كرزاي "أمام لويا جيركا": لا أثق بواشنطن لكن الاتفاق الأمني ضروري

الخميس 2013/11/21
شيوخ القبائل أعربوا عن رفضهم للطريقة التي تدار بها المفاوضات مع الغرب

كابول - حث الرئيس الأفغاني حامد كرزاي اجتماعا حاشدا لشيوخ القبائل والزعماء السياسيين الخميس على دعم اتفاق أمني حاسم مع الولايات المتحدة وإن أقر بأنه ليست هناك ثقة كبيرة بينه وبين واشنطن.

وانعقد مجلس القبائل الأعلى (لويا جيركا) الذي يضم نحو 2500 شخصية أفغانية بعد يوم واحد من توصل كرزاي وواشنطن لمسودة اتفاق تحدد شكل الوجود العسكري الأميركي بعد انسحاب قوات حلف شمال الأطلسي من أفغانستان عام 2014.

وقال كرزاي: "ثقتي في أميركا ليست قوية، لا أثق بهم وهم لا يثقون بي"، وأضاف: "في الأعوام العشرة الماضية تعاركت معهم وروجوا دعاية ضدي."

ومضى قائلا إن الرئيس الأميركي باراك أوباما أرسل له خطابا يؤكد فيه أن الاتفاق الأمني يخدم مصالح أفغانستان.

وتابع بقوله إن أوباما وعده بألا يدخل الجنود الأميركيون أي منازل في أفغانستان إلا تحت ظروف استثنائية وهو مطلب كان كرزاي كارها للامتثال له وأطال عملية التفاوض التي استمرت حتى ساعة متأخرة أمس الأربعاء.

وسينظر اجتماع اللويا جيركا الذي يستمر خمسة أيام في أمر مسودة الاتفاق وما إذا كانت القوات الأميركية ستبقى في البلاد أم ستدع مسألة قتال تمرد طالبان للقوات الأفغانية.

وسعى البلدان على مدى عام تقريبا لإبرام اتفاق أمني ثنائي يحدد عدد قواعد الولايات المتحدة وجنودها الذين سيبقون في أفغانستان بعد خروج معظم القوات الأجنبية المقاتلة منها بحلول نهاية العام المقبل.

وسبق وأن وصفت حركة طالبان اجتماعات اللويا جيركا بأنها مسرحية هزلية. وفي المرة السابقة التي اجتمع فيها المجلس عام 2011 أطلق متمردون صاروخين على الخيمة التي يجتمع فيها شيوخ القبائل، لكن أحدا من الحضور لم يصب.

وأعرب شيوخ قبائل وزعماء سياسيون جاءوا من مختلف بقاع أفغانستان للمشاركة في اجتماع اللويا جيركا عن خيبة أمل إزاء الطريقة التي تدار بها المفاوضات بين كابول وواشنطن.

وكانت القوات الأميركية قد دخلت أفغانستان بعد قليل من هجمات 11 سبتمبر عام 2001 على نيويورك وواشنطن وساعدت المقاتلين الأفغان على الإطاحة بحكومة كانت تقودها طالبان ووفرت مأوى لقيادات تنظيم القاعدة.

وأثار الوجود الأميركي عداء شديدا بين بعض الأفغان الذين رأوا فيه انتهاكا لسيادتهم وغضبا لمقتل مدنيين خلال العمليات العسكرية الأميركية.

وكان قد افتتح المجلس التقليدي الكبير (اللويا جيرغا) أعماله في يومه الأول الخميس في كابول لاعلان موقفه من بقاء قوة أميركية في أفغانستان بعد 2014، وهي مسألة تؤثر إلى حد كبير على استقرار البلاد.

ويشارك حوالي 2500 من ممثلي المجتمع الأفغاني في أعمال المجلس التي تستمر حتى الأحد المقبل، وافتتحت بحضور الرئيس الأفغاني حميد كرزاي.

ويعقد اللويا جيرغا في قاعة كبيرة في حرم معهد البوليتيكنيك غرب كابول.

ونظرا لخطر وقوع هجمات قد يشنها مقاتلو حركة طالبان، فرضت اجراءات أمنية استثنائية في العاصمة الأفغانية.

وسيناقش أعضاء المجلس من ممثلي المجتمع المدني وزعماء قبائل وبرلمانيين، لأربعة أيام الاتفاقية الأمنية الثنائية التي جرت مفاوضات شاقة بشأنها بين واشنطن وكابول.

وقد أعلن وزير الخارجية الأميركي جون كيري أمس الأربعاء أنه توصل مع الرئيس الأفغاني إلى تفاهم حول أحكام هذا الاتفاق بين البلدين بشأن الوجود العسكري الأميركي بعد انسحاب قوات الأطلسي نهاية 2014.

1