كردستان العراق يتحدى تهديدات إيران وتركيا بشأن الاستفتاء

أظهر قادة إقليم كردستان العراق تمسكا كبيرا بإتمام آخر خطوة قبل إعلان انفصالهم عن العراق بشكل رسمي رغم التهديدات التي أطلقتها إيران وتركيا ضد الاستفتاء المقرر أواخر هذا الشهر، في خطوة يعتبرها مراقبون، تمهّد لمزيد من الأزمات في المنطقة.
الجمعة 2017/09/08
ليس لدينا ما نخسره

أربيل (العراق) - جدّد أكراد إقليم كردستان العراق، المناهضون لإيران وتركيا تنديدهم بالتهديدات بعملية مشتركة إيرانية تركية ضدهم في حال مضت حكومة الإقليم قدما في خطط الانفصال.

واعتبر المتحدث باسم المكتب السياسي للحزب الديمقراطي الكردستاني الإيراني، أسو حسن زادة، تلك التهديدات بأنها “تهدف إلى الضغط على الأكراد”، مشيرا إلى أن الأكراد مستعدون لحمل السلاح ضد الدولتين.

وقال زادة في مقابلة الخميس، مع وكالة الصحافة الفرنسية من مدينة كويسنجق الواقعة على بعد ستين كيلومترا شرق أربيل، عاصمة كردستان العراق إن “إيران وتركيا يجمعهما شيء مشترك، هو معارضتهما للاستفتاء”.

وأشار القيادي الكردي من مقر الحزب حيث علقت على جدرانه صور كبيرة لمؤسسي وقادة الحزب، الذي أسس عام 1945 وتعتبره طهران تنظيما إرهابيا، إلى أن “أياً من الدولتين لا تساعد الأخرى دون مقابل لأن مصالح كل منهما إجمالا لا تتفق مع الآخر”.

وفي المكان، يواصل مقاتلون من عناصر الحزب، نساء ورجالا من أعمار مختلفة، تدريبات على أسلحة خفيفة ومتوسطة، وهم يرتدون زيا عسكريا ويستعدون بحسب قولهم للتوجه الى الجبال المحاذية لإيران.

وتثير الدعوة إلى الاستفتاء معارضة متصاعدة من الولايات المتحدة وعواصم أوروبية ودول الجوار، أبرزها تركيا وإيران اللتان تخشيان أن تصيب عدوى المطالبة بالاستقلال الاقليتين الكرديتين في البلدين، وسط تضارب في موقفي الدولتين.

وأعلن الرئيس التركي رجب طيب أردوغان الشهر الماضي، أن عملية مشتركة مع إيران ضد الاكراد “مطروحة على الدوام ضد القواعد الخلفية للمتمردين في العراق”، فيما نفت طهران التخطيط مع أنقرة للقيام بذلك.

لكن إيران أكدت حقها في الرد “بقوة” على أي جهة تستهدف الأراضي الايرانية، في إشارة إلى مقاتلي الحزب الديمقراطي الكردستاني الإيراني وحزب الحياة الحر الديمقراطي “بيجاك”، الفرع الإيراني لحزب العمال الكردستاني التركي.

وترى القيادية في حزب الحياة الحرة الكردستاني الإيراني زيلان فزين التي تشارك في عمليات عسكرية ينفذها حزبها قرب الحدود الإيرانية، إنه من “المستحيل أن تعمل إيران وتركيا سوية”.

وبررت موقفها بالقول إن “لأنقرة وطهران سياستين مختلفتين حول الموضوع إذ تقوم إيران بشكل مستمر بعمليات سرية ولا تعلن أبدا عن نواياها، فيما تعلن تركيا عن حملاتها انتقاما”.

وتمثّل الحرب ضد أفراد العمال الكردستاني المتواجدين في شمال العراق وضد القوات الكردية في شمال سوريا أولوية بالنسبة إلى تركيا، فيما تسعى إيران إلى القضاء على مقاتلي حزب الحياة الحرة والحزب الديمقراطي الكردستاني الإيراني.

3