كرة القدم في مصر تتيح للأطفال المهمشين فرصة لتحسين حياتهم

لاعب كرة القدم السابق تامر بجاتو يؤسس أكاديمية تهدف إلى مساعدة أطفال الشوارع والأيتام على تحسين نوعية حياتهم ودمجهم مجددا في المجتمع.
الجمعة 2018/05/25
أكثر من 50 طفلا بين 8 و14 عاما يتدربون في الأكاديمية

القاهرة - تأمل أكاديمية لكرة القدم أنشئت حديثا في مصر أن تقدم نجوم الكرة مستقبلا، من خلال مساعدة أطفال يتامى ومهمشين على اقتناص فرص تتيحها لهم لاحتراف اللعبة.

وأسس الأكاديمية للأطفال المشردين أو الذين بلا مأوى لاعب كرة القدم السابق تامر بجاتو بهدف مساعدة أطفال الشوارع المحرومين والأيتام على تحسين نوعية حياتهم، وفي نهاية المطاف دمجهم مجددا في المجتمع.

ويجوب بجاتو، الذي كان يلعب في نادي المنصورة بدوري الدرجة الأولى المصري، شوارع القاهرة يوميا بحثا عن أطفال من هذه النوعية ليعمل معهم.

وحين يجدهم ينظم مباريات ليحدد الأطفال الراغبين في ممارسة كرة القدم قبل أن يطلب منهم الانضمام لأكاديمية الكرة.

وقال بجاتو (44 عاما) “طبعا أطفال الشوارع واليتامى مهمشون جدا في المجتمع، لا أحد يسأل عنهم، فالموضوع بالنسبة لي تربوي اجتماعي بحت”.

وأضاف أن هؤلاء الأطفال محرومون من السند العائلي خاصة في دول العالم النامي مثل مصر، والاهتمام بهم يكاد يكون معدوما، ورغم أن في السنوات الأخيرة تم بعض الاهتمام بهم، إلا أن القاعدة كبيرة جدا، الملايين من المهمشين يفتقرون إلى أبسط الإمكانيات.

وتأسست الأكاديمية هذا العام ويتدرب فيها حاليا أكثر من 50 طفلا أعمارهم بين ثمانية أعوام و14 عاما.

وقال بجاتو “بدأت أتابع قصة الأطفال الصغار الذين ينصب حلمهم دائما على أن يصبحوا أبطالا، أو يصبحوا لاعبي كرة قدم مشهورين، أي قصة البطل تسيطر على هؤلاء الأطفال”.

وتابع قائلا “أحسست أنه من خلال الكرة بإمكاني أن أستخرج المواهب الكامنة بداخل الطفل، ومن الممكن مساعدته على النجاح في مجال كرة القدم أو في أي مجال آخر”.

ويركز تدريب كرة القدم المعتاد للأطفال في الأكاديمية على مهارات اللعبة والتكتيكات، كما يتلقى الأطفال أيضا محاضرات بشأن السلوك على أمل مساعدتهم بشكل فعلي على الاندماج في المجتمع.

وتفيد الأمم المتحدة بأن هناك نحو 150 مليونا من أطفال الشوارع في أنحاء العالم. وقدرت دراسة أجراها المركز القومي للبحوث الاجتماعية والجنائية في مصر عام 2014 وجود ما يصل إلى 16019 من أطفال الشوارع في البلاد.

21