كردستان لكيري: لا حكومة وطنية بوجود طائفية المالكي

الثلاثاء 2014/06/24
كيري في زيارة غير معلنة إلى إقليم كردستان العراق

أربيل (العراق)- وصل وزير الخارجية الأميركي جون كيري إلى اربيل عاصمة إقليم كردستان العراق الثلاثاء في زيارة غير معلنة تأتي بعد يوم من زيارته بغداد حيث بحث مع المسؤولين العراقيين الهجوم الواسع الذي يشنه مسلحون متطرفون.

وذكر مصدر في حكومة إقليم كردستان أن كيري التقى كلاً من رئيس اقليم كردستان مسعود البارزاني، ورئيس حكومة الإقليم نيجرفإن البارزاني، وزعيم حركة التغيير نوشيروان مصطفى، ونائب رئيس الاتحاد الوطني الكردستاني برهم صالح، ونائب رئيس حكومة الإقليم قوباد طالباني.

وأضاف المصدر أن القادة الأكراد مصرون على تنحية رئيس مجلس الوزراء الحالي نوري المالكي من منصبه وعدم منحه ولاية ثالثة كشرط أساس في المشاركة بأية حكومة جديدة في بغداد.

وكان كيري أكد في بغداد أن الولايات المتحدة التي سحبت جنودها من العراق في نهاية العام 2011 بعد نحو ثماني سنوات من اجتياحه ستقدم "دعما مكثفا ومستمرا" لهذا البلد في مواجهة ما اعتبره "تهديدا لوجوده".

ويشن مسلحون وتنظيمات سنية متطرفة أخرى هجوما منذ نحو أسبوعين سيطروا خلاله على مناطق واسعة في شمال العراق ووسطه وغربه بينها مدن رئيسية مثل الموصل (350 كلم شمال بغداد) وتكريت (160 كلم شمال بغداد).

وأعلن المسلحون الذين يقاتلون في العراق وسوريا، عن نيتهم الزحف نحو بغداد ومحافظتي كربلاء والنجف اللتين تضمان مراقد شيعية.

وسبق أن أعلنت الولايات المتحدة التي سحبت قواتها من هذا البلد نهاية العام 2011 بعد ثماني سنوات من اجتياحه، استعدادها لإرسال 300 عسكري بصفة مستشارين، والقيام بعمل عسكري محدود ومحدد الهدف، علما أن طائراتها تقوم بطلعات جوية في أجواء العراق.

وأعلن البيت الأبيض أن العراق عرض تقديم ضمانات قانونية لحماية المستشارين العسكريين الأميركيين. ومن المفترض أن يلتقي كيري في اربيل رئيس إقليم كردستان العراق مسعود بارزاني إضافة إلى مسؤولين أكراد آخرين.

ومنذ سقوط مدينة الموصل في أيدي المسلحين قبل أسبوعين، تولت قوات البشمركة الكردية مسؤوليات أمنية إضافية بعد انسحب الجيش العراقي من عدة مواقع في شمال العراق وشرقه، حيث بسطت خصوصا سيطرتها على مدينة كركوك (240 كلم شمال بغداد) المتنازع عليها.

وتأتي زيارة كيري إلى كردستان العراقية لحث زعمائها على عدم الانسحاب من العملية السياسية في بغداد بعد أن سيطرت قوات الأمن الكردية على مدينة كركوك النفطية بشمال العراق.

وسيطر مقاتلو قوات البشمركة الكردية على كركوك في الثاني عشر من الشهر الجاري بعد فرار القوات العراقية أمام تقدم المسلحين .ويحلم الأكراد منذ فترة طويلة بالسيطرة على كركوك وهي مدينة غنية باحتياطيات نفط كبيرة ويعتبرها الأكراد عاصمتهم التاريخية.

وفي حالة إصرار الأكراد على الاحتفاظ بكركوك ستدر عليهم إيرادات نفطية تتجاوز أي ميزانية قد يحصلون عليها من بغداد مما يعزز طموحهم بالانفصال وتشكيل دولة مستقلة كليا.

ولكن كيري الذي يقوم بجولة في الشرق الأوسط لبحث الأزمة في العراق يأمل أن يقنع القيادة الكردية بالمشاركة في الحكومة الجديدة في بغداد وتولي مناصب رفيعة تتيح لها المشاركة في القرارات المتعلقة بالثروة النفطية.

وقال مسؤول كبير بوزارة الخارجية للصحفيين"زيارة وزير الخارجية سيتكون مهمة جدا من أجل الاجتماع مع القيادة الكردية وأيضا لتشجيعها على القيام بدور فعال جدا في عملية تشكيل هذه الحكومة بما في ذلك اختيار رئيس قوي جدا يمكن أن يمثل كلا من المصالح الكردية والمصالح العراقية أيضا."

وأضاف "إذا قرر (الأكراد) الانسحاب من العملية السياسية في بغداد فان ذلك سيعجل بكثير من التطورات السلبية."والأراضي الجديدة تحوي مكامن نفط ضخمة يعتبرها الأكراد حقا ويعولون عليها لرخاء دولتهم في المستقبل. وقال المسؤول الأميركي "إذا واتتنا الفرصة ..لاستغلال عملية تشكيل حكومة جديدة لإعادة تشكيل الركيزة السياسية هنا ينبغي أن يكون الأكراد جزءا مهما من العملية ونعتقد أن ذلك سيحدث."

1