كردستان العراق تطالب محكمة أميركية بإلغاء احتجاز شحنة نفط

الأربعاء 2014/08/06
كردستان العراق تبحث عن أسواق جديدة

هيوستون- طلبت حكومة إقليم كردستان شبه المستقل في شمال العراق من محكمة أميركية إلغاء أمر احتجاز نحو مليون برميل من النفط الخام المتنازع عليه والسماح بتسليمه في تكساس.

وترسو الناقلة يونايتد كالافرفتا التي تحمل نفطا كرديا بقيمة تبلغ نحو 100 مليون دولار بالقرب من تكساس منذ تسعة أيام، حيث يخوض إقليم كردستان معركة قانونية حول ملكية النفط مع الحكومة المركزية العراقية.

وبناء على طلب من بغداد أصدرت محكمة في تكساس أمرا باحتجاز الشحنة في الأسبوع الماضي لكنها قالت حينئذ إن الناقلة موجودة خارج نطاق صلاحياتها القضائية وخارج الأراضي الأميركية في خليج المكسيك.

وقالت حكومة كردستان إنه لا سلطة للمحكمة لإصدار الأمر في المقام الأول وزعمت أن لها الحق في تصدير النفط بمقتضى الدستور العراقي وأضافت أنها تخطط لتسليم الشحنة قريبا.

وأضافت في طلبها أن الشحنة لم تنقل بعد من السفينة ولم تدخل أراضي الولايات المتحدة لكن حكومة إقليم كردستان تتوقع أن تدخل ضمن نطاق السلطات القانونية لمنطقة جنوب تكساس قريبا.

والناقلة كبيرة جدا بحيث لا تستطيع دخول ميناء غالفستون بالقرب من هيوستون وتنأى الشركات التي تقدم خدمات تفريغ الشحنات ونقلها إلى البر بنفسها عن النزاع.

ورفعت حكومة بغداد – التي تقول إن أي مبيعات من النفط العراقي خارج سيطرتها غير قانونية – دعوى قانونية الأسبوع الماضي للسيطرة على الشحنة على متن الناقلة يونايتد كالافرفتا.

وكانت شركة ليوندلبازل الأميركية لتكرير النفط قالت الأسبوع الماضي إنها اشترت مؤخرا شحنات من نفط كردستان لكنها ستوقف أي مشتريات في المستقبل ولن تقبل بأي تسليمات حتى تتم تسوية النزاع.

ولم تذكر الشركة صراحة ما إذا كانت اتفقت على شراء الشحنة التي تحملها يونايتد كالافرفتا.

في هذه الأثناء أبحرت اليوم ناقلة النفط أم.تي فينيشين حاملة 260 ألف برميل من نفط إقليم شمال العراق، من ميناء جيهان التركي، لنقلها إلى الأسواق الدولية.

75 ألف برميل يوميا معدل ضخ النفط الذي استأنفته أربيل يوم الأحد ومن المرجح أن يرتفع سريعا إلى نحو 260 ألف برميل

وهي الناقلة السادسة التي يتم تحميلها بصادرات النفط الكردي بحسب وزارة الطاقة والموارد الطبيعية في حكومة أربيل، إلا أنه لم تتوفر معلومات عن خط سير الناقلة، أو الميناء الذي سترسو فيه.

وبلغت ناقلة واحدة فقط من الناقلات الست، الجهة المرسلة إليها، في حين تواصل الخمس الأخرى مسيرها في عرض البحار.

وكان إقليم شمال العراق قد أعاد ضخ النفط إلى تركيا، يوم الأحد الماضي، بعد فترة توقف بسبب امتلاء خزانات ميناء جيهان، البالغ طاقتها الاستيعابية 2.6 مليون برميل.

وبحسب مصادر وزارة الطاقة، فإن كمية الضخ اليومي تبلغ 75 ألف برميل.

ويرجح محللون ارتفاع ضخ النفط سريعا في ظل تحميل الناقة السادسة ليصل إلى 260 ألف برميل يوميا. ويرى البعض أن هذه التطورات تشي بأن أربيل تمكنت من إيجاد منافذ بيع جديدة لصادراتها النفطية.

ويستمر إقليم شمال العراق في تصدير النفط، رغم الخلاف بين حكومة الإقليم، والحكومة المركزية في بغداد، فيما يعاني الإقليم من مصاعب في بيع نفطه، بسبب مشاكل تعود أساسا لسياسات حكومة بغداد، فضلا عن معارضة الولايات المتحدة الأميركية.

ووقعت تركيا اتفاقات بمليارات الدولارات مع كردستان العراق أواخر العام الماضي لتصدير الطاقة من الإقليم شبه المستقل عبر تركيا إلى الأسواق بشكل مباشر. وتتضمن الاتفاقات بناء أنبوبين جديدين لنقل النفط والغاز إلى تركيا.

10