كرة اللّهب تتدحرج من الأنبار إلى عموم العراق

السبت 2014/03/01
العنف الدامي يتواصل في العراق

بغداد - أظهر رئيس الوزراء العراقي نوري المالكي بوادر تراجع عن التمسّك بالحل العسكري لمعالجة الأوضاع في محافظة الأنبار، في وقت اندفعت فيه موجة العنف في البلاد إلى أقصاها متخطّية حدود المحافظة ومخلّفة عشرات القتلى والجرحى في ظرف لم يتجاوز أربعة وعشرين ساعة من الخميس إلى موفى يوم أمس.

وقالت مصادر إعلامية إن نوري المالكي وافق على ما يعرف بـ «مبادرة الأنبار» الرامية لاستعادة السلم والاستقرار في المحافظة، والتي من ضمن بنودها رصد مليار دولار كتعويضات للمتضررين من أهل المحافظة وتعيين عشرة آلاف مقاتل من أبنائها بسلك الأمن.

كما نقلت المصادر عن رئيس مجلس محافظة الأنبار صباح كرحوت، قوله إن رئيس الوزراء نوري المالكي وافق على إدراج العفو العام عن المسلحين ضمن بنود المبادرة، التي ستُعرض على البرلمان لإقرارها، بينما تم تمديد هدنة في الفلوجة سبعة أيام أخرى، بعد أن كانت انتهت الخميس.

ومع كثرة أعداد ضحايا العنف في البلاد، توالت الانتقادات للمالكي من قبل كثير من الشخصيات السياسية التي أكدت أنّ الحرب في الأنبار باتت تهدّد بإغراق عموم العراق في حرب شاملة.

وبشأن الهدنة في الفلوجة أوضحت مصادر أمنية، أن المهلة مُددت، بناء على اتفاق، بين القيادات السياسية والأمنية والعشائرية، في المحافظة.

وعلى صعيد العنف اليومي المتصاعد في أنحاء متعددة من العراق، ارتفع عدد قتلى الهجمات المختلفة منذ مساء الخميس وحتى الأمس الجمعة إلى ما يقارب الستين شخصا سقط جلهم في انفجار دراجة نارية ملغومة في حي مدينة الصدر بالعاصمة بغداد وهجمات أخرى شنها مسلحون في مناطق متفرقة من البلاد.

وقتل أمس شرطيان وأصيب 5 آخرون بجروح، في تفجير انتحاري بحزام ناسف وقع في قضاء هيت غرب الرمادي مركز محافظة الأنبار.

وفي الموصل بشمال البلاد سقط 11 عنصرا من قوات الشرطة بين قتيل وجريح جراء هجوم نفذه مسلحون.

3