كرة القدم في قطر.. من أداة لتلميع الصورة إلى مصدر لوجع الرأس

الأربعاء 2013/12/04
اللاعب الفرنسي زهير بلونيس

باريس - تؤكّد تفاعلات قضية لاعب كرة القدم الفرنسي- الجزائري المحترف بدوري قطر، والذي احتجز هناك لأكثر من سنة، وصودرت مستحقاته المالية، قبل أن يتمكن - بتدخلات من جهات رياضية وحتى سياسية وازنة ـ من تجاوز منع سفره والعودة إلى مقر إقامته بفرنسا.. تحوّل كرة القدم التي راهنت عليها الدوحة كوسيلة للدعاية لـ"نصاعة التجربة القطرية"، إلى وسيلة للدعاية المضادة كشفت عيوبا داخلية كبيرة في البلاد، تتعلق خصوصا بحقوق الإنسان ما كان أحد ليكتشفها في ظل الإغلاق الكامل للساحة القطرية أمام أي نوع من أنواع الإعلام الحر والمحايد.

وجاءت فضيحة احتجاز اللاعب بسبب خلاف مع ناديه، بينما لم تخبُ أصداء فضيحة اضطهاد عمال منشآت كأس العالم 2022 والتي جرّت على الدوحة انتقادات عديد المنظمات والشخصيات الحقوقية العالمية، ما حوّل المناسبة التي اعتبرتها الدوحة "فتحا" غير مسبوق عربيا، إلى صداع مزمن.

ويعتزم اللاعب الفرنسي-الجزائري زهير بلونيس مقاضاة شقيق أمير قطر الذي يرأس ناديا لكرة القدم احتجزه أكثر من سنة، بحسب ما أكد محاميه أمس.

وقال المحامي فرانك بيرتون في مؤتمر صحافي: "قررنا اللجوء إلى مكتب المدعي العام في باريس لتقديم شكوى نهاية الأسبوع الحالي أو مطلع الأسبوع المقبل على ثلاثة أسس: الاحتيال، العمل في ظروف غير إنسانية، وهي جريمة محددة في القانون الجزائي، والابتزاز المالي".

وتهدف الدعوى إلى ملاحقة "كفيل" اللاعب، باعتبار الأخير عاملا أجنبيا في قطر حيث يسري نظام الكفالة ويكون بحاجة لموافقة كفيله لمغادرة البلاد.

وكان بلونيس حصل مؤخرا على تصريح يخول له الخروج من قطر بعد حجزه لمدة 17 شهرا بسبب نزاع مع ناديه.

وقالت مصادر إن الأمر تطلب تدخل شخصيات رياضية وسياسية على أعلى مستوى على اعتبار أن أحد أفراد الأسرة الحاكمة في قطر طرف مباشر في القضية التي تخشى الدوحة أن توقظ احتجاجات كثير من الفرنسيين غير الراضين على ما يعتبرونه سيطرة المال القطري على رياضتهم وتغلغله في عديد المشاريع الحيوية ببلادهم، في إشارة إلى الاستثمارات القطرية في نادي باريس سان جرمان وعديد المجالات الأخرى.

وفضلا عن تلك التدخلات أجبر بلونيس للحصول على تصريح الخروج –حسب محاميه- على توقيع "رسالة فصل عن ناديه مؤرخة في شهر فبراير 2013، فيما كان يسري عقده حتى يونيو 2015. وهذا ما يمثل بين 120 و150 ألف يورو من الرواتب الضائعة. هذا هو الابتزاز المالي وهو جرم جنائي".

1