كرزاي فاوض طالبان سرا دون علم الأميركيين

الثلاثاء 2014/02/04
مفاوضات كرزاي السرية مع طالبان لم تكن مجدية

كابول- نقلت صحيفة نيويورك تايمز الأميركية الثلاثاء عن مسؤولين أفغان وغربيين لم تذكرهم بالاسم قولهم إن الرئيس الافغاني حامد كرزاي يجري محادثات سرية مع مسؤولي حركة طالبان أملا في إقناعهم بابرام اتفاق سلام مع حكومته.

ولم يتسن الوصول إلى المتحدث باسم كرزاي للتعليق، لكن الصحيفة ذكرت في تقريرها أن المتحدث أكد إجراء اتصال ووصف الشهرين الماضيين بالإيجابية.

وأخبر المسؤولون الصحيفة أن المحادثات التي بدأتها طالبان لم تجن ثمارا حتى الآن، لكنها قد تساعد في تفسير تصاعد عداء كرزاي المعلن لواشنطن.

والمسؤولين الأميركيين والأفغان أكدوا أن الإتصالات أخفقت، مشيرين إلى أنه مهما كانت نوايا طالبان السابقة، غير أنها لا تعتزم التفاوض مع الحكومة الأفغانية بعد الآن.

وأضافوا أن مسؤولين أفغان رفيعي المستوى التقوا قياديين في طالبان في الأسابيع الأخيرة، وقد قيل لهم إن أي احتمال بالتوصل لاتفاقية سلام لم يعد موجوداً.

واعتبر المسؤولون أنفسهم، أن الإتصالات السرية تفسّر، على ما يبدو، سلسلة من أفعال كرزاي التي يبدو أنها معادية لحلفائه الغربيين، موضحين أن كرزاي واصل رفض توقيع اتفاقية أمنية مع واشنطن، وأصرّعلى إطلاق سراح سجناء متشددين لحركة طالبان، ووزّع أدلة على ما وصفه بـ"جرائم حرب" أميركية.

وأشاروا إلى أن المفاوضات بين كرزاي وطالبان لم تؤتِ ثماراً كبيرة، غير أنها أدت إلى تقويض ما تبقّى من ثقة بينه وبين والولايات المتحدة.

كما لفتوا إلى أن المبادرة أتت من جانب طالبان على ما يبدو، في نوفمبر الماضي، وهو وقت كان يعاني منه كرزاي من انعدام الثقة مع خلفائه الغربيين.

وأضاف المسؤولون أن كرزاي "انتهز ما بدا أنه فرصة لإنجاز ما يمتنع أو يعجز الأميركيون عن إنجازه، والتوصل إلى اتفاق لإنهاء النزاع".

وقالوا إن المفاوضات لم تثمر عن اتفاق ملموس، وأنه من غير الواضح ما إذا كانت حركة طالبان تعتزم مواصلة المفاوضات بجدية، "أو كانت تحاول بكل بساطة إخراجها كرزاي عن السكة، أو تضليله".

وفي نوفمبر أي في نفس وقت بدء المحادثات السرية تقريبا أعلن كرزاي نيته عدم توقيع اتفاق أمني ثنائي مع الولايات المتحدة لحين إجراء الانتخابات الرئاسية في أبريل، وتولى كرزاي الرئاسة لفترتين ولا يمكنه خوض الانتخابات مجددا.

ومن المقرر أن يجتمع الرئيس الأميركي باراك أوباما -الذي يشعر بخيبة أمل لرفض كرزاي توقيع الاتفاق- بقادة كبار في البيت الأبيض الثلاثاء لمناقشة مستقبل المهمة الأميركية في أفغانستان.

وتدهورت العلاقات بشدة بسبب رفض كرزاي التوقيع، مما قلص التأييد الفاتر للحرب في واشنطن التي خفضت مساعدات تقدمها للمدنيين في العام المالي 2014 إلى النصف.

وأشارت واشنطن إلى إمكانية سحب كل قواتها من أفغانستان بحلول نهاية 2014 ما لم يوقع الاتفاق قريبا، ويعني هذا أن قوات الأمن الأفغانية ستواجه طالبان وحدها ويخشى دبلوماسيون من أن تعاني القوات الأفغانية بدون دعم مالي أو عسكري أميركي.

وتعهدت طالبان بعرقلة الانتخابات الرئاسية المقررة في الخامس من أبريل. ويشير تصاعد أعمال العنف في الآونة الأخيرة بالعاصمة كابول إلى أن المحادثات السرية مع كرزاي لم تحدث اختلافا يذكر بشأن رغبة الحركة المعلنة في تصعيد هجماتها.

وبلغ العدد الشهري للهجمات في يناير أعلى مستوياته منذ 2008 وفقا لمسؤولين أمنيين واستمر نفس الاتجاه في فبراير وانفجرت قنبلتان في كابول أمس الاثنين.

1