كردستان العراق بين مطرقة تركيا وسندان حزب العمال

السبت 2015/08/01
واشنطن لجأت إلى قوات كردية لتكون حليفة لها في الحرب على "داعش"

واشنطن - قال مسؤول دائرة العلاقات الخارجية في حكومة إقليم كردستان العراق فلاح مصطفى بكر إن الإقليم يعاني تداعيات الغارات الجوية التركية على معسكرات حزب العمال الكردستاني في شمال العراق داعيا الطرفين إلى العودة لوقف إطلاق النار.

وقال بكر لمجموعة من الصحفيين في واشنطن "حوصرنا بين الطرفين."

وهاجمت تركيا مرارا معسكرات لحزب العمال الكردستاني في شمال العراق خلال الأسبوع الماضي فيما قالت إن هجومها رد على سلسلة من عمليات الاغتيال لضباط شرطة وجنود ألقي باللوم فيها على الحزب.

وقالت الولايات المتحدة إنها تدعم الغارات ضد حزب العمال الكردستاني الذي تصفه بأنه جماعة إرهابية حتى وإن لجأت إلى قوات كردية في العراق وسوريا لتكون حليفة مقربة لها في الحرب على تنظيم الدولة الإسلامية.

وفي زيارة لاربيل عاصمة كردستان العراق الأسبوع الماضي وصف وزير الدفاع الأميركي اشتون كارتر قوات الأمن في المنطقة الكردية والتي تعرف باسم البشمركة بأنها نموذج للقوة المطلوبة لهزيمة التنظيم المتشدد.

وحرص بكر على ألا ينتقد تركيا صراحة رغم إدانة وجهتها الحكومة العراقية الأسبوع الماضي للهجوم التركي على مقاتلي حزب العمال الكردستاني في شمال العراق إذ وصفته بأنه "اعتداء على السيادة العراقية".

لكن بكر قال "أثر هذا علينا سلبا لأن المناطق الحدودية الجبلية للمنطقة الكردية هي التي تعرضت للقصف... تشرد الناس وأصيبوا... لذا نأمل أن يعود الجانبان إلى وقف إطلاق النار."

وأضاف أنه لا يمكنه تقديم أعداد للمشردين أو المصابين. وردا على سؤال عن موقفه من الغارات بدا أن بكر يلقي اللوم على الجانبين.

وقال "لا نتفق مع حزب العمال الكردستاني على أن وقف إطلاق النار انتهى ولا نوافق على قصف منطقة كردستان لأن هذا ليس هو الحل."

من جهته، طالب مسؤول في اقليم كردستان العراقي الحكومة التركية بوقف غاراتها الجوية على متمردي حزب العمال الكردستاني المتمركزين في اراضيه، داعيا الى حل سلمي للنزاع.

وأضاف مسؤول العلاقات الخارجية في حكومة الاقليم فلاح مصطفى "نعتقد ان ليس هناك حلا عسكريا لهذا النوع من المشاكل. السبيل الانسب للتقدم هو مفاوضات سلام".

واضاف ان انقرة لم تبلغ حكومة اقليم كردستان بالغارات التي شنتها اخيرا على مواقع المتمردين في الاقليم.

واكد مصطفى ان هذا الفصل الجديد من النزاع بين المتمردين الاكراد وتركيا لا يساعد مطلقا حكومة الاقليم في الجهود التي تبذلها لمواجهة مشكلة تدفق اللاجئين الذين فروا من مناطقهم اثر سيطرة جهاديي تنظيم الدولة الاسلامية عليها.

1