح بتعدد الزوجات.

وأكدت أن السيدات اللاتي ليس لديهن أطفال يعانين من التمييز والنبذ ويوصمن بالعار في العديد من الثقافات، ويمكن أن تصل الوصمة في بعض البلدان إلى الدرجات القصوى، فينظر إلى الناس المصابين بالعقم على أنهم عبء على المجتمع من الناحية الاقتصادية. وتمتد الوصمة لتشمل عددا أكبر من أفراد الأسرة، بما في ذلك الأشقاء والآباء والأصهار، الذين يشعرون بخيبة أمل عميقة لفقدان استمرارية أسرتهم ومساهمتهم في مجتمعهم، مما يُضخم الذنب والعار اللذين يشعر بهما الفرد العقيم.

ومن جانبها تقول ريتا سيمبويا، مؤسسة مركز جويس لدعم المصابين بالعقم في أوغندا، إن جميع النساء اللواتي أتين إلى مركزها يتقاسمن هذه الإحباطات والمعاناة، لافتة إلى أن المجتمع يطالب المرأة، حتى تكون مقبولة اجتماعيا، بأن تنجب طفلا بيولوجيا واحدا على الأقل، وتقوم معظم الثقافات في جميع أنحاء أفريقيا بالتركيز على إنجاب النساء للأطفال، كما يعتبر الزواج دون أطفال فاشلا بالنسبة إلى كلا الزوجين.

ويمكن أن يساعد الإخصاب في المختبر الكثير من النساء المصابات بالعقم وبخاصة اللواتي يعانين من مشاكل، مثل انسداد أو تندب وخيم في البوقين، يصبح معها الإصلاح الجراحي غير مستحسن أو غير ناجح. وتُمكّن هذه التكنولوجيا من تخصيب البويضات بالمني خارج جسم المرأة، دون أن تحتاج البيوض أو النطاف إلى المرور عبر أنبوب مغلق. ثم يتم نقل الأجنة المخصّبة إلى الرحم.

يشار إلى أن خدمات العقم ليست متاحة على نطاق واسع ولا يكون الإخصاب في المختبر ميسور التكلفة بالنسبة إلى معظم النساء في البلدان النامية.

21