كرة القدم العراقية تبحث عن مسكنات لأمراضها

الاثنين 2013/08/19
الكرة العراقية تحتاج في البدء إلى تحديد الأخطاء وتشخيصها بصراحة

بغداد- تعيش كرة القدم العراقية هذه الأيام مشاكل حقيقية، بدأت تتفاقم بشكل ملحوظ، أمام صمت المسؤولين عن اتحاد الكرة، ومن بين المشاكل التي ألقت بظلالها على المشهد الرياضي في العراق، هي بقاء مدرب المنتخب الأول أو إقصاؤه، وإبعاد بعض اللاعبين عن صفوف المنتخب، إضافة إلى دراسة الاستحقاقات المقبلة للمنتخب.

بالعودة إلى السنوات التي مضت، نلاحظ أن مشاكل كرة القدم العراقية بدأت منذ عام 2008، الذي شهد نكسات متعددة للكرة العراقية بدءا بخروج المنتخب الأولمبي مبكرا من تصفيات الدورة الأولمبية التي أقيمت في العاصمة الصينية بيكين ثم هزيمة المنتخب الأول غير المنتظرة ضدّ قطر بعد أن كان يكفيه التعادل ليترشح إلى المرحلة الثانية من تصفيات مونديال 2010، ثم انسحاب منتخب الشباب مبكرا أيضا من تصفيات شباب آسيا التي أقيمت في الرياض، وبعد ذلك إبعاد منتخب الناشئين عن التصفيات الصيف الماضي لأسباب إدارية، وأخيرا الخروج المبكر من خليجي 19 بعد عروض هزيلة للمنتخب الوطني الأول الفائز بكأس آسيا عام 2007.

هذا ولم يتأكد على حدّ كتابة هذه الأسطر، إمكانية تنظيم بطولة خليجي 22 في العراق، بعد أن تداولت عديد الصحف الرياضية خبر نقلها إلى مدينة جدة الأمر الذي أفرز ردود أفعال متزايدة بين مؤيد ومعارض لهذه الفكرة. هذا وهدّد اتحاد الكرة العراقي بالانسحاب من البطولة في حال تأكيد القرار.

وفي هذا السياق، قال المتحدث الرسمي باسم الاتحاد العراقي لكرة القدم نعيم صدام، إن العراق يعمل حاليا من أجل أن تكون المدينة الرياضية في البصرة جاهزة لاستضافة خليجي 22، من خلال التنسيق العالي مع جميع الدوائر المعنية، لاكتمال الأمور التي حددتها اللجنة الخليجية المشرفة على منح تنظيم البطولة للعراق خلال المدة المحددة.

وأضاف أن العراق سيسعى خلال الأيام المقبلة لاستثمار علاقاته الدولية لرفع الحظر عن الملاعب العراقية، خصوصا أنه شرط أساسي لإقامة البطولة. وبيّن أن العراق لم يقرر لحد الآن الانسحاب من خليجي 22 في حال سحب البطولة "ولكن لكل حادث حديث".

أمام هذه الخيبات المتتالية، حدّد المشرفون على الرياضة في العراق – في سلسلة اجتماعات تواصلت منذ أخفق المنتخب الوطني في خليجي 19- الأحد المقبل، موعدا لإصدار القرارات بشأن التعامل مع المدرب البرازيلي فييرا والمحترفين الذين سيتم استبدالهم بجيل من اللاعبين الشباب والتعامل مع اتحاد الكرة الذي يخاصم الحكومة منذ عامين.

كما أنه، من بين أكبر المشاكل التي تواجه الكرة العراقية، عدم الانسجام بين اتحاد الكرة والمسؤولين في بغداد من كرويين وسياسيين حيث يتبادل رئيس الاتحاد، الكابتن حسين سعيد، المقيم في عمان والذي يرفض العودة إلى بغداد بسبب ما تعرض له من محاولات اغتيال وفق ما صرح به مرارا، وبين اللجنة الأولمبية ووزارة الشباب اللذين فشلت جهودهما في الحصول على اعتراف الاتحاد الدولي والآسيوي، على إجراء انتخابات جديدة في اتحاد الكرة العراقي.

وفي هذا السياق، يطالب المختصون من لاعبين ومدربين وجمهور الكرة العراقية ذات التاريخ الكبير، بوضع حلول لحالة التدهور التي تشهدها حاليا، ويقول لاعب الثمانينات علاء كاظم : "الجمهور العراقي تعوّد على حصد البطولات ورفع الكؤوس في البطولات العربية والقارية خاصة ولن يصبر على موسم سيء مثل هذا الموسم .. ولابد من معالجات".

يقول ناجح حمود، نائب رئيس اتحاد الكرة العراقي: "إن ثمة ثلاث قضايا تنتظر الحل، هي بقاء مدرب المنتخب أو إقصاؤه، وإبعاد بعض اللاعبين عن صفوف المنتخب، إضافة إلى دراسة الاستحقاقات المقبلة للمنتخب وكيفية الاستعداد لها "ومن بينها بطولة القارات التي نعتبرها مونديالا مصغرا وذلك لكي لا نكرر إخفاقاتنا في خليجي 19 التي لم تكن استعداداتنا لها كافية، والتي نتحمل جميعا المسؤولية عن النتائج الهزيلة والسيئة فيها".

22