كردستان وبغداد يدا بيد لمحاربة القاعدة في الشمال

السبت 2013/08/17
الاستنفار الأمني يتواصل في العراق

بغداد - تدرس الحكومة العراقية، التي يقودها الشيعة، والسلطات الكردية خيارا لم يكن متصورا من قبل في محاربة عناصر تنظيم القاعدة في شمال البلاد، ويتمثل في إطلاق عمليات أمنية مشتركة وتبادل المعلومات بشأن عدوهما المشترك.

ويُعدّ مثل ذلك التعاون أمرا نادرا للغاية منذ انسحاب القوات الأميركية في نهاية عام 2011، إذ أن هناك نزاعا بين الحكومة المركزية وإقليم كردستان الواقع في شمال العراق على الأرض والنفط.

والجدير بالذكر أنه بعد أن هاجم مئات من مقاتلي تنظيم القاعدة، الأسبوع الماضي، في شاحنات مصفحة بلدة الشرقاط في شمال العراق، اختفوا بين مجموعة قرى كردية لا يستطيع الجيش العراقي دخولها دون إذن.

وقال ضابط بالجيش العراقي شارك في العملية «اضطررنا للانتظار أكثر من ساعتين للحصول على الإذن المطلوب (من سلطات الإقليم الكردي شبه المستقل) لملاحقتهم... وبينما كنا ننتظر اختفوا عن الأنظار.»

ويُجسّد الإعلان الجديد للجانبين عن نوايا لبحث التعاون بينهما قلقهما بشأن هجمات المسلحين وخطر اندلاع حرب طائفية شاملة في العراق مجددا. وبسبب الصراع الدائر في سوريا ومشاعر الغضب لدى السنة في العراق، زاد خطر القاعدة في العام الأخير إذ سُجلت أعمال عنف لم يشهدها العراق منذ أن بلغت الحرب التي قادتها الولايات المتحدة أوجها قبل خمس سنوات.

وبعد أن هزمتهم القوات الأميركية والعراقية ومجموعات مسلحة من العشائر المحلية خلال حملة في 2006-2007، عاود مقاتلو تنظيم القاعدة الظهور بهدف استرجاع ما كان لهم من نفوذ في أغلب المناطق السنية في العراق. وقد اتحدت القاعدة العام الماضي مع جماعة إسلامية قوية في سوريا لتنشئا ما يسمى «الدولة الإسلامية في العراق والشام».

وتسيطر الجماعة الجديدة على مناطق كاملة على جانبي الحدود وتقاتل الأكراد والشيعة على السواء في سبيل إقامة دولة إسلامية سنية متشددة في قلب الشرق الأوسط.

3