كردستان العراق.. انسحاب وزراء واستقالة رئيس البرلمان

الأربعاء 2017/12/20
اتساع دائرة الاحتجاجات

أربيل- أكدت مصادر حزبية في إقليم كردستان العراق استقالة رئيس البرلمان يوسف رئيس، كما أعلن وزراء حركة التغيير(كوران) انسحابهم من حكومة الإقليم.

وصرحت مصادر بحركة التغيير (كوران) الأربعاء بأن الحركة الكردية المعارضة البارزة سحبت وزراءها من حكومة إقليم كردستان العراق وقالت إن يوسف محمد، العضو بالحركة، استقال من منصبه كرئيس لبرلمان الإقليم.

وكان ثلاثة أشخاص على الأقل قد لقوا مصرعهم وأصيب أكثر من 80 آخرين أمس الثلاثاء عندما نظم أكراد مظاهرات لليوم الثاني على التوالي احتجاجا على التقشف المستمر منذ سنوات وعدم دفع رواتب العاملين بالقطاع العام وسط حالة من التوتر بين المنطقة والحكومة المركزية في بغداد ودعوة البعض لإسقاط حكومة الإقليم.

وفى سياق متصل، دعا الرئيس العراقى فؤاد معصوم،الأربعاء، المتظاهرين في إقليم كردستان إلى ضبط النفس والالتزام بالقانون وعدم إلحاق أضرار بالمباني الحكومية والمقرات الحزبية.

ورحب معصوم - بحسب بيان لمكتب الرئيس العراقى، أوردته وكالة الأنباء العراقية - بإعلان الحكومة الاتحادية وحكومة إقليم كردستان عن استعدادهما لبدء حوار فوري لحل المشاكل العالقة بينهما، معرباً عن عزمه مواصلة الاتصالات من أجل تعزيز التفاهم الوطني وإيجاد الحلول اللازمة للأزمة بين أربيل وبغداد على أساس الدستور وقرارات المحكمة الاتحادية.

توسعت دائرة الاحتجاجات في المناطق الكردية التابعة للسليمانية، مركز نفوذ حزب الرئيس الراحل جلال الطالباني وازدادت حدة، في مؤشر على أنها ستتواصل لفترة أطول وقد تمتد إلى المناطق التي يسيطر عليها حزب رئيس الإقليم المستقيل مسعود البارزاني، ما يوحي بأن العجز عن إدارة الأزمة قد يقود إلى ربيع كردي.

ويعزو مراقبون ومحللون سياسيون هذه الاحتجاجات إلى فشل قيادة الإقليم في استثمار عائدات النفط التي راكمتها في ذروة ارتفاع الأسعار لخدمة السكان، وما يروج من حديث عن الفساد بشكل واسع، فضلا عن الصدمة التي خلفتها مغامرة الاستفتاء خاصة ما تعلق بتراجع الثقة في السياسيين والأحزاب، والخوف من خسارة حلم الانفصال والبقاء في تبعية للحكومة المركزية في بغداد.

وتواصلت التظاهرات في أربع مدن في إقليم كردستان العراق الثلاثاء لليوم الثاني على التوالي للمطالبة بإقالة الحكومة ومحاربة الفساد وتحسين الوضع الاقتصادي.

ويعتقد مراقبون محليون أن أسبابا كثيرة تغذي هذه الاحتجاجات بينها تغاضي حكومة الإقليم عن مطالب اجتماعية للمحتجين في سنوات سابقة، لكن السلطات كانت تميل إلى اعتبار أن تلك المطالب غطاء لأهداف سياسية.

ولم يتسلم الموظفون في حكومة الإقليم رواتبهم منذ ثلاثة أشهر. ويعاني القطاع من ركود اقتصادي وأزمة حادة، الأمر الذي دفع العشرات من الشركات المحلية إلى إغلاق أبوابها.

من جانبها، قالت بعثة الأمم المتحدة لمساندة العراق (يونامي) الأربعاء إنها "قلقة للغاية" بشأن العنف والاشتباكات أثناء احتجاجات في الإقليم الكردي المتمتع بالحكم الذاتي في شمال العراق هذا الأسبوع ودعت جميع الأطراف إلى ضبط النفس.

وقالت يونامي في بيان "من حق الشعب المشاركة في مظاهرات سلمية وعلى السلطات مسؤولية حماية المواطنين بمن فيهم المتظاهرون السلميون".

وأضاف البيان "نحث قوات الأمن كذلك على ممارسة أقصى درجات ضبط النفس في التعامل مع المتظاهرين. وتدعو يونامي المتظاهرين لتجنب أي أعمال عنف بما في ذلك تدمير الممتلكات العامة والخاصة".

1